فتح ترفض الاعتراف باسرائيل دولة يهودية

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2009 - 07:07 GMT

اكدت حركة فتح التي اعلنت عزمها المضي في عقد مؤتمرها العام رغم منع سفر اعضائها بغزة من قبل حماس، رفضها الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية كما جاء في مشروع البرنامج السياسي للمؤتمر.

واستنادا الى نص البرنامج الذي سيعرض على مؤتمر فتح الذي سيعقد في الرابع من اب/اغسطس في بيت لحم (الضفة الغربية) اكدت الحركة "رفض الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية" كما يطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وجاء في النص "نرفض الاعتراف باسرائيل دولة يهودية، حماية لحقوق اللاجئين ولحقوق أهلنا عبر الخط الأخضر" مطالبة بـ"حل عادل لمشكلة اللاجئين" استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ومتمسكة بـ"حقهم في العودة والتعويض واستعادة الممتلكات".

ويخشى الفلسطينيون ان يؤدي الاعتراف بيهودية اسرائيل الى التخلي عن حق العودة للاجئين.

وفي نيسان/ابريل الماضي وافق نتانياهو تحت ضغوط دولية قوية ولا سيما من واشنطن على قيام دولة فلسطينية واضعا لذلك شروطا تعجيزية.

فقد طالب بان تكون منزوعة السلام وبان تعترف باسرائيل كدولة للشعب اليهودي. كما استبعد تجميد الاستيطان اليهودي وعودة اللاجئين الفلسطينيين او الانسحاب من القدس الشرقية المحتلة.

واكد برنامج فتح على "استمرار الالتزام بالثوابت وفي مقدمتها تحرير الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها في يونيو 1967 إلى (خط الهدنة لسنة 1949)، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

لكن الحركة شددت على انها "تريد استعادة المبادرة لكسر الجمود ورفض واقع اللاحرب واللاسلم الذي تحاول إسرائيل فرضه، والتمسك بخيار السلام" لكنها اشترطت لاستئناف المفاوضات ان تكون "في إطار المبادرة العربية للسلام".

وتدعو هذه المبادرة التي اطلقتها المملكة العربية السعودية عام 2002 الدول العربية الى اقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل في مقابل انسحابها من جميع الاراضي المحتلة منذ عام 1967.

كما شددت الحركة على ضرورة "وقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات" ورفضها "تأجيل التفاوض على القدس أو قضية اللاجئين، أو أي من قضايا الحل النهائي".

والسبت، اعلنت حركة فتح انها ستعقد مؤتمرها العام الذي طال انتظاره على الرغم من غياب أعضائها في قطاع غزة بعدما منعتهم حركة حماس من الخروج من القطاع.

ويعتبر المؤتمر الذي يبدأ في الرابع من اب/أغسطس ويستمر ثلاثة أيام فرصة لفتح التي هيمنت على المشهد السياسي الفلسطيني وخسرت في انتخابات عام 2006 أمام حماس كي تجري اصلاحات.

واعادة تنشيط الحركة أمر مهم بالنسبة لمصداقية عباس وهو يحاول احياء محادثات السلام مع اسرائيل. ويحكم الرئيس الفلسطيني في الضفة الغربية وحسب بعد أن سيطرت حماس على القطاع في مواجهة مسلحة مع فتح في عام 2007.

واشترطت حماس أن تفرج قوات عباس عن المئات من نشطاء حماس المحتجزين في الضفة الغربية مقابل السماح لنحو 400 من أعضاء فتح في غزة من التوجه للمؤتمر.

كما تريد حماس مزيدا من جوازات السفر التي تصدر من الضفة الغربية لمسؤولي حماس وأنصارها في غزة.

وقال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لفتح ردا على سؤال لرويترز بشأن ما اذا كان هذا الخلاف سيعطل المؤتمر بعد أربعة أعوام من التخطيط له " المؤتمر سيعقد بأي حال."

وقالت انتصار الوزير وهي أيضا عضو في اللجنة المركزية ان عباس أبلغ حماس عبر وسطاء عرب أنها اذا وافقت على السماح بخروج أبناء غزة فسيفرج عن 400 محتجز من حماس نصفهم قبل المؤتمر والباقون خلاله. وأضافت أن المزيد من رجال حماس سيفرج عنهم من سجون الضفة الغربية في وقت لاحق.

ولكن حماس قالت ان على فتح أن تتحرك أولا.

وقال سامي أبو زهري مسؤول حماس في غزة ان الحركة تريد عمليات افراج حقيقية وكبيرة عن معتقلي الحركة. وأضاف أن الجماعة ستنظر في عرض عباس بعد أن ترى الافعال لا الاقوال.

وقالت انتصار الوزير ان عباس على اتصال أيضا مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي تستضيف بلاده خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وعلى اتصال أيضا بتركيا ومصر في مسعى للضغط على الحركة كي تستجيب.

وبدأ أعضاء فتح من سوريا ولبنان والاردن بالتوافد على بيت لحم بعد موافقة اسرائيل التي كانت قد وافقت على مرور أعضاء فتح من غزة الى الضفة الغربية لحضور المؤتمر. وتبقي اسرائيل قطاع غزة تحت حصار مشدد.

وقالت انتصار الوزير ان المجلس المركزي قرر زيادة عدد المشاركين في المؤتمر من 1550 الى 2256 لاستيعاب المزيد من أعضاء فتح. ويجتمع المجلس الثوري للحركة يوم الاحد لبحث هذا الاجراء حيث أنه الجهة التي تصنع القرارات داخل الحركة.

وقال مسؤول من فتح ان تعزيز عدد المشاركين قد يعوض غياب أعضاء فتح في غزة.

وظهرت بعض الانتقادات من داخل فتح لخطى المضي قدما بعقد المؤتمر. وقال أعضاء الحركة انهم لن يذعنوا لحماس التي قيل عنها انها تحتجز جوازات سفر أعضاء فتح وأوراق هوياتهم كي تمنعهم من المغادرة.

وهددت فتح باتخاذ "اجراءات شديدة" ضد الاسلاميين في حال تصاعد الخلاف. ويتبادل الجانبان الاتهامات بتنفيذ اعتقالات سياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكان اخر مؤتمر عقد لفتح هو المؤتمر الخامس في تونس عام 1989. وتأسست فتح قبل 44 عاما