اعلنت حركة فتح بزعامة محمود عباس ان اعضاءها سينتخبون اواخر الشهر مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية بدلا من أن يختارهم الرئيس كما كان يحدث سابقا، فيما وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انتقادات حادة للرئيس الفلسطيني، وطالب بنزع اسلحة حماس.
وقال مسؤولون في حركة فتح ان الحركة ستترك لأعضائها اختيار مرشحيها للانتخابات البرلمانية التي ستجرى في تموز/يوليو على أمل ان تنجح وجوه جديدة تحظى بالشعبية في التغلب على التحدي الذي يشكله التيار الاسلامي.
وأضاف المسؤولون ان أعضاء فتح سينتخبون مرشحي الحركة في السابع والعشرين من ايار/مايو الحالي بدلا من أن يختارهم الرئيس كما كان يحدث في السابق.
ومن المرجح أن يتم اختيار أعضاء من جيل أكثر شبابا وشعبية ليكونوا مرشحي الحركة في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 17 تموز/يوليو بدلا من أعضاء الحرس القديم الذين يواجهون اتهامات بالفساد وسوء الادارة.
وقال أحمد الديك وهو مسؤول بارز في فتح "نعتبر هذه بداية صحيحة لاعادة بناء (فتح) على اساس ديمقراطي."
وربما تساعد الوجوه الجديدة فتح في التغلب على تحد قوي تشكله حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تتزايد شعبيتها والتي تعتزم تقديم مرشحين للمرة الاولى في انتخابات برلمانية تجريها السلطة الفلسطينية.
وهيمنت فتح التي قادها ياسر عرفات حتى وفاته العام الماضي على الساحة السياسية الفلسطينية لعقود من خلال منظمة التحرير الفلسطينية ثم من خلال السلطة الفلسطينية التي انشئت في عام 1994 .
وفي السابق عادة ما كان عرفات هو الذي يختار مسؤولي فتح.
وقال الديك ان من المتوقع أن تجري فتح انتخابات لاختيار مرشحيها في 27 ايار/مايو لكن الموعد النهائي سيتوقف على متى ستقر الهيئة التشريعية الفلسطينية قانونا للانتخابات.
وعبر مسؤولو فتح في أحاديثهم الخاصة عن قلقهم من أن حماس قد تقلص نفوذ فتح في البرلمان الفلسطيني. وتسيطر فتح حاليا على حوالي ثلثي المقاعد في المجلس التشريعي الفلسطيني.
ورفضت حماس المشاركة في الانتخابات السابقة التي جرت في عام 1996 لكنها أظهرت اداء قويا في الانتخابات المحلية التي جرت في الضفة الغربية وقطاع غزة في بداية العام الحالي. وزات شعبية حماس منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 .
وطالب بعض أعضاء فتح بتأجيل انتخابات يوليو أو تغيير النظام الانتخابي لمنع حماس من الفوز بموطيء قدم مهم في الهيئة التشريعية الفلسطينية.
ويؤيد حوالي 40 في المئة من الفلسطينيين حماس لكن قاعدة التأييد للحركة قوية بشكل خاص بين الفلسطينيين في قطاع غزة البالغ عددهم 1.3 مليون نسمة. وتعتزم اسرائيل الانسحاب من غزة في وقت لاحق من هذا العام.
وقال روحي فتوح رئيس المجلس التشعريعي وهو مسؤول كبير اخر في فتح ان حوالي نصف مليون من أعضاء فتح في المناطق الفلسطينية سيدلون بأصواتهم في الانتخابات التي ستجريها الحركة لاختيار مرشحيها للانتخابات البرلمانية.
شارون ينتقد عباس
وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انتقادات حادة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، واتهمه بانه "لا يحارب الارهاب".
وقال شارون خلال لقائه الاثنين نائبين اميركيين ان "نهجه (عباس) ليس صحيحا، ويتعارض مع خارطة الطريق" في اشارة الى خطة السلام الدولية التي يرعاها رباعي الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.
واضاف شارون خلال لقائه النائبين بيل فيرست وجوزيف ليبرمان انه "بدلا من العمل على نزع اسلحة التنظيمات الارهابية، هو يعمل على تقويتها. انه لا يريد محاربتهم ولا يريد تفكيك بنيتهم التحتية".
ووفقا لشارون، فان عباس "يتخذ خطوات للحفاظ على الهدوء، لكنه يمتنع كليا عن اتخاذ خطوات جوهرية ضد المنظمات الارهابية".
ومساء الاثنين، اعتقلت قوات الامن الفلسطيني في جنوب قطاع غزة، ثلاثة من عناصر حركة حماس بعد دقائق من اطلاق قذيفتي قسام في المنطقة.
وقال المسؤولون الفلسطينيون ان المسلحين الثلاثة فتحوا النار على قوات الامن. واكدت حماس حصول الاعتقالات.
وخلال لقائه النائبين الاميركيين فيرست وليبرمان، طالب شارون بان يتم نزع اسلحة حماس قبل ان تشارك في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة هذا الصيف.
وقال "من غير المناسب ان يشارك حزب مسلح في العملية الديمقراطية، ومن هنا، فانه من المستحيل التقدم في خارطة الطريق".
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم وجه رسالة مماثلة خلال لقائه مبعوث الرباعية جون وولفنسون، وقال انه "اذا ارادت حماس ان تصبح حزبا، فان عليها نزع اسلحتها".
وحتى وقت قريب، كان المسؤولون الاسرائيليون امتنعوا عن التدخل في التحضيرات الجارية للانتخابات الفلسطينية، ولم يبذلوا اية جهود من اجل منع دخول حماس الى مؤسسات السلطة الفلسطينية.
وفي هذه الاثناء، فان المحادثات التحضيرية لقمة عباس وشارون قد تم تجميدها عبر الايام القليلة الماضية، وما يزال من غير الواضح ما اذا كان الرجلان سيلتقيان قبل سفر عباس الى واشنطن للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش اواسط هذا الشهر.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)