فتح تتفق على قائمة موحدة لخوض الانتخابات التشريعية

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2005 - 07:50 GMT

دعت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" مع عشرة فصائل فلسطينية اخرى السلطة الى تجنب تأجيل الانتخابات للمجلس التشريعي فيما اتفقت اجنحة فتح المتصارعة على خوض هذه الانتخابات بقائمة موحدة.

حماس والفصائل

دعت حركة المقاومة الاسلامية حماس وعشرة فصائل فلسطينية أخرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس الى تجنب أي تأجيل جديد للانتخابات التشريعية حتى لو منعت إسرائيل فلسطينيي القدس الشرقية من التصويت.

وكان رفض اسرائيل السماح لفلسطينيي القدس الشرقية بالتصويت في الانتخابات المزمعة في 25 كانون الثاني/ يناير قد دفع بعض المسؤولين الى الدعوة لتأجيل الانتخابات وهو ما يمكن أن يناسب الى حد كبير حركة فتح المنقسمة بزعامة عباس لكنه لا يفيد حماس التي تحاول استثمار تنامي شعبيتها.

وتعارض اسرائيل مشاركة حماس في الانتخابات.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن عباس قوله انه يريد أن تجرى الانتخابات في موعدها وأن يسمح لفلسطيني القدس الشرقية بالمشاركة فيها.

ويضغط المانحون من أجل اجراء الانتخابات البرلمانية التي تأخرت طويلا لتعزيز الديمقراطية لكنهم يخشون أيضا من أن تحقق حماس نتائج قوية.

وقالت حماس والفصائل الاخرى وفتح ليست من بينها في بيان انه يتعين على عباس أن يعمل على تكثيف الضغط الدولي على اسرائيل لضمان السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات. واذا فشل في ذلك يتعين عليه أن يجد حلا اخر.

وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس في قطاع غزة "يجب ان نجد طريقة .. الية معينة .. لنستمر في الانتخابات قدما رغم القرار الاسرائيلي".

واضاف "تأجيل الانتخابات البرلمانية سيخلق ارباكات وسيفشل أي حوار فلسطيني".

ولم تقل حماس كيف يمكن في اعتقادها حل مشكلة القدس الشرقية اذا تمسكت اسرائيل بموقفها.

وقال محللون سياسيون ان أحد الاقتراحات هو أن يتم تعيين نواب لشغل المقاعد الستة الممثلة لاحياء القدس الشرقية في المجلس التشريعي المؤلف من 132 عضوا.

وقال نبيل شعث المسؤول الفلسطيني البارز الاربعاء "لا يمكننا اجراء انتخابات بأي حال اذا لم يسمح للفلسطينيين بالقدس بالتصويت".

وفي جنوب قطاع غزة عقد مسلحون من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح مؤتمرا صحفيا دعوا فيه الفصائل الى تأييد فكرة تأجيل الانتخابات اذا لم يشارك فيها فلسطينيو القدس.

وتعزز موقف حماس قبل الانتخابات بسبب الانقسام الذي تشهده حركة فتح بين زعمائها من الجيل القديم واعضائها من جيل الشبان فضلا عن شعور شعبي بأن حماس التي تقف وراء العشرات من التفجيرات الانتحارية أقل تلوثا بالفساد.

وواصل قادة من الجانبين المنقسمين في فتح محادثاتهم يوم الخميس في محاولة لدمج القوائم المتنافسة للمرشحين للانتخابات من أجل تقديم قائمة موحدة.

وتحصل حماس على تاييد نحو 30 في المئة في استطلاعات الراي لكن اداءها كان افضل في الانتخابات البلدية في الضفة الغربية الاسبوع الماضي.

وتخوض حماس الانتخابات البرلمانية للمرة الاولى بعد أن قاطعتها عام 1996 لمعارضتها لاتفاقات السلام المرحلية.

وتقول اسرائيل ان جميع الانشطة السياسية الفلسطينية في القدس الشرقية محظورة بموجب هذه الاتفاقات. ويجادل الفلسطينيون في ذلك.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وترى انها جزء من عاصمتها. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.

فتح

وفي هذا السياق، قررت اللجنة المركزية لحركة "فتح" تشكيل لائحة موحدة للحركة في انتخابات المجلس التشريعي.

وقالت صحيفة "النهار" انه اتفق على معايير لتوحيد القائمة الفتحاوية التي ستنافس على مقاعد التشريعي في الدوائر، وفي الدائرة الوطنية التي سيرأسها امين سر "فتح" في الضفة الغربية النائب الاسير مروان البرغوثي، بحيث يذهب اقوياء الحركة من اعضاء المجلس الثوري ومن نوابها في المجلس التشريعي ومن اعضاء اللجنة المركزية الى الدوائر، فيما تشكل القائمة الوطنية من الذين نجحوا في الانتخابات التمهيدية للحركة "البرايمريز".

وفيما اتصل البرغوثي بالرئيس عباس وابلغ اليه موافقته على توحيد القائمتين، لم يعلق اي من اصحاب قائمة "المستقبل" على الاتفاق.

وبموجب الاتفاق بين عباس والبرغوثي من سجنه، سيخوض المرشحون من اعضاء المجلس التشريعي السابق والمجلس الثوري لـ"فتح" الذين وردت اسماؤهم في قائمة "فتح" وقائمة "المستقبل" الانتخابات على مستوى الدوائر، في ما عدل البرغوثي الذي سيرأس قائمة "فتح" على المستوى الوطني.

ومن المقرر ان تقدم "بفتح" طلباً الى محكمة العدل كي توعز الى لجنة الانتخابات المركزية فتح باب الترشيح مرة اخرى 12 ساعة.

وبالنسبة الى اجراء التعديل، بعدما اقفلت لجنة الانتخابات الفلسطينية المركزية باب قبول طلبات الترشح، قال قانونيون انه من غير الممكن فتح باب الترشيح مجدداً للافساح في المجال لحركة "فتح" لتعديل قائمتها، فيما اقام اربعة مرشحين لم يتمكنوا من تقديم طلبات ترشيحهم بسبب اقتحام مراكز اللجنة في غزة ورام الله، دعوى امام محكمة العدل لفتح باب الترشيح 12 ساعة. ومن المتوقع اعادة فتح الباب لتعويض الاقفال القسري، مخرجا لتعديل قائمة "فتح".

واقرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماع رأسه عباس في رام الله ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها على رغم الضغوط الاميركية والاسرائيلية والاوروبية لتأجيلها خشية فوز "حماس".

وطالبت بان "يصار الى توحيد قائمتي فتح في قائمة واحدة، والتوجه الى القضاء لاجبار لجنة الانتخابات المركزية على فتح باب الترشيح مرة اخرى لتعويض يوم كانت اللجنة اغلقت ابوابها احتجاجاً على المظاهر المسلحة".