فتح: وصلنا الى طريق مسدود
أعلن نبيل عمرو مستشار الرئيس محمود عباس تعليق مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية نافياً في مؤتمر صحفي أن تكون هذه المفاوضات قد انهارت.
وقال عمرو: إن الرئيس محمود عباس سيغادر في زيارة روتينية الى المملكة العربية السعودية القطب القوي في العالم العربي والاسلامي لاطلاع الاشقاء العرب على نتائج الجهود المبذولة على صعيد تشكيل الحكومة, مشيدا بالدعم السعودي المتواصل للشعب الفلسطيني. وأوضح أن الرئيس محمود عباس طلب من قادة حركة حماس ضرورة سماع رأي ايجابي في معظم القضايا العالقة بعد عودته من زيارته الى السعودية، حيث من المقرر ان يعود من السعودية الى غزة. وقال عمرو ان معظم المحادثات التي جرت في الايام الماضية كانت تتوزع حول تشكيلة الحكومة وحول عدد الوزارات لكل فصيل ومطالب لحركة حماس بضرورة ألا يسيطر فصيل واحد على السفارات والقناصل أو حتى المحافظات. وقال عمرو لقد تم الاتفاق على اسم المرشح لرئاسة الوزراء وبامكانكم القول انه محمد شبير، حيث وافق الرئيس على ترشيحه بعد تسميته من قبل حركة حماس. وتحدث عمرو عن ضياع ساعات طويلة من الحوار الوطني الا انه قال عنها انها تشكل الكيلو متر الواحد من الألف ميل التي يجب ان نقطعها، معبرا عن استيائه من نتائج الحوار الوطني المستمر منذ شهور والذي لم يصل الى أية نتائج كبيرة. وحول موضوع الخيارات المطروحة في حال فشلت الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة قال عمرو ان الرئيس لديه خيارات للتعامل معها لكن الخيار الأول والوحيد اليوم هو حكومة الوحدة الوطنية ولا خيار آخر لدينا، منوها الى أن الرئيس سيستخدم تلك الخيارات في حال اضطر لها لكنه يعطي كل الجهود الفرصة للتوصل الى حل.
واضاف عمرو ان الشعب الفلسطيني مل الحديث عن المفاوضات مضيفاً "اننا نعيش في عالم يريد رؤية نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهذه الجملة اصبحت مثار استهجان دولي"، قائلا:" على الجميع أن يكونوا جاهزين لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني، هذا بالاضافة الى أن العالم يتابع شأننا السياسي دون التطلع الى الشأن الداخلي الاجتماعي".
وقال عمرو نحن نريد من الحكومة القادمة فك الحصار والا ما الهدف من حكومة تبقي الحصار أو تفرضه من جديد؟، هذا بالاضافة الى ضرورة تحقيق الشراكة السياسية فورا وانهاء قضية الازدواجية في الحكم التي اصبحنا نعاني منها ومن تبعاتها، مضيفا ان كتاب التكليف الذي سيصدر عن الرئيس محمود عباس سيضع كل النقاط المنقوصة على الحروف، مشددا على ان الرئيس يضع نصب عينيه التوافق الدولي على الشخصيات التي ستسمى في الحكومة المقبلة. وشدد عمرو على ضرورة وصول الحوار الى نتائج، "فنحن خيارنا الحوار لكن لا يعني ذلك ان يستمر الحوار دون جدوى أو نتائج تخرجنا من حالة الحصار والعزلة التي نعيش"، مضيفا ان الاعتراضات التي حصلت في قضية مطالبة حماس بعدد من السفارات والمحافظات هي في التوقيت فقط، فمن حق كل فصيل أن يشارك في ادارة السفارات والمحافظات وشؤونها وانها ليست حكرا لأحد، مضيفا انها لا يجب أن تكون شرطا لانهاء الحصار
هنية يؤكد ان المباحثات متواصلة
في المقابل نفى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الاثنين ما اعلن عن ان حركتي فتح وحماس علقتا محادثاتهما حول تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤكدا ان هذا الحوار "مستمر وسيستمر". قال هنية للصحافيين اثناء لقاء الفصائل الفلسطينية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحضوره ان "حوار حكومة الوحدة الوطنية لم ينهر". واضاف "نحن في هذه الجلسة جزء من هذا الموضوع وبالعكس الحوار يجري على اعلى مستويات بحضور السيد الرئيس والموجودين هذا الحوار مستمر وسيستمر".
وتابع ان "حوار حكومة الوحدة الوطنية لم ينهر وبالعكس الحوار يجري على اعلى مستويات وهذا الحوار مستمر وسيستمر". وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس لوكالة فرانس برس ان "المفاوضات بخصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية بدأت وتم الاتفاق على محاور رئيسية في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية". وردا على سؤال عن امكانية تعليق المفاوضات بخصوص حكومة الوحدة الوطنية قال ان "المفاوضات مستمرة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية لكن العمل يحتاج الى وقت بين الفصائل الفلسطينية بالتزامن مع فك الحصار على الشعب الفلسطيني". واكد ان الطرفين - فتح وحماس - احرزا "تقدما كبيرا" بالمفاوضات و اتفقا على برنامج الحكومة المستند الى وثيقة الوفاق الوطني كما اتفقا على النسب والمحاصصات وعدد الوزارات".
البرغوثي: لم يتم تعليق المفاوضات
في الغضون نفى الدكتور مصطفى البرغوثي، عضو المجلس التشريعي، ما تناقلته وسائل الإعلام حول تعليق مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وأكد البرغوثي، في بيان صحفي، أن الحديث عن تعليق مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لا أساس له من الصحة، مضيفاً أن المباحثات مستمرة وعلى أعلى المستويات وهناك قضايا كثيرة تبحث ولا بد من معالجتها. وأشار البرغوثي، إلى لقاءات الرئيس محمود عباس، وإسماعيل هنية، رئيس الوزراء، بالإضافة إلى لقاء بين أحمد قريع "أبو علاء"، وخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس". وأضاف البرغوثي، أن قريع مثًل الرئيس في لقائه مع مشعل، وفي ساعات المساء جرى اتصال هاتفي طويل وإيجابي بين الرئيس عباس، وبين مشعل. ودعا البرغوثي وسائل الإعلام المختلفة بأن تتسم بالدقة واليقظة، لأن الأمر متعلق بمصير شعبنا ومستقبله، وعن الروح المعنوية لشعبنا الذي يتطلع ويتابع دقيقة بدقيقة نحو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
قريع يتباحث مع قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق
وواصل رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع الذي يزور سوريا مع قادة الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا بحث مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وقال ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلطسين ومسؤول المنظمة في الخارج لوكالة فرانس برس "جرى نقاش حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وحول موضوع منظمة التحرير الفلسطينية واعادة بنائها". واضاف "اننا نريد حكومة وحدة وطنية لكن على اساس برنامج سياسي واضح يقوم على قاعدة التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وليس على اساس الاعتراف باسرائيل والالتزام باتفاقات اوسلو". واشار الى ان من ضمن هذه الثوابت "التمسك الكامل بحق العودة للاجئين الفلسطينيين و(اقامة) دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق الشعب الفلسطيني باستمرار المقاومة".
واضاف "في ما يتعلق بمنظمة التحرير هناك اتفاق على ضرورة (..) احياء منظمة التحرير الفلسطينية واعادة بناء مؤسساتها على اساس مشاركة كل القوى الوطنية والاسلامية لانه كما تعلمون حماس والجهاد لا يزالان حتى الان خارج منظمة التحرير" الفلسطينية.
من جهة اخرى قال علي الاسعد مسؤول الاعلام المركزي في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ان قريع تباحث ايضا مع نايف حواتمة الامين العام للجبهة الذي اكد لقريع ان حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية يجب ان تقوم على "الشراكة في القرار السياسي والنضالي والامني وليس على اساس المحاصصة الاحتكارية التي تؤدي الى تعميق الانقسام في الصف الفلسطيني".
وبحث قريع وحواتمة "ضرورة الدعوة لاجتماع اللجنة الوطنية العليا (اعلى سلطة في منظمة التحرير) لبناء مؤسسات منظمة التحرير بانتخابات جديدة على اساس التمثيل النسبي في الوطن واقطار اللجوء والشتات". كما التقى قريع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ومسؤولين سوريين. وكان الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء اسماعيل هنية وخليفته المحتمل محمد شبير بحثوا السبت في غزة تشكيل حكومة وحدة وطنية. ويأمل الفلسطينيون في ان يؤدي تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية الى استئناف المساعدات الدولية المباشرة للسلطة الوطنية الفلسطينية التي تم تعليقها منذ تولي حكومة حماس السلطة في آذار/مارس 2006.