حذر تنظيم يطلق على نفسه فتح – الاسلام بفتح ما قال انه براكينه على لبنان فيما تواصلت الاشتباكات في محيط مخيم نهر البارد واغلقت دمشق معبرين حدوديين بذريعة تدهور الوضع الامني.
حذرت جماعة فتح الاسلام من انها سوف "تفتح على لبنان نيرانا وبراكين" ودعت الجيش الى عدم القيام "بأعمال استفزازية."
وقالت وكالة رويترز التي تلقت البيان انه لم يتم التحقق من صحته لكن اللغة المستخدمة بدت شبيهة بالبيانات السابقة لجماعة فتح الاسلام التي تشتبك مع قوات الامن اللبنانية في مدينة طرابلس الشمالية ومحيطها منذ فجر الاحد.
وجاء في بيان للمكتب الاعلامي لحركة فتح الاسلام وصل بالفاكس لرويترز "اننا نحذر الجيش اللبناني من مغبة استمرار الاعمال الاستفزازية ضد مجاهدينا التي سوف تفتح عليه وعلى لبنان كله نيرانا وبراكين لن تغلق الا بإذن واحد أحد."
وأشارت الجماعة الى أن الجيش تكبد عشرات من القتلى والجرحى بينما قالت إن ثلاثة قتلى سقطوا في صفوفها. وكانت مصادر أمنية قالت إن أربعة مسلحين قتلوا.
وكان مصدر أمني قال إن عدد الجنود اللبنانيين الذين قتلوا في الاشتباكات إرتفع إلى 11 قتيلا.
واشتبك الجنود مع أعضاء من جماعة فتح الإسلام في مدينة طرابلس الشمالية ومحيطها منذ قبل الفجر. وذكرت مصادر أمنية في وقت سابق أن سبعة جنود قتلوا.
وقالت مصادر أمنية إن أربعة على الأقل من أعضاء فتح الإسلام قتلوا. وأوضحت مصادر طبية أن أربعة مدنيين لقوا حتفهم.
وقال مسؤول أمني بارز إن أربعة من مقاتلي فتح الاسلام قتلوا في المخيم الذي يضم نحو اربعين الف لاجيء فلسطيني قرب مدينة طرابلس الساحلية. وكانت قوات أمنية داهمت منازل في طرابلس للقبض على مشتبه بهم متهمين بالسطو على بنك في المدينة قبل يوم.
وأضاف أن المسلحين هاجموا مركبة تابعة للجيش في منطقة القلمون في شمال لبنان مما أدى الى مقتل اربعة جنود.
وشدد الجيش قبضته حول مخيم نهر البارد منذ أن اتهمت السلطات اعضاء في جماعة فتح الاسلام بتنفيذ تفجيرين مزدوجين لحافلتين في منطقة مسيحية بالقرب من بيروت مما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين في شباط/ فبراير.
وقال وزير الشباب والرياضة احمد فتفت يوم الاحد إن الهجمات تهدف الى إرسال تحذيرات ضد خطوة تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في العام 2005 .
ويتهم تحالف الغالبية البرلمانية المسيطر على الحكومة سوريا بالتورط في قتل الحريري وتنفي دمشق اي تورط لها كما تنفي اي علاقة لها بكتائب فتح الاسلام التي تتهمها الحكومة اللبنانية بانها مرتبطة بسوريا.
وقال فتفت لتلفزيون المستقبل اللبناني المؤيد للحكومة "هناك من يحاول خلق بلبلة امنية يحاول ان يقول فعلا للرأي العام العالمي انظروا اذا بتت المحكمة فسيضطرب الامن في لبنان."
ووزعت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الاسبوع الماضي مشروع قرار بتشكيل المحكمة الدولية.
وقال شهود إنه كان بالامكان سماع أصوت إطلاق نيران البنادق والمدافع الرشاشة كما هزت اصوات الانفجارات منطقة نهر البارد بعد اندلاع القتال فجر الأحد. وحوصر السكان في منازلهم فيما كان التنقل خطرا في داخل المخيم.
وأرسل الجيش تعزيزات إلى محيط المخيم.
وقال بيان للجيش إن اعضاء فتح الاسلام هاجموا مراكز الجيش في محيط المخيم وفي طرابلس الشمالية. ولا يستطيع الجيش اللبناني دخول مخيمات اللاجئين الفلسطينيين تمشيا مع اتفاقية عمرها 38 عاما.
وجاء في بيان الجيش "فجر اليوم وعلى إثر قيام مجموعة من قوى الامن الداخلي بدهم مبنى داخل مدينة طرابلس والاشتباك مع مسلحين أقدمت عناصر تابعة لحركة فتح الاسلام على مهاجمة بعض مراكز الجيش في محيط مخيم نهر البارد والضواحي الشمالية لمدينة طرابلس كما تعرضت لاليات عسكرية في خلال انتقالها في منطقة القلمون مما ادى الى وقوع اصابات بين قتيل وجريح في صفوف العسكريين."
اضاف البيان "لا تزال وحدات الجيش في حال اشتباك مع المسلحين وقد اتخذت التدابير الميدانية لتعقب هؤلاء المسلحين وضبط الوضع وفرض النظام."
وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن اشتبكت أيضا مع مسلحين في طرابلس نفسها أثناء محاولتها اعتقال أشخاص يشتبه بسطوهم على بنك. وأصيب أربعة من أفراد الأمن بجروح.
واكد قائد قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي لوكالة فرانس برس ان ما لا يقل عن عشرة اشخاص من بينهم سبعة عسكريين قتلوا في الاشتباكات.
وانتشر الجيش اللبناني بكثافة في المنطقة الممتدة من مخيم نهر البارد حتى جنوب مدينة طرابس حيث تعرضت سيارة عسكرية اطلاق نار وفق المصدر نفسه.
واشار مصدر عسكري لوكالة فرانس برس الى استمرار الاشتباكات "قوية" في مخيم نهر البارد والى "ملاحقة مسلحين في بلدة القلمون الساحلية (جنوب طرابلس).
وكان مصدر من قوى الامن الداخلي قد ذكر ان عدة احياء من طرابلس كبرى مدن شمال لبنان شهدت اشتباكات متبادلة بين الطرفين اسفرت عن اصابات لم يتم حتى الان حصرها.
وروى مصدر امني لوكالة فرانس برس كيفية بدء الاشتباكات. واشار المصدر الى عناصر مسلحة حاولت بعد ظهر السبت سرقة مصرف في بلدة اميون (قضاء الكورة جنوب شرق طرابلس) حيث التقطت احدى الكاميرات صورة سيارة كانوا يستقلونها. تم رصد السيارة لاحقا في احد احياء طرابلس وتبين انها تعود لعناصر من فتح-الاسلام.
وقبيل الفجر طوقت القوى الامنية الحي للقبض على المتورطين الذين واجهوها بنيرانهم. وتنقلت الاشتباكات مع مجموعات مسلحة في عدة احياء في طرابلس لتنتقل لاحقا الى مداخل مخيم نهر البارد.
من ناحيته استنكر سعد الحريري زعيم الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا "الاعتداء الذي تعرضت له مراكز الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد" مؤكدا "تاييده التام للعملية التي اطلقتها قوى الامن الداخلي بمؤازرة الجيش في طرابلس للقبض على عدد من المطلوبين".
ودعا الحريري الذي يشكل شمال لبنان احد معاقل تياره السياسي (المستقبل) انصاره في بيان الى "التعاون مع القوى الامنية الشرعية وتسهيل عملها" مؤكدا ان "التلطي تحت اسماء تنظيمات اسلامية مزعومة لن ينطلي على احد لان الجميع يعرف ان ممارساتهم الارهابية والاجرامية لا تمت الى الدين الاسلامي بصلة".
وتظهر بيانات فتح الاسلام على مواقع إسلامية على الانترنت تنشر بيانات تنظيم القاعدة. وتشكلت الجماعة العام الماضي من مسلحين انشقوا عن جماعة فتح الانتفاضة المؤيدة لسوريا.