فانونو يمثل امام محكمة بالقدس لمخالفته شروط اطلاق سراحه

تاريخ النشر: 12 أبريل 2005 - 08:26 GMT

مثل الخبير النووي الاسرائيلي مردخاي فانونو أمام محكمة في القدس الثلاثاء، متهما بمخالفة شروط الافراج عنه بحديثه الى الصحفيين الاجانب ومحاولته زيارة الضفة الغربية.

وافرجت اسرائيل عن فانونو (50 عاما) في نيسان/ابريل من العام الماضي بعد ان امضى 18 عاما خلف القضبان بسبب افشاء اسرار تتعلق بمفاعل ديمونة النووي الاسرائيلي لصحيفة بريطانية.

وخلص العلماء بناء على المعلومات التي كشف عنها الفني النووي الاسرائيلي السابق الى ان اسرائيل تمتلك اسلحة نووية.

وقال فانونو "من المخجل للديمقراطية الاسرائيلية ان اعاد الى المحكمة بعد كل هذه السنوات التي امضيتها في السجن... هذه القضية تثبت للعالم ان اسرائيل ليست ديمقراطية حقيقية."

واضاف فانونو "وكأنسان فان لي الحق في التعبير عن ارائي السياسية وعن افكاري.. لم يعد لدي مزيد من الاسرار."

وحسب شروط الافراج عن فانونو فانه لا يحق له الحديث الى اي وسائل اعلام اجنبية ويتعين عليه البقاء داخل اسرائيل. ويمكن ان يعاقب فانونو بالسجن لمدة تصل الى عامين إذا أدين بتهم مخالفة شروط الافراج عنه.

ولم يتقدم فانونو بأي التماس الى المحكمة في الوقت الذي دفع فيه محاميه بعدم قانونية هذه القضية. وتقرر تأجيل القضية الى 19 ايار/مايو المقبل.

ومن المقرر مراجعة القيود المفروضة على فانونو في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقالت وزارة العدل الاسرائيلية في بيان انها تبحث امكانية تمديد هذه القيود واضافت انه لن يسمح لفانونو بالاعتراض الا انها لم تتخذ بعد قرارا نهائيا في هذا الصدد.

وقال فانونو للصحفيين "دعوني ارحل. دعوني اذهب. كفى."

وتتضمن عريضة اتهام فانونو 21 تهمة تتعلق بمخالفة شروط الافراج عنه.

ونقلت عريضة الاتهام التي تضمنت مقابلات لفانونو مع وسائل اعلام بريطانية واميركية واسترالية وفرنسية عن فانونو قوله ان اسرائيل صنعت قنابل هيدروجينية ونيوترونية في مفاعل ديمونة وانها تنتج سنويا 40 كيلوجراما من البلوتونيوم وهي كمية تكفي لصنع عشر قنابل في المنشأة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اعتقلت الشرطة الاسرائيلية فانونو الذي تحول الى المسيحية في الكنيسة التي يقيم فيها في القدس منذ اطلاق سراحه وقدمته للمحكمة للاشتباه بتسريبه مزيدا من اسرار البلاد للصحافة الاجنبية.

وتم الافراج عنه لا حقا ليبقى رهن الاقامة المنزلية تحت مراقبة قوات الامن الاسرائيلية.

واتهمت السلطات الاسرائيلية فانونو ايضا بمخالفة شروط الافراج عنه فيما يتعلق بحظر سفره الى الخارج أو الى الاراضي الفلسطينية بعدما احتجزته الشرطة لوقت قصير لدى محاولته التوجه الى مدينة بيت لحم في الضفة الغربية خلال عيد الميلاد الماضي.

وكان عملاء المخابرات الاسرائيلية (الموساد) اختطفوا فانونو من روما في 1986 بعد ان تحدث عن اسرار مفاعل ديمونة الذي كان يعمل به مع صحفية صنداي تايمز البريطانية.

(البوابة)(مصادر متعددة)