اهداف اميركية
قال الاميرال وليام فالون الذي اختاره الرئيس الامريكي جورج بوش ليصبح اكبر قائد عسكري امريكي في الشرق الاوسط في تصريحات ان الولايات المتحدة قد تضطر الى اعتماد توقعات اكثر واقعية بالنسبة للعراق، داعيا الى تغيير الافعال والاهداف الامريكية هناك.
وقال فالون امام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الامريكي "ما نفعله هناك لا يحقق النجاح المنشود" منضما الى عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الذين قالوا في الاشهر الاخيرة ان الولايات المتحدة لا تحقق نصرا في العراق. وبتوليه القيادة المركزية الامريكية سيضطلع فالون بالمسؤولية العامة عن الحرب في العراق وافغانستان. وسيقوم بالاشراف على خطة بوش الجديدة لاعادة الاستقرار الى العراق التي تشمل نشر اكثر من 20 الف جندي امريكي اضافي. وقال فالون "اذا عدنا الى عام 2003 لوجدنا انه كان لدينا مئات الافكار الجيدة عن اشياء نود ان نراها تتحقق في العراق لتعكس بشكل اكبر نوعية المجتمع والعملية السياسية التي نتمتع بها هنا". وقال للجنة التي عقدت اجتماعها لبحث ترشيحه للمنصب "ويبدو لي اننا اخطأنا تقدير قدرة هؤلاء الناس على القيام بكل تلك المهام في نفس الوقت". واضاف "ربما ينبغي لنا ان نعيد تحديد اهدافنا هنا بعض الشيء وأن نفعل شيئا اكثر واقعية فيما يخص تحقيق بعض التقدم وربما نضطلع بالاشياء الاخرى في وقت لاحق".
وكان المسؤولون الامريكيون قد تحدثوا اثناء التمهيد للغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 وبعده عن اقامة عراق جديد يمكن ان يكون منارا للديمقراطية في الشرق الاوسط كله. وقال فالون القائد الحالي لقيادة الجيش الامريكي في المحيط الهادي انه يريد ان يحصل على تقييم من دبلوماسيين وخبراء حكوميين اخرين بشأن ما يمكن انجازه في العراق.
واذا صادق مجلس الشيوخ على ترشيح فالون فسيتسلم القيادة المركزية من الجنرال جون ابي زيد الذي سيتقاعد.
المالكي: العراق غير ملزم بتطبيق خطة بوش
وقد اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن بلاده غير مقيدة في تطبيق إستراتيجية الرئيس بوش مع الدول المجاورة. وأضاف المالكي في مقابلة مع صحيفة الحياة اللندنية نشرت الثلاثاء أن هناك بعض الفصول في إستراتيجية الرئيس الأميركي تخص الولايات المتحدة وعلاقاتها في المنطقة ومع دول الجوار، مضيفا أنه بالنسبة إلى العراق الذي عانى نتيجة السياسات المغامرة مع دول الجوار فإن دستوره وسياسته وتاريخه تفرض عليه سياسة حسن الجوار بكل جدية وصراحة. وشدد المالكي على أن موقف الأميركيين في هذا الجانب غير مقيد للحكومة العراقية في علاقاتها مع سوريا أو إيران أو تركيا أو السعودية، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تدرك أن الحكومة العراقية لن تناقش هذا الأمر لأنه من خصوصيات سيادتها ومصالحها.
يشار إلى أن الولايات المتحدة تتهم إيران وسوريا بعدم بذل جهود لتهدئة النزاع في العراق بل هي تعمل على تأجيجه من خلال قيام طهران بدعم الميليشيات وقيام سوريا بتسهيل مرور المسلحين عبر حدودها المشتركة مع العراق.
موسكو تدعو للانسحاب
وشدد الأمين العام لمجلس الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف على تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق معتبرا أن الوضع غير مقبول هناك.وقال إيفانوف في مؤتمر صحافي من الضروري إطلاق مفاوضات مع الممثلين الشرعيين للشعب العراقي يتم خلالها تحديد خطة تحرك للمستقبل تنص على جدول زمني لانسحاب ما أسماه قوات الاحتلال ونقل السلطات إلى ممثلي الشعب العراقي. واعتبر أنه يجب أن يشارك ممثلو الشعب العراقي والمجتمع الدولي والدول المجاورة في إعداد هذه الخطة.
ويأتي الموقف الروسي بعد إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش تعزيز قواته في العراق بـ21 ألفا و500 جندي إضافي بينهم 17 ألفا و500 جندي في بغداد وحدها إضافة إلى 132 ألف جندي أميركي منتشرين أصلا في العراق
