غيتس يدعو للحذر خلال سحب القوات رغم التراجع الكبير للعنف بالعراق

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2008 - 06:59 GMT

حث وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الثلاثاء الرئيس الاميركي المقبل الذي سيتولى منصبه في كانون الثاني/يناير على مواصلة توخي الحذر خلال سحب القوات من العراق على الرغم من تراجع مستوى العنف بنسبة 80 في المئة هناك.

وقال جيتس في جلسة في البرلمان في واشنطن "أنا قلق من أن التقدم الذي أحرزته قواتنا والعراقيون قد يفتئت على الحذر الذي يلزم بسبب حالة عدم اليقين."

والحرب في العراق واحدة من القضايا الرئيسية في الحملة الدعائية لانتخابات الرئاسة الاميركية التي تجرى في تشرين الثاني/نوفمبر. ودعا مرشح الرئاسة الاميركي عن الحزب الديمقراطي باراك أوباما الى سحب القوات الاميركية في غضون 16 شهرا فيما حذر منافسه جون مكين من أن سحب القوات بسرعة أكثر من اللازم من شأنه احداث انتكاسة في التقدم الذي حدث في فرض الاستقرار في العراق.

وأقر غيتس بوجود خلاف على السرعة التي سينفذ بها سحب القوات الاميركية من العراق ولكنه قال إن خطة سحب قليل من القوات التي أعلنها الرئيس جورج بوش في وقت سابق هذا الشهر هي أفضل وسيلة للمضي قدما.

وأضاف "ان الخفض المستمر والمحسوب بحذر الذي أمر به الرئيس يشكل التوجه السليم والنهج السليم للتحرك.. فهو يبقي على مدى أوسع من الخيارات للقائد الاعلى المقبل."

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد أعلن في وقت سابق هذا الشهر أن 8000 جندي سيسحبون بحلول فبراير شباط دون ارسال من يحل محلهم. وبذلك يبقى 138 ألف جندي في العراق.

وقال غيتس ان عملية الانسحاب جارية بالفعل. وسيكتمل سحب 3400 من أفراد القوات غير المقاتلة بما في ذلك مسؤولو الطيران وعمال الانشاءات والشرطة العسكرية بحلول كانون الثاني/يناير فيما ستعود كتيبة من مشاة البحرية الى الولايات المتحدة في تشرين الثاني وسيعود لواء مقاتل تابع للجيش بحلول شباط.

وتابع غيتس "أدعو قادة بلادنا الى تنفيذ استراتيجيات تلزم الحذر والمرونة أثناء تقليل وجودنا في العراق بصورة تدريجبة مع الاخذ في الاعتبار نصيحة كبار قادتنا وقادتنا العسكريين."

وقالت حكومة العراق التي تبحث اتفاقا أمنيا جديدا مع الولايات المتحدة انها تريد أن تخرج كل القوات الاميركية بحلول عام 2011.

وقال غيتس انه فيما تراجعت المستويات الاجمالية للعنف في العراق بنسبة 80 في المئة ما زال القادة العسكريون قلقين من نكوص المكاسب الامنية مشيرا الى احتمال وقوع أعمال عنف في الفترة التي تسبق الانتخابات المحلية واستمرار الدعم الايراني للجماعات الشيعية المتشددة والتهديد القائم دوما بوجود القاعدة في العراق.

وقال الجنرال جيمس كارترايت نائب رئيس الاركان المشتركة للجلسة إن ايران مستمرة في تدريب أعضاء الخلايا الشيعية المتشددة التي تسمى " المجموعات الخاصة" على الرغم من تراجع تدفق امدادات السلاح والمقاتلين من الحدود.

تطورات ميدانية

ميدانيا، قالت الشرطة ان انفجار قنبلة على طريق أسفر عن مقتل شخص واصابة ثلاثة بجروح في منطقة الباب الشرقي في وسط بغداد.

كما اعلنت الشرطة ان قنبلة على طريق أسفرت عن مقتل رجل واصابة زوجته وابنه بجروح عندما انفجرت في سيارتهم في الاسكندرية على مسافة 40 كيلومترا جنوبي بغداد.

وتم العثور على جثة في شرق الموصل على مسافة 390 كيلومترا شمالي بغداد. وقتل رجل برصاصة طائشة في غرب الموصل.

وقال الجيش الأميركي ان قواته اعتقلت ثلاثة مطلوبين واربعة اخرين من المشتبه فيهم خلال عمليات تستهدف تنظيم القاعدة في مختلف أرجاء البلاد يومي الاثنين والثلاثاء.

وادى انفجار قنبلة على طريق الى اصابة اربعة بجروح في شمال بغداد.