غيتس يتعمد التكتم حول وصياته بشأن العراق

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2006 - 08:19 GMT

تعمد روبرت غيتس وزير الدفاع الاميركي الجديد ألا يعطي مؤشرات تكشف عما اذا كان سيوصي بزيادة القوات الاميركية في العراق بعد ان زار البلاد التي تعصف بها أعمال عنف دامية وهو يعد خطة حرب جديدة.

وخلال رحلته لتقصي الحقائق وجمع المعلومات شكل غيتس أفكارا عامة لكنه لم يكشف تفاصيل استراتيجيات الحرب البديلة التي عليه ان يقدمها قريبا الى الرئيس الاميركي جورج بوش.

وقال مسؤول أميركي خلال زيارة العراق التي من المتوقع ان تستمر ثلاثة أيام "انه يحتفظ بتوصياته لنفسه قبل ان يتحدث للرئيس."

وحل غيتس محل وزير الدفاع الاميركي السابق دونالد رامسفيلد المخطط الرئيسي لحرب العراق. وعلى وزير الدفاع الاميركي الجديد أن يقدم توصياته لبوش سريعا لتغيير المسار في حرب العراق التي اعترف هو والرئيس الاميركي على السواء بان واشنطن لا تكسبها.

وخلال الاسبوع الاول من تسلمه المنصب قال غيتس انه يتفهم رغبة كثير من الاميركيين في إعادة القوات الاميركية الى الوطن لكنه قال أيضا ان الولايات المتحدة لا يسعها ان تخسر في العراق.

وصرح أيضا بانه يناقش "زيادة" القوات الاميركية لفترة قصيرة لاقرار الامن في العاصمة العراقية بغداد وهون من شأن النداءات التي وجهها له جنود أمريكيون في أرض المعركة بارسال قوات اميركية اضافية للعراق.

وقال غيتس "أعتقد.. (انهم) مثل غالبية الافراد الموجودين في الصفوف الامامية في المعركة سيريدون دوما المزيد من القوات.

"علينا ان ضع في الاعتبار اراء الحكومة العراقية واراء قادتنا واراء قادتنا العسكريين".

وقال مسؤولون في الادارة الاميركية إن جيتس سيناقش زيارته للعراق مع بوش فور عودته الى الولايات المتحدة. ومن المتوقع ان يلقي بوش خطابا يشرح فيه استراتيجيته الجديدة في العراق عام 2007 .

ويتصاعد العنف في العراق رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الغزو الاميركي للبلاد.

وفشلت القوات الاميركية والعراقية في اعادة الامن الى بغداد وقتل في الحرب والصراعات التي تلتها نحو 3000 جندي أميركي وعشرات الالاف من العراقيين.

ومع تزايد التمرد المسلح في العراق والهزيمة الواضحة التي مني بها الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش في انتخابات الكونغرس التي جرت الشهر الماضي اضطرت الادارة الاميركية الى مراجعة استراتيجية الحرب في العراق.

وكانت هذه الحرب التي لا تلقى اي تأييد داخل الولايات المتحدة السبب في خسارة الجمهوريين لهيمنتهم على الكونغرس.

وأحد الخيارات المطروحة أمام واشنطن هي زيادة مستوى القوات الاميركية بنحو 30 الف جندي لفترة قصيرة من المستوى الحالي وهو 134 ألفا.

وامتدح الديمقراطيون والجمهوريون وزير الدفاع الاميركي الجديد لاسلوبه النزيه غير المتحيز في تقييم الموقف ولافكاره المستقلة وعليه الان ان يختار من بين عدد من الاسترتيجيات المطروحة لكيفية التحرك قدما في العراق.

وصرح مسؤولو وزارة الدفاع بان بوش يدرس اقتراح زيادة القوات. لكن القادة الامريكيين في الميدان أعربوا عن قلقهم من تأثير ذلك على تدريب العراقيين وقالوا ان هذه الخطوة قد تؤخر تسليم المسؤولية الامنية للقوات العراقية التي قالوا انها ستحجم عن تسلم السيطرة اذا لم تجبر على ذلك.

وقال مسؤول أميركي كبير من وزارة الدفاع في بغداد "انهم يرون ما نفعل واذا زدنا القوات سيتراجعون."

واستهدف وزير الدفاع الاميركي الجديد من زيارته سماع اراء الجنود وقادة العراق.

وبينما كان الجنود الذين التقى بهم غيتس واضحين في دعوتهم لزيادة القوات لم يكن الوضع بنفس الشكل خلال اجتماعه مع العراقيين. لكنه لم يكشف عن الكثير بعد تلك الاجتماعات.

وسئل غيتس عما اذا كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير الدفاع عبد القادر جاسم قد أيدا فكرة زيادة القوات فاكتفى بالقول بانه مقتنع بان الزعماء العراقيين يريدون تحسين الامن.

وقال "بالقطع خرجت من مناقشاتنا بقناعة تامة بان الحكومة العراقية عازمة على تحسين امن الشعب هنا في العراق وقبل كل شيء هنا في بغداد."