غيتس يبحث في أفغانستان التعزيزات الأميركية

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2009 - 08:39 GMT
البوابة
البوابة
وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس صباح الثلاثاء إلى كابول في زيارة لم يعلن عنها من قبل، لإجراء محادثات مع الرئيس الأفغاني حميد كرزاي وقيادة القوات الدولية في أفغانستان حول قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما إرسال 30 ألف جندي أمريكي كتعزيزات.

وهذه الزيارة هي الأولى الرسمية لأحد أعضاء إدارة أوباما إلى أفغانستان منذ إعلان واشنطن قبل اسبوع عن زيادة عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان إلى مئة ألف عنصر لمكافحة التمرد الاسلامي.

وقال غيتس للصحافيين على متن الطائرة التي نقلته إلى العاصمة الأفغانية نريد أن نبحث مع الرئيس كرزاي ووزير الدفاع الافغاني عبد الرحيم ورداك قرار الرئيس وكيفية تطبيقه والطريقة التي ستستخدم فيها هذه التعزيزات بالشراكة مع القوات الأفغانية.

وسيلتقي غيتس كرزاي الثلاثاء ويعتزم أن يبحث معه مسألة تدريب الجيش والشرطة الأفغانيين التي تشكل حجر الزاوية في استراتيجية أوباما التي ستتيح للقوات الأجنبية الانسحاب من أفغانستان على المدى الطويل.

وكان كرزاي أعلن في مقابلة بثتها شبكة (سي ان ان) الأميركية ان الأفغان يريدون تحمل مسؤوليات الأمن في البلاد في أقرب وقت ممكن، لكنه أشار إلى ان تدريب القوات الافغانية سيستلزم سنتين.

ويعتزم غيتس أيضا طمأنة الحكومة الافغانية إزاء التزام الولايات المتحدة الطويل الأمد في البلاد في وقت أثار فيه حديث الرئيس أوباما عن موعد لبدء انسحاب القوات الامريكية في تموز/ يوليو 2011 ردود فعل قلقة في كابول واسلام اباد. وقال غيتس نعتزم أن نبقى شركاءهم لفترة طويلة.

وفيما ينتظر أن يعرض كرزاي الذي أعيد انتخابه بنتيجة اقتراع شابته أعمال تزوير كثيفة، تشكيلة قسم من حكومته الجديدة على البرلمان، وعد غيتس بالتطرق إلى الاهمية التي يرتديها بالنسبة لواشنطن وصول وزراء يتحلون بالكفاءة والنزاهة في مجالات اساسية مثل حقيبتي الدفاع أو الداخلية.

واعتبر ان الوزيرين اللذين كانا يتوليان هاتين الحقيبتين في الحكومة السابقة كانا يتحليان بالكفاءة.

وسيجري غيتس من جانب آخر محادثات مع أعضاء في هيئة أركان القوات الأمريكية وقوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان في غياب قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال الذي يدلي بافادة في اليوم نفسه أمام الكونغرس في واشنطن.

وسيبحث غيتس معهم خصوصا التحدي اللوجستي الذي يشكله وصول تعزيزات كبرى الى أفغانستان فيما وقع الجمعة امر نشر مجموعة اولى من 17 ألف جندي أميركي وينتظر وصولهم إلى أفغانستان بحلول اذار/ مارس أو نيسان/ ابريل.

وأقر وزير الدفاع الأميركي بأن هذا الأمر سيتطلب الكثير من الجهود.

وسيلتقي أيضا بعض الجنود الأميركيين ليؤكد لهم انهم موجودون في أفغانستان من أجل الانتصار.

ويتزامن وصول غيتس إلى كابول مع شن هجوم كبير منذ الجمعة من قبل 900 عسكري من القوات الأميركية والبريطانية من حلف الاطلسي و150 جنديا أفغانيا في ولاية هلمند، حيث القسم الأساسي من انتاج الافيون الأفغاني.

والتعزيزات الاميركية الجديدة سترسل بشكل أساسي إلى هلمند وقندهار في جنوب افغانستان التي تعتبر المعقل التاريخي لطالبان ومسرحا لاعنف المعارك.

وسنة 2009 شهدت أعلى معدل خسائر بشرية منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001، في صفوف المدنيين والعسكريين الافغان والأجانب على حد سواء.

وفي السياق، أعلن الجيش الأمريكي الاثنين أن رئاسة الأركان الأميركية أصدرت الأمر بانتشار 16 ألفا من الجنود الاضافيين الثلاثين ألفا الذين سيتوجهون إلى أفغانستان.

وأوضح بريان وايتمن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، أن فرقة أولى تتألف من 1500 من عناصر المارينز ستصل إلى أفغانستان قبل نهاية الشهر الجاري. وهم يأتون من قاعدة كامب لوجون (كارولاينا الشمالية، جنوب شرق الولايات المتحدة).

وأشار إلى أن 6200 جندي سينتشرون في بداية الربيع العام المقبل، في وقت واحد مع 800 من عناصر المارينز المتمركزين في كامب بندليتون في كاليفورنيا (غرب).

وسترسل الفرقة العاشرة في الجيش الأميركي 3400 رجل، الربيع المقبل أيضا، للمساعدة في تدريب قوات الأمن الأفغانية.

وأخيرا، سينتشر 4100 جندي إضافي بحلول الربيع، كما أوضح وايتمن. لكن المتحدث امتنع عن تحديد المناطق التي سينتشر فيها الجنود الـ16 ألفا.

وكان وزير الدفاع روبرت غيتس أعلن الخميس الماضي انه وقع الأوامر بالانتشار، مشيرا إلى ان هذا الانتشار يفترض ان ينتهي أواخر آب/ اغسطس مطلع ايلول/ سبتمبر.