غيتس يؤيد مشروع الاتفاق الامني ورايس تستعجل العراقيين لاقراره

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2008 - 04:04 GMT

اكدت وزارة الدفاع الاميركية ان الوزير روبرت غيتس بدأ مشاورات مع الكونغرس بشأن مشروع الاتفاق الامني مع العراق، فيما اجرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مباحثات هاتفية مع المسؤولين العراقيين لحثهم على تسريع المفاوضات بشأن الاتفاق.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية جيف موريل الخميس ان غيتس "ما كان سيجري هذه الاتصالات لو لم ير ان هذه الوثيقة تحمي قواتنا في العراق بطريقة ملائمة".

وتتعثر المفاوضات بين واشنطن وبغداد منذ اسابيع امام مسألة الحصانة الممنوحة الجنود الاميركيين في العراق.

ويفترض ان تؤمن هذه الوثيقة اطارا قانونيا للوجود الاميركي في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل موعد انتهاء التفويض الصادر عن مجلس الامن الدولي.

وقال المتحدث ان غيتس الذي قال الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة قريبة جدا من ابرام اتفاق مع العراق "مرتاح" لهذا المشروع وبدأ الاتصال برؤساء اللجان البرلمانية المعنية لمناقشة النص.

وكان رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الديموقراطي كارل ليفين عبر الثلاثاء عن "تشكيكه في صلاحية اي اتفاق يخضع الجنود الاميركيين لاجراءات المحاكم العراقية في اوج حرب فوضوية وفي غياب نظام قضائي معروف بعدالته".

وصرح مويل "انها ليست الوثيقة النهائية بعد". واضافت "انها مسودة (...) تبقى خاضعة للعملية السياسية المتعارف عليها في كل من بلدينا" مذكرا بان هذا الاتفاق لن يعرض على الكونغرس للحصول على موافقة رسمية عليه.

وذكرت الحكومة العراقية الاربعاء انها تدرس هذه المسودة قبل عرضها على البرلمان.

واكد موريل ان النص يتضمن "مواعيد" لانسحاب للقوات الاميركية مؤكدا في الوقت نفسه ان "هذه الاهداف ستكون مرتبطة بالظروف على الارض".

واكدت بغداد في نهاية آب/اغسطس ان النص ينص على انسحاب للقوات الاميركية في نهاية 2011 .

وقال المتحدث باسم البنتاغون ان "العراقيين يرغبون بشدة" في تحديد جدول زمني. واضاف "انهم امة تتمتع بالسيادة وندعم بقوة هذه الرغبات".

الا ان موريل اكد مجددا ان الاتفاق لن يكون ملزما للرئيس الاميركي المقبل.

وقال ان "هذه الوثيقة ستؤمن الاطار القانوني الذي يسمح لنا بمواصلة العمليات هناك لكنه لن يقيد القائد لمقبل" للقوات المسلحة.

وكان المرشح الديموقراطي باراك اوباما الذي يعارض الحرب في العراق منذ بدئها اكد تأييده لانسحاب سريع في الاشهر ال16 التي تلي توليه الرئاسة اي خلال 2010 اي اقرب من 2011 الذي تنص عليه الوثيقة.

اما خصمه الجمهوري جون ماكين فقد اكد ان البرنامج الزمني لانسحاب يعرض للخطر المكاسب التي تحققت في المجال الامني في العراق واي قرار يجب ان يتخذ حسب الوضع على الارض وتبعا لما يراه العسكريون في الميدان كما يريد المسؤولون الحاليون في البنتاغون.

في هذه الاثناء، اجرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اتصالات هاتفية بالعديد من المسؤولين العراقيين في مسعى لحلحلة المفاوضات الخاصة بالاتفاق الامني.

واوضح المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك "لقد تحدثت مع بعض القادة العراقيين الاربعاء، وذلك ردا على سؤال ان كانت رايس اجرت اتصالات لتسريع المفاوضات بهذا الشأن الجارية منذ شباط/فبراير.

واضاف ان رايس اتصلت برئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني ونائب الرئيس عادل عبد المهدي رافضا كشف مضمون هذه الاتصالات. واكتفى بالقول "ليس لدي جديد لاعلانه والعملية متواصلة".

واضاف مكررا حرفيا ما قاله الاربعاء "ان العراقيين يدرسون النص ونحن نتباحث مع العراقيين".