اكد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس على متانة العلاقات بين بلاده والسعودية وذلك خلال زيارة الى المملكة الاربعاء تهدف الى تبديد المخاوف بشان سياسة واشنطن تجاه ايران.
وقال غيتس في قاعدة "قرية الاسكان" العسكرية على مشارف الرياض ان "العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية هي احد عوامل الاستقرار في الشرق الاوسط منذ اكثر من 60 عاما".
واضاف ان "السعودية لا تزال شريكا مهما في حملة الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب وغير ذلك من القضايا".
وجاءت تصريحات غيتس اثناء حديثه الى عسكريين ومستشارين مدنيين اميركيين يعلمون مع قوات الامن السعودية وذلك في اليوم الاخير من زيارة استمرت يومين الى السعودية، اكبر مصدر للنفط في العالم واحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة.
وكان غيتس التقى الثلاثاء بعدد من المسؤولين السعوديين، في الزيارة التي تعد المحطة الثانية في جولته الاقليمية التي بدأها في مصر وتهدف الى تهدئة المخاوف من ان واشنطن تعد "صفقة كبيرة" مع طهران قد تبعد واشنطن عن دول عربية مثل مصر والسعودية.
وقال غيتس عقب لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة الثلاثاء ان واشنطن ستكون حذرة في تعاملها مع المسالة الايرانية مؤكدا انه لا يوجد اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران.
وصرح للصحافيين في العاصمة المصرية انه "شاعت بعض المخاوف المبالغ فيها وافكار هنا في المنطقة بانه ربما يكون هناك نوع من الصفقة الكبيرة بين الولايات المتحدة وايران سيفاجأوا بها".
واضاف ان مثل هذه المخاوف "غير واقعية مطلقا".
ووعد غيتس بان واشنطن ستبقي حلفاءها على اطلاع بمحاولات الولايات المتحدة للدخول في حوار مع ايران بعد ثلاثة عقود من انقطاع العلاقات بين البلدين، مؤكدا انه لن يتم ابرام اي اتفاق في السر.
وقال "سنبقي اصدقاءنا على اطلاع حول ما يحدث حتى لا يفاجأ احد".
واعربت كل من مصر والسعودية عن مخاوف جدية بشان التعامل الاميركي مع ايران التي يعتبرها البلدان اقوى تهديد على استقرار المنطقة.
وقال غيتس الثلاثاء "اهم شيء نفكر به هو اتخاذ الاجراءات الضرورية مع شركائنا في المنطقة للحفاظ على امنهم واستقرارهم خاصة في مواجهة الاعمال الايرانية التخريبية".
واكد مسؤولون عسكريون اميركيون في القاعدة على الدور الذي يقوم به نحو 800 عسكري ومدني اميركي في المساعدة على تدريب وتجهيز قوات الامن السعودية بما فيها قوة جديدة تابعة لوزارة الداخلية يقدر عدد افرادها بنحو 35 الف يقومون بحماية بنى تحتية رئيسية مثل منشات انتاج النفط والغاز.
وقال غيتس مخاطبا العسكريين والمدنيين الاميركيين "رغم انكم لا تقومون بعمل قتالي مباشر، الا ان مهمتكم ضرورية بالنسبة لامن الولايات المتحدة".
واكد غيتس ان المسؤولين السعوديين لم يتقدموا بطلبات جديدة لشراء اسلحة اميركية، الا انه سيسعى الى ازالة "عقبات بيروقراطية" للتسريع في تسليم اسلحة للرياض وغيرها من حلفاء الولايات المتحدة.