بيد أن غيتس لم يفصح عن تفاصيل بشأن نوعية هذه الصواريخ.
وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من اتهام الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز لسوريا بأنها تقوم بتهريب صواريخ سكود لحزب الله، وهي صواريخ تستطيع أن تصل إلى عمق إسرائيل.
وقال غيتس عقب اجتماع مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، نرى من موقع أفضل، أن سوريا وإيران تزودان حزب الله بالصواريخ والقذائف ذات قدرة متزايدة.
وأضاف: وصلنا إلى وضع أصبح فيه حزب الله يملك صواريخ وقذائف أكثر من معظم الحكومات في العالم.. ومن الواضح أن هذا سيزعزع استقرار المنطقة بأسرها، ونحن نراقب هذا الوضع بحرص شديد.
ومن جانبه، قال باراك إن إسرائيل ليس لديها نية لإثارة تصادم كبير في لبنان، لكنه أردف بإن سوريا تتصرف بطريقة ضارة بإرسالها نظم أسلحة إلى حزب الله من الممكن أن تخل بالتوازن الدقيق في لبنان.
وجاءت زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إلى واشنطن في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة وإسرائيل التكيف مع خلاف في العلاقات بين البلدين بسبب استمرار إسرائيل في النشاط الاستيطاني بالقدس المحتلة.
وقال غيتس إن عدم تحقيق تقدم أدى إلى توفير ذخيرة سياسية لخصوم الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط وأضعف الجهود المبذولة لكسب المزيد من الدعم الدبلوماسي لاتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران بسبب أنشطتها النووية.
ويرى الإسرائيليون أن الطموحات النووية الإيرانية تشكل التهديد الأكبر لأمنهم.
وأضاف: تحقيق تقدم في مفاوضات السلام سيمكننا، ليس فقط من الحصول على دعم الآخرين لعملية السلام، ولكن أيضا دعم الجهود التي نبذلها في محاولة لفرض عقوبات فعالة ضد إيران.
وفي هذا السياق، أكد غيتس انه راض للغاية عن خطط وزارة الدفاع (البنتاغون) للتصدي للخطر الذي يمثله برنامج إيران النووي متجاهلا اتهامات للجمهوريين بوجود فراغ إستراتيجي.
ويعكف مخططو الحرب في البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لتكون جاهزة إذا قرر الرئيس الأمريكي باراك أوباما استخدام القوة ضد إيران رغم أن غيتس والقادة العسكريين الآخرين أوضحوا أن الخيار العسكري سيكون الملاذ الأخير إذا فشلت العقوبات والدبلوماسية.
واستهدفت تصربحات غيتس التي جاءت في مؤتمر صحفي مع نظيره الإسرائيلي على ما يبدو طمأنة المشرعين الأمريكيين والحلفاء في الخارج إلي أن إدارة أوباما تتحرك بسرعة لوضع خطة قابلة للتطبيق.
وقال جيتس الذي كان يتحدث في مقر وزارة الدفاع أنا راض للغاية عن عملية التخطيط داخل هذا المبنى وبين الوكالات.. قضينا وقتا طويلا نتباحث بشأن إيران وسنواصل فعل ذلك.
وتؤكد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى أن البرنامج النووي الإيراني يهدف إلى انتاج أسلحة نووية لكن طهران تقول انه مخصص للاغراض السلمية.
وأبدى وزير الدفاع الإسرائيلي دعمه للإستراتيجية الأمريكية التي تركز الآن على الحد من برنامج ايران النووي باستخدام الدبلوماسية والعقوبات بدلا من العمل العسكري.
وقال باراك: الوقت في هذه المرحلة بوضوح هو وقت العقوبات والدبلوماسية. لكنه اعتبر أن إسرائيل تتوقع أن تكون عقوبات الأمم المتحدة وأي عقوبات تفرضها دول ضد إيران فعالة ومحدودة في الوقت بما يمكننا من الحكم على نوع النتائج التي يفرزها نظام العقوبات.
ومن جانبها أوضحت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي اجتمعت مع باراك في وقت سابق الثلاثاء إن واشنطن تسعى لعقوبات صارمة جديدة تحدد الاختيارات التي يواجهها زعماء إيران.
واجتمع وزير الخارجية الإيراني مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في مطلع الاسبوع لكنهما لم يحققا تقدما في دفع خطة مضى عليها أشهر تقضي بشحن إيران بعض اليورانيوم منخفض التخصيب لديها إلى خارج البلاد لتحويله إلى وقود لمفاعل للابحاث الطبية.