طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من غزة " اليوم الأربعاء، المجتمع الدولي بتقديم الدعم الإنساني للقطاع وبرفع الحصار عنه.
وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحفي عقده في مدرسة "حلب" الابتدائية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في بلدة بيت لاهيا بشمال القطاع، قال إن غزة بحاجة إلى حلول تعالج مشاكلها، واصفا الأوضاع التي يعيشها سكان غزة بـ"القاسية والمأساوية".
وأضاف: "أطالب المجتمع الدولي بالدعم الإنساني لقطاع غزة" وأعلن عن تخصيص 4 ملايين دولار لدعم موظفي "أونروا" وبرامجها الطارئة في القطاع.
كما طالب غوتيريش بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1618 الخاص برفع الحصار عن قطاع غزة.
وقال: "المهم أن يتم تطبيق قرار مجلس الأمن لرفع الحصار عن قطاع غزة".
من ناحية أخرى، دعا غوتيريش إلى الوحدة الفلسطينية على أساس الخطوط التي وضعتها منظمة التحرير الفلسطينية.
وشدد الأمين العام للمنظمة الأممية على أن استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي يدمر القضية الفلسطينية، مضيفا: "أنا حلمي أن أرى دولة فلسطين بجانب دولة إسرائيل تعيشان بأمن وسلام ورخاء".
وطالب بـ"عملية سياسية ذات مصداقية عالية من أجل تطبيق مبدأ حل الدولتين".
وكان غوتيريش وصل صباح اليوم الأربعاء إلى غزة بعد زيارته رام الله وإسرائيل، عبر معبر بيت حانون "إيريز" شمال القطاع، رفقة مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور ومفوض عام الـ"أونروا" بيير كرهينبول، في زيارة قصيرة.
واستغرقت زيارة غوتيريش لقطاع غزة نحو 4 ساعات وغادر غزة عبر المعبر نفسه مباشرة بعد إجرائه مؤتمرا صحفيا في مدرسة حلب.
وسبق أن أبلغ مكتب غوتيريش السلطات الإسرائيلية والفلسطينية بأنه لا يعتزم لقاء ممثلين عن حركة "حماس" خلال زيارته لغزة.
وعشية زيارته لغزة قام الأمين العام للأمم المتحدة، برفقة المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، ونائب رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإسرائيلية أفيف كوهافي، برحلة على متن مروحية لتفقد الحدود بين إسرائيل والقطاع، والتقى أهالي المناطق السكانية الإسرائيلية الواقعة بالقرب من الحدود مع غزة.
وكان غوتيريش قد التقى أمس الثلاثاء في رام الله رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، وقبل ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد الماضي.
اهالي الاسرى
اعترض العشرات من أهالي الاسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية موكب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عقب وصوله قطاع غزة، اليوم الأربعاء، احتجاجا على رفضه لقاءهم.
وكان أهالي الاسرى قد نظموا صباح اليوم وقفة أمام معبر بيت حانون "إيريز" شمال القطاع، منتظرين وصول غوتيريش للقطاع عبره، لللتعبير عن احتجاجهم على رفضه لقاءهم خلال زيارته للقطاع، في حين أنه التقى بأهالي المفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة، في أثناء زيارته لإسرائيل، قبل يومين.
ووقف الأهالي أمام المركبات التي تقل غوتيريش والوفد المرافق له، رافعين لافتات تطالب بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
وبعد عدة دقائق من اعتراض موكبه تم السماح له بالمرور.
ويبلغ عدد الاسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 6400 معتقل، منهم 62 امرأة، بينهن 10 قاصرات، ونحو 300 طفل، وقرابة 450 معتقلا إداريا (دون محاكمة)، علاوة على وجود 12 نائبا من المجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني في السجون الإسرائيلية، بحسب إحصاءات فلسطينية رسمية.