العراق يامر قواته بوقف استخدام الاسلحة الثقيلة بالموصل غداة زيارة غوتيريش

تاريخ النشر: 30 مارس 2017 - 07:37 GMT
غوتيريس في العراق لبحث "الوضع الانساني المتردي" بالموصل
غوتيريس في العراق لبحث "الوضع الانساني المتردي" بالموصل

امرت السلطات العراقية قواتها بوقف استخدام الاسلحة الثقيلة في معارك الموصل، وذلك غداة وصول الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش إلى البلاد الخميس، في زيارة تركز على بحث "الوضع الانساني المتردي" في المدينة.

وقال العميد محمد الجبوري من قيادة العمليات المشتركة لوكالة الأنباء الألمانية إن “قيادة العمليات المشتركة أبلغت بدورها القوات التي تشارك في المعارك من الشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب بكافة قطعاتها" بالاوامر التي اصدرتها القيادة العامة للقوات المسلحة.

واوضح ان الاوامر تقضي "بعدم استخدام الأسلحة الثقيلة كالصواريخ والمدافع الذكية في قصف أوكار داعش، تجنبا لنزيف المزيد من دماء المدنيين في مناطق القتال غربي الموصل”.

وأضاف أن “قرار عدم استخدام الأسلحة الثقيلة الذي أمرت به القيادة العامة للقوات المسلحة جاء على خلفية ارتفاع وتيرة سقوط ضحايا من المدنيين بسبب استغلال عناصر داعش لهم واتخاذهم كدروع بشرية خلال عمليات التقدم والاشتباكات بالمدينة”.

وخاضت القوات العراقية الخاصة والشرطة معارك ضد متشددي الدولة الإسلامية في مساحات صغيرة فيما تقاتل لتقترب من مسجد النوري بغرب الموصل يوم الأربعاء لتحكم بذلك سيطرتها حول المسجد التاريخي في المعركة لاستعادة ثاني كبرى مدن العراق.

واشار الجبوري الى أن “أعدادا كبيرة من عناصر داعش تفر من جبهات القتال إلى خارج الموصل في ظل التقدم الكبير الذي تحققه الأجهزة الأمنية بالمنطقة”.

وجاءت الاوامر التي تهدف الى الحد من سقوط المزيد من الضحايا المدنيين في المدينة غداة وصول غوتيريش إلى العراق للاطلاع على جهود الاغاثة في الموصل.

وقال جنرال أمريكي يوم الأربعاء إنه سيكون من الصعب الحفاظ على "المعايير المرتفعة للغاية" لتفادي سقوط ضحايا مدنيين في مدينة الموصل حتى على الرغم من أن الجيش الأمريكي بدأ تحقيقا رسميا في انفجار بالمدينة العراقية يعتقد أنه أودى بحياة عشرات المدنيين.

وأقر الجيش الأمريكي بأن التحالف الذي تقوده واشنطن ربما كان له دور في انفجار وقع يوم 17 مارس آذار لكنه قال إن تنظيم الدولة الإسلامية يتحمل أيضا جانبا من المسؤولية.

ويقول مسؤولون محليون وشهود عيان إن زهاء 240 شخصا ربما قتلوا في حي الجديدة عندما تسبب انفجار هائل في انهيار مبنى ودفن عشرات الأسر تحت أنقاضه.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن عدد الضحايا المدنيين المرتفع في الموصل هو مؤشر على أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة فشلت في اتخاذ تدابير مناسبة لمنع سقوط قتلى مدنيين.

وقال غوتيريش في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر “وصلت للتو إلى العراق للاطلاع على الاوضاع الانسانية بشكل ميداني” مشددا على ان “حماية المدنيين يجب ان تكون الاولوية المطلقة”.

وبحسب بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة إلى العراق فإن "زيارة غوتيريس سترتكز على الوضع الإنساني المتردي على الأرض".

وأضاف بيان "يونامي" أنه "يجب أن تكون حماية المدنيين أولويةً مطلقة في المعارك الجارية ضد تنظيم داعش في مدينة الموصل".

وتفيد تقارير بارتفاع حصيلة الضحايا من المدنيين في المعارك الجارية لاستعادة الجزء الغربي للموصل من قبضة مسلحي داعش.

وهذه أول زيارة لغوتيريش الى بغداد منذ أن تولى منصبه رسميا في مطلع العام الجاري, ومن المقرر أن يصل مدينة أربيل , عاصمة إقليم كوردستان مساء اليوم , للقاء كبار المسؤولين في الإقليم .

يذكر أن غوتيريش شارك الأربعاء، في مؤتمر القمة العربية الذي عُقد في الأردن، وألقى كلمة تحدث فيها عن مجمل الأوضاع في العراق والشرق الأوسط.