ركزت صحف أميركية على قضية الغواصتين الروسيتين النوويتين اللتين تم الكشف عن قيامهما بدوريات قبالة السواحل الشرقية للولايات المتحدة، باعتبارها حادثا غير اعتيادي أعاد إلى الأذهان فترة الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو.
فعلى الرغم من تأكيد البنتاغون أن الدوريات التي تقوم بها الغواصتان لا تشكل أي خطر على الولايات المتحدة طالما أنهما تبحران في المياه الدولية، إلا أن صحيفة كريستيان ساينس مونيتور شككت في دوافع روسيا من إرسال اثنتين من غواصاتها إلى منطقة تبعد 200 ميل عن السواحل الأميركية، وهي خطوة لم تقم بها موسكو منذ أكثر من عقد من الزمن.
ونقلت الصحيفة عن الخبير في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن ستيفن فلاناغن قوله إن ما حدث لا يعد إشارة جيده من الناحية السياسية لكنه لا يعد تطورا عسكريا مقلقا.
وأضاف أن الغواصتين قد تكونان في مهمة تكتيكية أو تقومان بمحاولة لاستعراض قوة روسيا البحرية وربما تحاولان مراقبة حركة القوات البحرية بالقرب من موانئ ولايتي فرجينيا وجورجيا.
وفي وقت سابق ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن غواصتين روسيتين تقومان منذ أيام بدوريات في المياه الدولية قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وذلك للمرة الأولى منذ ست سنوات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولٍ كبير في وزارة الدفاع الأميركية قوله إن الولايات المتحدة تشعر بقلقٍ شديد في كل مرة تقوم فيها البحرية الروسية بمثلِ هذه المناورات الاستثنائية. غير أن المسؤول قال إنهم يعرفون مكان الغواصتين ولا تواجههم صعوبة في متابعة تحركاتِهما.
وذكرت الصحيفة أن واحدة من الغواصتين تجوب في المياه الدولية على بعد نحو 320 كلم عن الساحل بينما ما زال موقع الغواصة الثانية مجهولا.
وفي موسكو، قال نائب رئيس هيئة أركان القوات الروسية المسلحة اناتولي نوكوفستيان إنه لا يرى سببا لقلق الأميركيين من هذه الدوريات التي وصفها بأنها روتينية، مضيفا أن سلاح البحرية الأميركية قام بمهامٍ مماثلة قبالة السواحل الروسية.