العدالة والتنمية الحاكم ذي الأغلبية البرلمانية.
وسيعلن غل بنفسه اليوم ترشحه في مؤتمر صحفي في البرلمان, قبيل لقائه زعماء المعارضة.
ويجري البرلمان التركي الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يوم الإثنين المقبل.
وكان حزب العدالة والتنمية التركي قد أعلن أمس ترشيح غل للرئاسة, مؤذنا ربما بجولة جديدة من المواجهة مع الجيش والتيار العلماني.
وأعلنت أحزاب يسارية وكردية وقومية استعدادها للقائه, وإن أعلنت أنها لن تمنحه أصواتها, لكن رئيس حزب الشعب الجمهوري دنيز بايكال أعلن مسبقا أنه لن يجتمع به.
وتعقد جلسة التصويت الأولى –وفق جدول أقره البرلمان الأسبوع الماضي- الاثنين المقبل, تتبعها بعد أربعة أيام جولة ثانية, ثم ثالثة بعد ثمانية أيام.
وتحتاج سلامة عملية انتخاب رئيس اكتمال نصاب البرلمان أي ثلثي الأصوات, في جولته الأولى والثانية, لكنه لا يحتاج هذا النصاب في الجولة الثالثة.
ولا يملك حزب العدالة والتنمية أغلبية الثلثين في البرلمان الذي أفزته انتخابات الشهر الماضي, حيث يعود له 46.5% من المقاعد.
غير أن حزب العمل القومي جدد تعهده بتوفير نصاب الثلثين اللازم لسلامة عملية الانتخاب, تجنبا لأزمة سياسية كما قال جيهان باجاجي أحد كبار قيادييه.
ودفع حزب العدالة والتنمية بغل ثانية رغم أن ترشيحه كان وراء إحدى أسوأ أزمات تركيا السياسية, بعد أن قررت الأحزاب العلمانية مقاطعة التصويت عليه في أبريل/نيسان الماضي ومايو/أيار, ما دفع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان للدعوة لانتخابات مبكرة, على خلفية مظاهرات ضخمة للعلمانيين, رد عليها حزبه بتجمعات ضخمة لأنصاره.
منصب الرئيس شرفي بالأساس, لكن ينظر إليه كرمز علماني كبير, إضافة إلى أنه يستطيع الاعتراض على التعيينات الحكومية.
غير أنه عكس التوقعات قال محمد علي شاهين نائب رئيس الوزراء إن أردوغان سيقدم على الأرجح تشكيلته الجديدة إلى الرئيس المنتهية ولايته أحمد نجدت سيزر للموافقة عليها.
وراجت شائعات احتمال أن ينتظر الحزب تعيين رئيس جديد ليرفع إليه التشكيلة تفاديا لاعتراضاتٍ –هي إحدى الصلاحيات القليلة لكن الفعالة التي يملكها الرئيس- طالما مارسها سيزر –الذي انتهت فترته في مايو/أيار الماضي واستمر بسبب الأزمة السياسية- مع شخصيات يعينها أردوغان.