طالبت نائبة عراقية الثلاثاء باستدعاء رئيس الوزراء نوري المالكي امام البرلمان لمناقشة قضية اغتصاب فتاة عراقية على يد جندي اميركي في اذار/مارس الماضي وهي اول حادثة من نوعها يعلن عنها منذ غزو العراق عام 2003.
وقالت النائبة صفية السهيل (من كتلة القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي -25 مقعدا) في مؤتمر صحافي "نطلب من البرلمان العراقي استدعاء وزير الداخلية (جواد البولاني) ورئيس الوزراء واجراء تحقيق بشأن اغتصاب فتاة عراقية ومقتلها مع ثلاثة من افراد عائلتها".
واضافت "نحن منزعجون (من هذه الواقعة) ونريد فتح تحقيق ليس فقط من خلال الاميركيين ولكننا نطالب بان يكون للحكومة العراقية دور في التحقيق". واكدت انه "لا بد من تحديد المسؤول عن الجريمة فهذه امراة عراقية تمثل شرف العراقيين ونحن كبرلمانيات نطالب بتحقيق فوري".
واعلنت وزارة العدل الاميركية الاثنين انه تم توجيه الاتهام الى جندي اميركي سابق (21 عاما) يشتبه بانه اغتصب امرأة ثم قتلها مع ثلاثة من افراد عائلتها قرب مدينة المحمودية في العراق في آذار/مارس الماضي.
وقالت الوزارة في بيان ان الجندي ستيفن غرين كان عنصرا في الكتيبة الاولى في الفوج 502 في الجيش الاميركي الذي يتخذ من كنتاكي (وسط شرق) مقرا وكان ضمن وحدة متمركزة في المحمودية على بعد ثلاثين كيلومترا من بغداد في آذار/مارس.
وجاء في وثيقة وضعها مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) للحصول على مذكرة توقيف ان غرين توجه ليل 11-12 آذار/مارس برفقة ثلاثة جنود آخرين كان احتسى معهم الكحول الى منزل قرب نقطة تفتيش في ضواحي المدينة "من اجل اغتصاب امراة كان يعرف انها تقيم هناك".
وبحسب شهادة جندي بقي عند الحاجز وجنديين من الذين رافقوا غرين فان هذا الاخير توجه مباشرة الى غرفة كانت فيها امرأة ورجل وفتاة ثم خرج قائلا "لقد قتلتهم ماتوا كلهم".
ثم اقدم غرين وجندي آخر على اغتصاب امراة شابة كانت في المنزل ثم قتلها ستيفن غرين بطلقتين او ثلاث من رشاشه. ورمى الرجال الاربعة الرشاش في قناة واحرقوا ملابسهم التي كانت عليها آثار دماء. وتشير الصور التي التقطت في وقت لاحق في المنزل الى انهم حاولوا ايضا احراق جثة الشابة التي تعرضت للاغتصاب.