تواصلت المواجهات العنيفة، والقصف المتبادل بين الاحتلال الاسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزةـ وتضاربت الانباء عن عدد الشهداء والجرحى الفلسطينيين، فيما تواصلت ردود الفعل السياسية على العدوان الاسرائيلي في اول ايام عيد الفطر.
تطورات ميدانية
القسام : قتلنا 110 جنود
اسرائيل تعترف
قالت وسائل اعلام اسرائيلية صباح الثلاثاء ان 106 جنود اسرائيليين جرحوا خلال الحرب ولا زالوا في المستشفيات يتلقون العلاج. وكانت اسرائيل اقرت بمقتل 53 جنديا.
23 شهيدا
. فيما سمع دوي انفجار كبير في منزل احمد نجم القيادي في حركة الجهاد الاسلامي.
تطورات ميدانية فجر اليوم الثاني للعيد،الثلاثاء:
قالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية" ان قوات الاحتلال استهدفت 150 هدفا خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية، بينها منزل اسماعيل هنية، رئيس حكومة غزة. وكقر قناة الاقصى. ومنازل قادة المقاومة في حي الشجاعية. واضافت انه خلال الليلة الماضية لم تقع خسائر في صفوف جيش الاحتلال.
سمح بالنشر: هذا التعبير تستخدمه الصحافة الاسرائيلية عندما يسمح جيش الاحتلال بنشر اخبار عسكرية.
6.00 صباحاً: سمح بالنشر: على الساعة السادسة من اليوم الثلاثاء سمحت الرقابة العسكرية الاسرائيلية بنشر خبر مقتل خمسة جنود في مواجهات عنيفة مع مقاومين فلسطينيين تسللوا،الاثنين، عبر نفق من قطاع غزة الى مستوطنة ناحال عوز، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة. وقال بيان الجيش انه تمكن من قتل احد المهاجمين.
ونشر الجيش الاسرائيلي اسماء ورتب اربعة من القتلى. وجميعهم برتبة رقيب وتتراوح اعمارهم بين 18 و 21 سنة. وقال البيان انه سيعلن عن اسم القتيل الخامس لاحقا.
ووفقا لبيانات جيش الاحتلال يكون عدد الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا خلال 24 ساعة ارتفع الى 10 جنود. والى 53 قتيلا منذ بدء العدوان على غزة.
صواريخ وصفارات انذار في اسرائيل
دوت صفارات الانذار طوال الليل في منطقة تل ابيب وفي كل انحاء وسط اسرائيل. كما دوت فجر الثلاثاء صفارات الانذار بالقرب من الحدود مع لبنان.
صفارات الانذار تدوي في انحاء مختلفة من اسرائيل. سقوط اربعة صواريخ على عسقلان. وصواريخ القبة الحديدية تعترض صاروخين اخرين.
سقوط صاروخين على منظقة ريشيون عيتصيون في منظقة مفتوحة ولا اصابات وفقا للاعلام الاسرائيلي.
صفارات الانذار تدوي فجر الثلاثاء بالقرب من الحدود مع لبنان، تبين لاحقا انه انذار كاذب. حيث لم تطلق اي صواريخ على تلك المنظقة.
16 شهيدا فجر الثلاثاء
قال الدكتور اشرف القدرة، في تصريحات نقلتها فجر الثلاثاء، وكالات الانباء العالمية: ان 16 فلسطينيا استشهدوا، واصيب خمسون اخرون، في غارتين شنتهما الطائرات الاسرائيلية على مخيم البريج وفي رفح جنوب غزة.
وقال القدرة ان : تسعة فلسطينيين استشهدوا في غارة شنتها الطائرات الاسرائيلية على منزل في مخيم البريج.
فيما استشهد سبعة فلسطينيين، جميعهم من عائلة واحدة، في غارة اخرى شنتها مقاتلات اف 16 الاسرائيلية على منزل في مدينة رفح جنوب القطاع.
استهداف قناة الاقصى
قالت حركة حماس ان المقاتلات الاسرائيلية قصفت مقر قناة الاقصى التلفزيونية،فجر الثلاثاء. بقيت القناة على بثها بعد الاستهداف فيما توقفت المحطة الاذاعية التابعة لها عن البث.
استهداف منزل اسماعيل هنية
وقالت وزارة الداخلية في غزة إن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخا أصاب منزل اسماعيل هنية القيادي بحركة حماس في ساعة مبكرة يوم الثلاثاء مسببا اضرارا ولكن لم يصب أحد بسوء.
ولم يكن لدى متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي تأكيد للنبأ لكنها تتحرى بشأن التفاصيل.
وأكد ابن هنية وقوع الهجوم في صفحته على موقع فيسبوك وقال ان منزل هنية كان خاليا.
تطورات اول ايام العيد
وحتى الساعة 24.00 بتوقيت غزة، نهاية اول ايام عيد الفطر، كان عدد الشهداء الذين سقطوا، او تم العثور على جثامينهم تحت انقاض المنازل المدمرة بلغ 60 شهيدا، في اول ايام عيد الفطر. وفقا لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا".
وقالت الوكالة، بذلك يرتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان على محافظات القطاع وحتى الساعة (24:00) من مساء الاثنين إلى نحو 1085 شهداء، وحوالي 6470 جريحا، غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء والشيوخ.
وكان استشهد عشرة فلسطينيين على الاقل بينهم ثمانية اطفال في غارة اسرائيلية الاثنين على مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وفقا لمصادر طبية فلسطينية، فيما قتل اربعة اشخاص على الاقل في سقوط قذائف هاون اطلقت من قطاع غزة على جنوب اسرائيل، بحسب الاعلام الاسرائيلي.
واكد اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة "وصول عشرة شهداء، ثمانية منهم اطفال (قتلوا) في قصف جوي استهدف منتزه في مخيم الشاطئ"، مشيرا الى جرح نحو 45 اخرين على الاقل في هذه الغارة.
وقال شهود عيان ان "طائرات ال +اف 16+ الاسرائيلية اطلقت عدة صواريخ على شارع في مخيم الشاطئ كان فيه ارجوحتان يلعب عليهما اطفال في العيد ما ادى الى استشهاد واصابة عدد كبير منهم".
كما شنت الطائرات الاسرائيلية غارة واحدة على الاقل على مبنى داخل مجمع الشفاء الطبي وهو اكبر مستشفى في مدينة غزة وفقا لمصادر طبية وشهود عيان.
وقال مصدر طبي ان "طائرات الاحتلال اطلقت صاروخا على الاقل على مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الشفاء ما اسفر عن وقوع العديد من الضحايا".
الا ان الجيش الاسرائيلي نفى استهداف المستشفى والمخيم، متهما مسلحي حماس باطلاق صواريهم عليها عن طريق الخطأ.
وصرح الميجور اري شاليكار لوكالة فرانس برس "لم نطلق صواريخ على مستشفى او على مخيم الشاطئ للاجئين".
وقال "نعلم ان حماس تطلق (صواريخ) من (تلك) المنطقتين وان تلك الصواريخ سقطت على هذين المكانين"، مشيرا الى انه خلال الاسابيع الثلاثة الماضية سقط داخل قطاع غزة نحو 200 صاروخ اطلقها الفلسطينيون.
اسرائيل تعترف بمقتل 9 جنود
من ناحيته اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، بمقتل تسعة من جنوده، خمسة منهم قتلوا في اشتباكات مع مقاومين شرق قطاع غزة
وقال جيش الاحتلال إن أربعة من جنوده على الأقل قتلوا في قصف موقع في أشكول جنوب إسرائيل، ليرتفع بذلك عدد الجنود القتلى منذ بدء العدوان على قطاع غزة إلى 52 جنديا.
وأوضح جيش الاحتلال أن عددا من جنوده أصيبوا في منقطة خان يونس بقطاع غزة..
وفي اعقاب ذلك حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان على اسرائيل ان تكون مستعدة لحملة عسكرية "طويلة" على قطاع غزة.
واضاف في كلمة على الهواء مباشرة "يجب ان نكون مستعدين لحملة طويلة (في غزة)"، مشيرا الى ان "المواطنين الاسرائيليين لا يمكنهم ان يعيشوا تحت تهديد الصواريخ وانفاق الموت - اي الموت من فوق ومن تحت .. لن ننهي العملية دون تدمير الانفاق التي هدفها الوحيد قتل مواطنينا".
التطورات السياسية
وامام الحصيلة الفادحة من المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة حيث يعيش 1,8 مليون نسمة في ظروف من البؤس، ضاعف المجتمع الدولي الضغوط على اسرائيل من اجل وقف حمام الدم.
وطالب الرئيس الاميركي باراك اوباما شخصيا بوقف اطلاق النار في حرب تقول اسرائيل انها تهدف الى وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية من القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.
بدوره قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الجهود الدولية التي تبذل في محاولة للتوصل الى تهدئة بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة ينبغي ان تؤدي الى نزع سلاح هذه الاخيرة.
كما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين اسرائيل وحماس الى انهاء النزاع في غزة، مشددا على ضرورة "احترام" الدعوات الدولية لوقف اطلاق النار.
وقال بان كي مون للصحافيين "باسم الانسانية يجب وقف العنف". واضاف بان ان على القادة الفلسطينيين والاسرائيليين "ان يتحلوا بانسانية كمسؤولين" وان يضعوا حدا للعنف في خطوة اولى نحو محادثات سلام.
وفي محادثة هاتفية مشتركة اتفق الرئيس الاميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون ورئيس وزراء ايطاليا ماتيو رنزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على "انه يتعين زيادة الضغط للتوصل" الى اتفاق لوقف اطلاق النار.
وفي نيويورك اصدرت الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي خلال اجتماع طارئ في نيويورك بيانا رئاسيا اعربت فيه عن "دعمها الشديد لوقف اطلاق نار انساني فوري وغير مشروط".
اما الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان الاحد في السعودية، فسيتوجه "قريبا جدا" الى القاهرة على راس وفد يضم ممثلين عن حركة فتح وحركتي حماس والجهاد الاسلامي للبحث في "وقف العدوان الاسرائيلي" مع القيادة المصرية، وفق ما صرح مسؤول فلسطيني رفيع المستوى.
توتر في العلاقات البرازيلية الاسرائيلية
وصفت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف الاثنين الهجوم الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 22 يوما بانه “مجزرة” وإجراء “غير متكافئ”..
وقالت روسيف في نقاش نظمته صحيفة فولها دي ساو باولو “ما يجري في غزة امر خطر. لا اعتقد انه ابادة ولكن اعتقد انه مجزرة. (…) هو اجراء غير متكافئ”.
وكانت الخارجية البرازيلية ادانت الاسبوع الماضي “الاستخدام غير المتكافئ” للقوة من جانب اسرائيل واستدعت سفيرها من تل ابيب للتشاور.
وردا على استدعاء برازيليا سفيرها، وصف متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية البرازيل بانها “قزم دبلوماسي”.
وقال ايغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ان استدعاء السفير “هو تجسيد مؤسف للسبب الذي يجعل البرازيل، العملاق الاقتصادي والثقافي، تبقى قزما دبلوماسيا”.
واعربت روسيف الاثنين عن “اسفها” لتعبير “القزم الدبلوماسي” الذي استخدمته اسرائيل بحق بلادها.وساهم الهجوم الاسرائيلي على القطاع في زيادة التوتر في الضفة الغربية المحتلة حيث يشتبك فلسطينيون غاضبون يوميا مع الشرطة والقوات الاسرائيلية.
تظاهرات في الضفة
وتظاهر عشرات آلاف الفلسطينيين دعما لقطاع غزة الاثنين في القدس الشرقية المحتلة حيث تجمعوا لاداء صلاة العيد في المسجد الاقصى في اول ايام عيد الفطر.