الحاخامات: قتل المدنيين مباح
أطلقت مجموعة مهمة من كبار الحاخامات في اسرائيل فتوى غير مسبوقة، تتيح للجيش الإسرائيلي قصف التجمعات المدنية الفلسطينية، في حال انطلقت منها هجمات على تجمعات سكانية يهودية.
وتنص الفتوى، الصادرة عن "رابطة حاخامات أرض إسرائيل"، التي يتزعمها الحاخام الأكبر في مستوطنة "كريات اربع" دوف ليئور، التي تقع شمال شرقي مدينة الخليل، وتضم كلا من الحاخام يعكوف يوسيف، وهو النجل البكر للحاخام عفوديا يوسيف زعيم حركة "شاس"، والحاخام الأكبر لمدينة حيفا الحاخام جداليا اكسلرود، وحاخامات آخرين، على أن الشريعة اليهودية تبيح قصف التجمعات السكانية المدنية الفلسطينية، إن كان مصدراً لاستهداف اليهود.
وجاء فيها "عندما يقوم السكان الذين يقطنون في مدن تتاخم مستوطنات ومدنا يهودية بإطلاق قذائف على المستوطنات اليهودية بهدف إحداث القتل والتدمير، فإن التوراة تجيز ان يتم اطلاق قذائف على مصدر النيران حتى لو كان يوجد فيه سكان مدنيون". وتضيف، أنه احياناً يتوجب الرد بالقصف على مصادر النيران بشكل فوري، وبدون إعطاء الجمهور الفلسطيني إنذاراً مسبقاً، مشددة على أن الجيش الاسرائيلي مطالب بإنذار الناس بشكل عام بأنه في حال انطلقت أي قذيفة من أي تجمع سكاني فلسطيني فإن هذا التجمع سيتعرض للقصف بشكل فوري.
وتشدد الفتوى، وفق ما تشير صحيفة "الشرق الأوسط" الخميس، على أنه، "في حال كان المدنيون الفلسطينيون معنيين بالمحافظة على انفسهم فإن عليهم أن يمنعوا مطلقي النار من القيام بذلك".
وجاءت هذه الفتوى في أعقاب تعاظم الجدل داخل المؤسستين العسكرية والسياسية الإسرائيلية، حول امكانية قصف التجمعات السكانية المدنية الفلسطينية، كرد على إطلاق القذائف الصاروخية. وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن وجود أغلبية داخل الحكومة الاسرائيلية لاعتماد هذه الآلية في الرد على إطلاق الصواريخ. علماً أن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود براك سبق أن عرض لقاء مع عدد من كبار القانونيين في وزارته والوزارات المختلفة للحصول على رؤية قانونية تبيح قصف المدنيين بشكل مباشر.
جدار مصري على الحدود مع غزة
الى ذلك قالت مصادر أمنية يوم الخميس ان مصر تبني جدارا من الحجارة والاسمنت على خط الحدود الحساس مع قطاع غزة لمنع الفلسطينيين من اقتحام الحدود مرة أخرى تحت وطأة حصار اسرائيلي للقطاع.
وقال شهود مصريون في مدينة رفح الحدودية ان عمالا مصريين يزيلون سلكا شائكا من على خط الحدود مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ويقيمون بدلا منه جدارا ارتفاعه ثلاثة أمتار. وأقيمت الى الان ثلاثة كيلومترات من الجدار. وقال مصدر أمني مصري طلب عدم نشر اسمه "الجدار الجديد سيساعد مصر على ضبط حدودها مع غزة." وأضاف "الجدار الذي دمره الفلسطينيون خلال اقتحامهم الحدود المصرية كان ارتفاعه منخفضا ويسهل اختراقه." ولم يذكر المصدر ما اذا كانت مصر ستقيم الجدار بطول الحدود (14 كيلومترا) أم أنها ستقيمه في نقاط معينة. وتقيم مصر الجدار على مسافة 20 مترا من المنازل في مدينة رفح المصرية. وقال شهود ان بناء الجدار بدأ بعد أن أغلقت مصر حدودها مع قطاع غزة الشهر الماضي. وأحدث نشطاء فتحات في الجدار الحدودي الذي كان قائما مستخدمين المتفجرات في يناير كانون الثاني مما تسبب في دخول أعداد ضخمة من الفلسطينيين الاراضي المصرية للحصول على السلع التي ندرت في القطاع بتأثير حصار اسرائيلي. وأعيد اغلاق الحدود بعد ذلك.
وقال الرئيس المصري حسني مبارك ان بلاده تعمل على رفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة واعادة فتح معبر رفح الذي طلبت حماس أن يكون لها دور كبير في ادارته.
وتقول مصر انها تود أن تتولى السلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس ادارة معبر رفح.