غزة على فوهة بركان وفتح تهدد بالانسحاب من الحكومة

تاريخ النشر: 12 يونيو 2007 - 12:57 GMT

بدت غزة الثلاثاء على فوهة بركان ينذر بالانفجار في اية لحظة مع تصعيد حماس هجماتها ضد فتح على خلفية اتهامها لها بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء اسماعيل هنية فيما هددت الاخيرة بالانسحاب من حكومة الوحدة متهمة حماس بتدبير انقلاب.

وقال شهود ان كتائب عزالدين القسام الذراع العسكري لحماس هاجمت مجمعا أمنيا تابعا لحركة فتح في مدينة غزة بعد دقائق من انتهاء مهلة حددتها لإخلاء عدة منشآت أمنية تسيطر عليها فتح.

وكانت كتائب القسام قالت في بيان أذاعته محطة اذاعية تابعة لحماس أن المنشات هي مقار الاستخبارات العسكرية والحرس الرئاسي والامن الوطني والامن الوقائي.

وافادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان سبعة فلسطينيين اصيبوا بجروح بالرصاص خلال اشتباكات مسلحة عنيفة تدور في محيط مقرين للامن الوطني في خان يونس في جنوب قطاع غزة.

واكد متحدث باسم الامن الوطني ان "مجموعة من عناصر كتائب القسام حاصرت مقر للامن الوطني قرب مستشفى غزة الاوروبي في جنوب جان يونس ومقر وحدة الهندسة التابع للامن الوطني عند مدخل خان يونس وتدور اشتباكات مسلحة في محيط المقرين".

وفي تحول جديد في الصراع يعيد للاذهان الاجراءات التي يتخذها الجيش الإسرائيلي أعلنت كتائب القسام المنطقة الوسطى في قطاع غزة "منطقة أمنية مغلقة".

وحذرت كتائب القسام مقاتلي فتح في اعلان بمحطة اذاعية قائلة "ابقوا في البيوت وستكونون امنين" في محاولة للحيلولة دون ارسال الفصيل المنافس لتعزيزات الى أماكن الاشتباكات.

وقال شاهد عيان ان مسلحي حماس اعترضوا طريق ثلاث مركبات تقل رجال أمن من فتح في مخيم النصيرات وأخذوهم بعيدا.

وبعيد الهجوم الذي تعرض له منزل هنية في مخيم الشاطئ على مشارف مدينة غزة، أطلق مسلحون قذائف صاروخية على مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح.

وقال ضابط بالحرس الرئاسي إن عدة قذائف مورتر سقطت على مجمع الرئيس في مدينة غزة في وقت مبكر ولم يصب أحد.

وجاء هذا التصعيد بعدما اتهمت حماس حركة فتح بمحاولة اغتيال هنية القيادي في الحركة الاسلامية، والذي اصيب منزله في غزة بقذيفة صاروخية صباح االثلاثاء. وهي المرة الثانية التي يتعرض فيها هنية لهجوم بعد أن أطلقت النيران على مكتبه الاثنين ما أدى الى توقف اجتماع وزاري ولكن لم يصب أحد.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "هذه محاولة اغتيال لرئيس الوزراء واستهداف واضح لشخصه.

"حماس قررت معاقبة القتلة والقصاص منهم ومعاقبتهم بكل قسوة".

وخلفت المواجهات بين الطرفين منذ السبت نحو 20 قتيلا وعشرات الجرحى.

تهديد واتهامات

في هذه الاثناء، قال متحدث باسم حركة فتح إن الحركة التي يتزعمها الرئيس محمود عباس ستقرر خلال ساعات ما اذا كانت ستنسحب من حكومة الوحدة التي تشكلت قبل ثلاثة شهور مع حماس.

واتهم مساعد لهنية خصوم حماس بمحاولة الاطاحة بحكومة الوحدة. وقال ان أطرافا معينة تتعاون مع أطراف معادية للشعب الفلسطيني تحاول اسقاطها.

ومن جانبها، اتهمت الرئاسة الفلسطينية بعض القيادات السياسية والعسكرية في حماس بالتخطيط "لانقلاب على الشرعية" الفلسطينية ودفع "الوطن الى اتون حرب اهلية".

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة في بيان ان "هناك تيارا تشارك فية بعض القيادات السياسية والعسكرية في حركة حماس تخطط لانقلاب على الشرعية الفلسطينية متوهمين بانهم قادرون بالقوة السيطرة على قطاع غزة".

واضاف الناطق ان "الرئاسة الفلسطينية تنظر بقلق بالغ لهذا المخطط التي تنفذه بعض القيادات ضيقة الافق خصوصا تلك التي تضررت من اتفاق مكة المكرمة والذي يدفع بالوطن الى اتون حرب اهلية بشعة".

ودعا "العقلاء" في حماس من "سياسيين وعسكريين والفصائل والقوى الفلسطينية والقوى العربية والاسلامية" الى "التنبه لخطورة هذا المخطط الانقلابي والتصدي له حفاظا على وحدة الشعب الفلسطيني ونضاله العادل لتحقيق اهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال".

واكد ان عباس "يدعو الجميع الى وقف فوري لاطلاق النار وبدء حوار جاد والاسراع بعمل غرفة العمليات المشتركة (...) ويطالب بوضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل مصلحة شخصية ضيقة الافق حفاظا على وحدتنا ودمنا وتاريخنا ومستقبلنا".