غزة تحت الحصار

تاريخ النشر: 18 يناير 2008 - 01:09 GMT

شددت اسرائيل يوم الجمعة من اغلاق نقاط العبور الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ردا على هجمات صاروخية فلسطينية ومنعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) من توصيل المساعدات الإنسانية الى القطاع.

واتخذ قرار تشديد اغلاق غزة بعد ان توعدت اسرائيل بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد النشطين في القطاع الذين أطلقوا أكثر من 110 صواريخ على جنوب إسرائيل خلال الثلاثة ايام الماضية.

وكانت إسرائيل تفرض بالفعل قيودا مشددة على السلع غير الإنسانية وتمنع دخولها غزة منذ حزيران /يونيو الماضي حين سيطرت حماس على القطاع بعد اقتتال مع حركة فتح.

وصرح متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية بأنه طبقا للقرار الجديد أغلقت معابر غزة بين إسرائيل والقطاع أمام كل السلع باستثناء ما يعرف "بالحالات الانسانية" التي يجب أيضا ان تحصل على تصريح مسبق من وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك.

وأضاف المتحدث "من غير المتصور ان نفتح المعابر للفلسطينيين ونغامر بأرواح شعبنا. هذه اشارة لحماس بأنها بحاجة الى التفكير فيما اذا كانت تريد استمرار هذا الموقف".

وأستطرد "اذا نقص الحليب في غزة سيطلب من الوزير الموافقة على شحنة حليب وستدخل. ليس القصد هو تجويع سكان غزة حتى الموت."

ويعيش في غزة 1.5 مليون شخص غالبيتهم يعتمدون على المساعدات الأجنبية.

وسقط صاروخ فلسطيني بدائي الصنع يوم الجمعة قرب مدرسة إسرائيلية وقال دافيد بيكر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ان إسرائيل "لن تتورع عن اتخاذ اي خطوات ضرورية" لوقف إطلاق الصواريخ من غزة.

وقتلت إسرائيل أكثر من 30 فلسطينيا في غزة هذا الاسبوع.

ووجهت إسرائيل ضربة صاروخية في القطاع يوم الجمعة تسببت في مقتل نشط واحد على الاقل وإصابة اثنين. وفي الضفة الغربية قال مسؤولون في القطاع الطبي وحركة فتح ان القوات الإسرائيلية قتلت نشطا من الجناح المسلح للحركة التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة.

وأكدت كتائب شهداء الاقصى مقتل عضو بها على أيدي القوات الإسرائيلية التي كانت تقوم بعملية في مخيم بلاطة قرب نابلس.

واستشهد سبعة فلسطينيين بينهم أم وطفلها في ضربات جوية اسرائيلية بقطاع غزة يوم الخميس فيما تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بشن "حرب" لمنع النشطاء الفلسطينيين من اطلاق صواريخ على اسرائيل.

ودفع تصاعد العنف حكومة عباس التي يدعمها الغرب وتتخذ من الضفة الغربية المحتلة مقرا لها الى التحذير من أن محادثات السلام التي استؤنفت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في مؤتمر انابوليس بولاية ماريلاند الاميركية وحفزها الرئيس الاميركي جورج بوش خلال جولته الاخيرة في الشرق الاوسط أصبحت في خطر.

وذكرت اونروا التي توفر الطعام لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في غزة ان إسرائيل لم تسمح لها صباح يوم الجمعة بإدخال شاحنات المساعدات الإنسانية كما اعتادت ان تفعل.

وقال كريستوفر جانيس المتحدث باسم اونروا "غزة مغلقة تماما. هذا سيزيد الموقف الذي ينذر بكارثة سوءا."

وصرح بان الوكالة التابعة للامم المتحدة تخزن إمدادات داخل غزة لكن اذا استمر اغلاق القطاع ستبدأ المخزونات في النفاد.

وتوعد أولمرت في كلمة ألقاها يوم الخميس في تل ابيب بشن حرب على النشطاء الفلسطينيين وقال "تدور حرب في الجنوب.. كل يوم وكل ليلة."

واضاف "لا يمكننا ان نتسامح ولن نتسامح مع اطلاق النار الذي لا يتوقف على المواطنين الإسرائيليين... لذلك سنستمر في العمليات."

وتابع "هذه الحرب لن تتوقف." وتوقع أن تؤدي الضغوط العسكرية الإسرائيلية إلى إجبار النشطاء على وقف اطلاق الصواريخ.

ولم يعط أولمرت الذي قال ان إسرائيل تسعى لتجنب الاضرار بمدنيين فلسطينيين أي مؤشر على أنه قد يأمر بشن عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة والتي حذر مسؤولون إسرائيليون من أنها قد تؤدي الى خسائر كبيرة على الجانبين.

وأدانت حكومة الرئيس الفلسطيني العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة واعتقال نشطاء في الضفة الغربية ووصفت ذلك بأنه "صفعة على وجه" جهود بوش للتوصل إلى معاهدة سلام لاقامة دولة فلسطينية قبل ان يترك منصبه في البيت الأبيض في كانون الثاني /يناير عام 2009 .