قدرت الامم المتحدة الحاجات الاكثر الحاحا لقطاع غزة بعد الهجوم الاسرائيلي بـ"مئات ملايين الدولارات" ودعت الى الفتح الكامل لكل المعابر المؤدية اليه الامر الذي طالب به الخميس الرئيس الاميركي باراك اوباما.
وقال منسق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة جون هولمز خلال مؤتمر صحافي في القدس ان المنظمة الدولية ستوجه "في بداية شباط/فبراير" نداء لجمع تبرعات دولية بهدف تلبية الحاجات الانسانية الاكثر الحاحا.
واضاف "لا يمكنني في الوقت الحاضر تحديد قيمة هذا النداء في شكل مفصل لكنني واثق بانه سيصل الى مئات ملايين الدولارات لتلبية الحاجات للاشهر الستة او التسعة المقبلة".
وجدد هولمز دعوته الى "فتح نقاط العبور بشكل كامل" الى قطاع غزة ولا سيما معبر كارني (المنطار) نقطة العبور الرئيسية للبضائع بين اسرائيل والقطاع.
والخميس ضم الرئيس الاميركي باراك اوباما صوته الى اصوات العديد من القادة داعيا الى فتح المعابر المؤدية الى قطاع غزة والتي تخضع منذ وقت طويل لحصار اسرائيلي.
وقال اوباما "يجب فتح المعابر للسماح بايصال المساعدة الدولية و(اجراء) التبادل التجاري مع (وجود) مراقبين ملائمين وبمشاركة السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي".
واضاف "يجب ان تصل المساعدات الى الفلسطينيين الابرياء الذي يعولون عليها".
وتشترط اسرائيل لفتح المعابر في شكل دائم التوصل الى تهدئة رسمية مع حركة حماس الامر الذي يتم التفاوض في شأنه بوساطة مصرية وذلك لتعزيز وقف اطلاق النار الذي اعلن في 18 كانون الثاني/يناير في غزة.
وابدى اوباما اهتماما سريعا بالنزاع بين اسرائيل والفلسطينيين عبر تكليفه السناتور السابق جورج ميتشل هذا الملف الخميس واعدا بالعمل عليه "بفاعلية وجرأة".
وفي رام الله بالضفة الغربية قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع "نرحب بهذا التعيين" مؤكدا ان "تعيين مسؤول بهذا الوزن الكبير وهذا المستوى السياسي" يعكس "اهتماما اميركيا بالتوصل الى حل للقضية الفلسطينية".
وفي القدس لاحظ المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور "علاقات العمل الجيدة" التي اقامتها اسرائيل مع جورج ميتشل العام 2001 مبديا اقتناعه بـ"استمرار هذه العلاقات".
وفي بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية العام 2000 كلف ميتشل ترؤس لجنة دولية حول الشرق الاوسط حملت اسمه.
وفي تقريره الذي سلمه العام 2001 دعا ميتشل الجانبين الى اتخاذ تدابير فورية لوقف اعمال العنف من دون شروط لكن اقتراحاته ظلت حبرا على ورق.
من جهتها اتهمت حركة حماس اوباما بـ"بداية الانزلاق في السياسية الخاطئة" وذلك بعدما دعاها الخميس الى الاعتراف باسرائيل مبررا الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان ان مطالبة الرئيس الاميركي "حماس بالاعتراف بشروط (اللجنة) الرباعية المجحفة والاعتراف بالكيان الصهيوني وتفهمه لموقف الاحتلال المجرم هو بداية الانزلاق في السياسات الخاطئة الاميركية".
من جهة اخرى اتهم مدير عمليات وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في غزة جون غينغ اسرائيل بانها دمرت البنى التحتية للدولة الفلسطينية المقبلة اكثر من تلك العائدة لحماس.