غزة: الإسلاميون المتشددون يستلهمون نهج القاعدة

تاريخ النشر: 19 مارس 2010 - 10:56 GMT

 أعلنت جماعة لم تكن معروفة من قبل يبدو أنها جزء من مجموعة متنامية من فصائل تستلهم نهج تنظيم القاعدة مسؤوليتها عن هجوم صاروخي على اسرائيل تسبب يوم الخميس في مقتل عامل تايلاندي.

وتعارض هذه الفصائل حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

فيما يلي بعض الحقائق الاساسية:

- أعلنت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم أنصار السنة المسؤولية عن هجوم صاروخي تسبب في سقوط أول قتيل في اسرائيل منذ اكثر من عام. واستخدم متمردون سنة بالعراق من حلفاء القاعدة نفس هذا الاسم من قبل اضافة الى اخرين.

- أرسل البيان الذي بعثته بالبريد الالكتروني من حساب كانت تستخدمه فيما سبق جماعات أخرى تستلهم نهج القاعدة ويصفها الفلسطينيون عادة بالجماعات السلفية. وقالت شخصية سلفية بارزة في غزة لرويترز ان أنصار السنة جماعة جديدة ضمن تلك الشبكة.

- الاختلافات بين الجماعات غير واضحة. ويعتقد بعض المحللين أنها تعمل في صورة خلايا لتجنب ضغط حماس عليها. وتشترك جميعا في هدف واحد هو قتال القوى الغربية واقامة دولة اسلامية خالصة في الشرق الاوسط كله. وعلى النقيض تريد حماس دولة فلسطينية وان كانت اسلامية. وأحجمت الى حد كبير عن تطبيق الشريعة الاسلامية منذ سيطرت على القطاع عام 2007 . وكانت حماس قد ادانت هجمات تنظيم القاعدة على مدن غربية.

- ويبدو أن أعضاء الجماعات السلفية بالمئات لكن يحتمل أن يكون لها الاف المؤيدين بين السكان البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة. ولحركة حماس نحو 25 الف عضو مسلح وتتمتع بشعبية واسعة النطاق وهو ما بدا واضحا من خلال فوزها بالانتخابات البرلمانية عام 2006 . وخاب الامل منذ ذلك الحين في حكم حماس لغزة والحصار المفروض على القطاع الذي تحكمه والذي دمر الاقتصاد.

- يبدو أن السلفيين يستقطبون مجندين منهم عناصر من حركة حماس ممن لا يرضون عن عدم تطبيق الشريعة الاسلامية وعن سياسة ضبط النفس التي تنتهجها حماس تجاه اسرائيل منذ الحرب التي جرت قبل 14 شهرا وخلفت اكثر من 1400 قتيل في غزة.

- تسامحت حماس مع الجماعات السلفية في تصريحاتها العلنية. وكانت قد قالت انهم مجرد أشخاص مضللين وعرضت عليهم أن تعيد توجيههم. لكن عمليا حاولت حماس اتخاذ اجراءات صارمة ضدهم.

وفي حين أنها لا تندد باطلاق الصواريخ مثل ذلك الذي أطلق امس الا انها حاولت منع السلفيين من استفزاز اسرائيل. وفي أعنف هجوم في 14 اب / اغسطس قتل اكثر من 20 شخصا عندما اقتحمت قوات حركة حماس مسجدا في بلدة رفح الحدودية الجنوبية بعد ساعات من تحدي عبد اللطيف موسى امام وزعيم جماعة جند أنصار الله حركة حماس علنا باعلان غزة امارة اسلامية.

- ومن بين شكاوى السلفيين الاخرى من حماس تسامحها مع مسيحيي غزة البالغ عددهم ثلاثة الاف شخص والدعم الذي تتلقاه من ايران الشيعية. ومعظم الفلسطينيين بما في ذلك أعضاء حماس من السنة. وينحى على السلفيين باللائمة ايضا في هجمات على اشخاص وجماعات يرون أنهم يخالفون الدين ومن بين هذا مقاهي الانترنت.

- وفي حين أن حماس حليفة لحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية العريقة الا انها تواجه تحديا في غزة من عدد من الجماعات الاخرى تطلق على نفسها اسماء مختلفة مثل:

جماعة جند أنصار الله التي أغارت على موقع حدودي اسرائيلي في حزيران / يونيو الماضي على ظهور الخيل. وجماعة جيش الاسلام المرتبطة بصلات وثيقة بعائلة دغمش القوية في غزة التي تعاونت مع حماس في خطف الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط عام 2006 لكنها اختلفت معها حين خطفت عائلة دغمش صحفيا يعمل لحساب هيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي.سي) عام 2007 وجيش الامة التي اعتقلت حماس زعيمها ابي حفص وجماعة جلجلات التي تضم أعضاء سابقين بحركة حماس.