اعتبر المندوب البريطاني السابق في العراق جيريمي غرينستوك الاحد ان واشنطن اخطأت في تقدير صعوبة ارساء الامن في العراق بعد اجتياح البلاد لانها اختارت "التحليل الخاطىء" تحت تاثير احمد الجلبي.
وقال غرينستوك المتقاعد منذ اذار/مارس الماضي في حديث مع تلفزيون بي.بي.سي "كانت هناك عدة تحاليل لكن الذين يتخذون القرار، يعني واشنطن، اختاروا التحليل الخاطىء".
واوضح "لقد تاثروا باحمد الجلبي الذي كان مدلل البنتاغون قبل ان تثار حوله الشبهات بالتواطؤ مع ايران الذي كان يدفع الى الاجتياح وبالتالي الى ان يبدو ذلك اكثر سهولة".
وتابع الدبلوماسي ان ذلك حصل على الرغم من ان "وثائق اميركية واخرى بريطانية كانت تشير الى ان الامر سيكون صعبا جدا..ولقد فوجئنا بانتهاء الحرب بسرعة مما جعل العديد من العناصر يحتفظون باسلحتهم فيما كان البعض يميل الى المقاومة".
وكان مسؤولو الاستخبارات الأميركية قد اتهموا الجلبي بإفشاء معلومات سرية لإيران، لكن الإدارة الأمريكية أقنعت وسائل الإعلام الأميركية وقتها بعدم نشر هذه المعلومات، لعدم تعريض عملية استخباراتية هامة للخطر.
وقد نفى الجلبي، الذي كان من قبل السياسي العراقي المفضل لدى الولايات المتحدة، كافة الاتهامات.
وكانت الولايات المتحدة قد قطعت التمويل عن حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه الجلبي الشهر الماضي، كما أغارت القوات الأميركية والعراقية على منزله ومكاتبه بالعراق وتحفظت على ما عثرت عليه من وثائق وملفات.
كما كان الجلبي من مرشحي البيت الأبيض لقيادة العراق، وكان من أوائل العراقيين المنفيين الذين عادوا إلى بلادهم بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة هناك.
وقد شككت الولايات المتحدة أيضا في المعلومات الاستخباراتية التي نقلها حزب المؤتمر للولايات المتحدة قبل بداية الحرب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)