ذكر عمال الانقاذ الاحد أثناء بحثهم عن مزيد من الضحايا ان 15 مهاجرا افريقيا على الاقل غرقوا أمام ساحل موريتانيا اثناء محاولتهم الوصول الى جزر الخالدات الاسبانية.
وقال مسؤولون موريتانيون ان الامواج دفعت 14 جثة الى الشاطيء قرب العاصمة نواكشوط يوم السبت هم أحدث الضحايا من طوفان المهاجرين بصورة غير مشروعة من جنوب الصحراء الكبرى الذين يتوجهون الى اوروبا في قوارب صيد مكشوفة ومتداعية كثيرا ما تنقلب وتغرق.
وانتُشلت جثة أخرى يوم الاحد وواصل رجال الانقاذ البحث عن المزيد. ويعتقد ان معظم الذين غرقوا يوم السبت من السنغال.
وقال عبد العزيز سال المدير الاقليمي لجهاز الحماية المدنية لرويترز "لا نستطيع استبعاد ان يُلقي البحر بمزيد من الجثث."
وذكر مسؤولون ان السلطات الموريتانية انقذت 179 مهاجرا آخرين كانوا يسافرون في قوارب معظمهم سنغاليون وأُعيدوا الى الحدود في حافلة.
ويبحر الاف الشبان الفقراء من ابناء غرب افريقيا من سواحل موريتانيا والسنغال في قوارب في محاولة للتسلل بصورة غير مشروعة الى اوروبا بحثا عن عمل وظروف حياة أفضل ولارسال أموال الى عائلاتهم في الوطن.
ووصل اكثر من 18 الف مهاجر من غرب افريقيا الى شواطيء جزر الخالدات الاسبانية منذ بداية العام الجاري وهو نحو أربعة أمثال العدد المسجل في عام 2005 كله.
ويلاقي كثير من المهاجرين حتفهم غرقا او جوعا وعطشا أو من الارهاق الشديد خلال الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر التي تصل مسافتها الى 1000 كيلومتر الى جزر الخالدات. ولاقى 17 مهاجرا على الاقل حتفهم في وقت سابق من الشهر الجاري عندما انفجرت اسطوانة غاز في قاربهم.
وقامت اسبانيا احدى الدول الاوروبية الأكثر تأثرا بتدفق المهاجرين بحملة دبلوماسية في غرب افريقيا لابرام اتفاقات مع حكومات المنطقة للتعاون في مواجهة المشكلة.
ووقعت مدريد اتفاقا مع السنغال الاسبوع الماضي لنشر دوريات اوروبية سنغالية مشتركة على السواحل لمحاولة وقف تدفق المهاجرين. وكانت اسبانيا قد ابرمت اتفاقا مماثلا مع موريتانيا.
ويقول مسؤولون اسبان ان مدريد ستتعاون ايضا بتقديم مساعدات في مجالات السياحة والنقل والبنية الاساسية للمنطقة لخلق فرص عمل واثناء الشبان عن محاولة السفر.