غارة على غزة: رسالة فلسطينية الى الاسد والمستوطنين يصعدون عدوانهم في غزة

تاريخ النشر: 29 يونيو 2005 - 08:43 GMT

اغارت طائرة حربية اسرائيلية على ما زعمت انه مستودع للاسلحة في غزة فيما واصل المتطرفين اليهود اعتداءاتهم على الفلسطينيين في منطقة المواصي وقد سلم العميد جبريل الرجوب الرئيس بشار الاسد رسالة من ابو مازن

اعتداءات اسرائيلية

قالت مصادر امنية فلسطينية ان طائرة حربية اسرائيلية اغارت على شرقي غزة حيث اطلقت صارخين على الأقل، على منطقة بيت حانون مستهدفة ما وصفته قوات الاحتلال بانه مستودع للاسلحة.

وقالت المصادر أن طائرة إستطلاع بدون طيار والمعرفة باسم "الزنانة"، قصفت بصاروخين على الأقل منزلاً مهجوراً تعود ملكيته ل صبحي شبات، ولم يبلغ عن وقوع إصابات وكانت طائرات حربية حلقت في وقت سابق في سماء المنطقة

الى ذلك أطلقت القوات الاسرائيلية النار في الهواء لوقف اشتباكات يوم الاربعاء بين فلسطينيين ويهود يمينيين متشددين سيطروا على موقع جديد بغزة لعرقلة خطة اسرائيل للانسحاب من القطاع. واندلعت في غزة اعمال العنف التي تعتبر مؤشرا مسبقا لما يخشى حدوثه حين تبدأ اسرائيل اجلاء المستوطنين اليهود في منتصف اب/ اغسطس المقبل عندما اقتحم الجنود الموقع للقبض على تسعة شبان يهود لالقائهم الحجارة على سكان فلسطينيين في وقت سابق.

وأصيب أربعة فلسطينيين بجروح أحدهم مراهق سقط بحجر ألقاه مستوطن من مسافة قريبة

وقام الجنود الاسرائيليون باعتقال 9 مستوطنين احتلو الموقع الفلسطيني المكون من ثلاثة طوابق. وكتب محتلون يهود على جدران أحد المنازل "محمد خنزير". ورفرف العلم الاصفر لحركة كاخ المحظورة المناهضة للعرب فوق سطح المبني.

وكان متطرفون يهود قد استولوا على منزلين في المواصي بعد اشتباك مع الجنود يوم الاحد الماضي في محاولة فاشلة لمنعهم من هدم منازل خالية أخرى يعتزم اليمينيون تجديدها لتكون معاقل لمقاومة الاجلاء.

وفي وقت سابق سكب نشطاء معارضون للانسحاب الزيت ونثروا المسامير على طريق سريع رئيسي مما عطل المرور ومزق اطارات نحو 20 سيارة وزاد المخاوف من حملة تخريب تهدف الى عرقلة الانسحاب وقال قائد بارز بالشرطة ان عددا من اليهود المتطرفين وضعوا قيد الحجز الوقائي للاشتباه في تخطيطهم لتخريب منشات عامة. وقال ياكوف بيليج رئيس مباحث الشرطة لراديو اسرائيل "لدينا معلومات تم التحقق منها في الايام القليلة الماضية بعد الاعتقالات ان هناك نية لشن هجمات على البنية الاساسية وهذا أمر خطير للغاية."

ووصف شارون هذا الاسبوع معارضي خطته من اليمينيين المتطرفين بأنهم "مجموعة من قطاع الطرق" الذين قد تهدد "تصرفاتهم الطائشة" الديمقراطية الاسرائيلية لكن اجهزة الامن ستتصدى لها.

السلطة ستضع يدها على الاراضي التي ستنسحب اسرائيل منها

الى ذلك أكد وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب ان السلطة اتفقت مع خبراء أجانب للقيام بمسح أمني وبيئي شامل في المستوطنات التي سينسحب لاسرائيليون منها في اطار خطة الانسحاب من قطاع غزة.وبرر الخطيب للصحافيين سبب ذلك باحتمال "وجود ألغام ومتفجرات ونفايات خطيرة سامة". وأوضح "أن السلطة ستشكل محكمة للنظر في دعاوى ملكية مواطنين لاراض في اطار مستوطنات ومواقع عسكرية ستخلى ليتم البت بها سريعا".

وأكد الخطيب "ان السلطة ستضع يدها على الممتلكات وتصدر تشريعا يمنحها حقا مؤقتا واجراء مسح أمني تحسبا من وجود ألغام ومتفجرات" مبينا "أن 95 بالمائة من الاراضي حكومية والخمسة الباقية ملك لمواطنين". وأشار الى "ان السلطة أنهت تقريبا وضع مخططات لما بعد الانسحاب وضمان تواصل القطاع مع الضفة والعالم ليكون الانسحاب مقدمة لتطبيق خريطة الطريق وليس غزة أولا وأخيرا". واعتبر ان المدخل الاساس في التعامل لما بعد الانسحاب مشتق من أساسين المخطط المكاني لمنطقة غزة وهو مخطط يتعلق باستعمالات الاراضي ومعد منذ مدة وخطة تنموية متوسطة المدى سبق وأعدتها وزارة التخطيط.

وأوضح أن التخطيط يشمل الجانب الامني الذي يضمن استمرار تواصل القطاع مع سائر الاراضي الفلسطينية والعالم ويشمل أيضا ما يتعلق بالاراضي من ناحية استعمالاتها في المخططات الهيكلية.

ونفى الخطيب وجود تنسيق اسرائيلي - فلسطيني "حقيقي" لتنفيذ خطة فك الارتباط مؤكدا ان الجانب الفلسطيني يطالب بمعرفة كثير من الامور مثل تاريخ الانسحاب وتفاصيل ما بعد الانسحاب الا ان الاسرائيليين "لا يرغبون في ذلك". وقال "اذا خرجت اسرائيل وأبقت غزة تحت حصار فان الوضع الاقتصادي سيتدهور" وتحدث عن مساع دولية وخصوصا واشنطن لاقناع اسرائيل بتقديم معلومات "لكن لا يوجد شيء حتى هذه اللحظة".

وأكد الخطيب ان الركام الذي سينتج عن هدم المستوطنات لن يبقى في الاراضي الفلسطينية نافيا ما ذكر حول استخدامه لبناء ميناء غزة البحري. ودعا اسرائيل لتأخذ الركام معها قائلا "ما يهمنا هواستعادة أرضنا فقط".

رسالة فلسطينية الى الاسد

على صعيد متصل سلم مستشار الأمن القومي لدى رئاسة السلطة الفلسطينية في دمشق رسالة إلى وزير الخارجية السورية فاروق الشرع. وعلم أن الرسالة التي حملها العميد جبريل الرجوب تتعلق بنتائج القمة الأخيرة التي وصفت بالفاشلة بين رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس وزراء اسرائيل.

وقد صرح معتصم حمّادي عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في دمشق إن هناك مشاورات فلسطينية - فلسطينية مستمرة لمواجهة الاستحقاقات السياسية المتمثلة في الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وأضاف حمّادي أن الرجوب سيلتقي عددا من ممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق لبحث عدد من الأمور