دعت القاهرة الرئيس الفلسطيني لتقاسم الصلاحيات الامنية مع رئيس وزرائه للخروج من الازمة فيما طالب المجلس التشريعي عرفات باقاله الحكومة كونها لن تملك حلولا، وميدانيا اغارت مروحيات اسرائيلية على ورش حدادة في خانيونس وهدمت 3 منازل برفح.
مصر
وقال ماجد عبد الفتاح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية ان بلاده تأمل في ان يتمتع احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني بصلاحيات امنية "توازي" تلك الممنوحة للرئيس ياسر عرفات، الذي لقيت خطوته الاخيرة لتوحيد اجهزة الامن الاشادة من القاهرة.
وقال عبد الفتاح في تصريحات صحفية "ان عودة رئيس الوزراء الفلسطيني (عن استقالته) مرتبطة بتوازنات واعتبارات تتعلق بمجلس الوزراء الفلسطيني ومصر لا تتدخل فيها".
ولكنه استطرد ان مصر نادت دائما بتوحيد الاجهزة الامنية الفلسطينية واعطاء رئيس الوزراء صلاحيات فوق تلك الاجهزة توازي صلاحيات رئيس السلطة الفلسطينية. واضاف عبد الفتاح ان مصر لا تسعى لعزل احد او اعطاء صلاحيات لأحد فوق آخر ولكن المطلوب هو صلاحيات يشرف عليها رئيس الوزراء ونحن نرغب بأن يكون لرئيس الوزراء الفلسطيني دور في الاشراف على الاجهزة الامنية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ان الثقة موجودة في الرئيس عرفات لانه الرئيس المنتخب. اما مسألة اتخاذ القرار او التوازنات داخل السلطة الفلسطينية فهذه مسألة اخرى، وهذا ما يجري التفاوض عليه بين عرفات ورئيس الوزراء الفلسطيني، وهذا محور الشد والجذب وبسببه قدم قريع استقالته. ولكنه شدد على انه بدون عرفات لن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية وهو الوحيد القادر على فرض اي تسوية سياسية سيتم التوصل اليها واقناع كافة الاطراف الفلسطينية بها.
دمج أجهزة الأمن
في غضون ذلك، اعلن جبريل الرجوب، مستشار الامن القومي الفلسطيني ان الرئيس ياسر عرفات أصدر يوم الأربعاء مرسوما بدمج أجهزة الأمن الفلسطينية التي يزيد عددها على العشرة في ثلاثة أجهزة فقط.
وتاتي هذه الخطوة فيما اعلنت حركة حماس في بيان ان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل اجرى اتصالين هاتفيين مع عرفات ومحمود عباس امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير دعا خلالهما الى معالجة الفتنة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية.
وقال مصدر مسؤول في حماس انه "انطلاقا من حرص حماس على وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وبناء على التطورات التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ بضعة ايام بادر مشعل للاتصال الهاتفي بالاخ ياسر عرفات والاخ محمود عباس رئيس الوزراء السابق". ويقيم خالد مشعل في دمشق.
واوضح المصدر في بيان ان مشعل اكد لهما "حالة القلق التي يعيشها الشعب الفلسطيني وكل محبيه من الاحتكام الى السلاح والقوة في معالجة المشكلات الداخلية".
وتابع ان مشعل "حذر من خطورة استمرار هذا النهج على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".
ودعا مشعل الى ضرورة المعالجة الحكيمة للخروج من هذه الفتنة والاحتكام الى الحوار كوسيلة لحل الخلافات بين ابناء الشعب الواحد وتوجيه السلاح باتجاه العدو الصهيوني فقط.
وبحسب البيان قال مشعل انه "لا ينبغي ان نعطي الكيان الصهيوني الفرصة للخروج من المأزق السياسي الذي يعيشه حاليا خصوصا في هذا الظرف الذي تتعرض فيه علاقات هذا الكيان للانتقادات الدولية وبعد صدور قرار الجمعية العامة للامم المتحدة".
واستقال محمود عباس في ايلول/سبتمبر الماضي من رئاسة الحكومة في اطار اختبار قوة مع عرفات حول قيادة الاجهزة الامنية لكنه يبقى شخصية قوية في منظمة التحرير الفلسطينية.
والاربعاء، اعتمد المجلس التشريعي الفلسطيني بغالبية كبيرة تقريرا برلمانيا ينتقد بشدة حكومة رئيس الوزراء احمد قريع بسبب عدم ضبطها الوضع لداخلي ويدعو الى تشكيل حكومة جديدة.
وقدم قريع استقالته السبت بعد سلسلة عمليات خطف في قطاع غزة الذي شهد اثر ذلك مواجهات بين مقاتلين وعناصر من الاجهزة الامنية بعد قرار عرفات اجراء تعديلات على رأس تلك الاجهزة.
تطورات ميدانية
الى ذلك قصفت مروحية اسرائيلية بصاروخين مشغلا للحدادة في مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة، وقال شهود ان الصاروخين اللذين استهدفا المشغل الواقع خلف مبنى الهلال الأحمر في المخيم، انفجر احدهما فيما لم ينفجر الاخر.
واضاف الشهود ان الشرطة الفلسطينية تقوم في الاونة بمحاولة ابطال الصاروخ الثاني.
وقد شوهدت سيارات الإسعاف والدفاع المدني تتوجّه إلى المكان المستهدف.
ولم ترد على الفور معلومات بشان ضحايا محتملين.
وقال الجيش الاسرائيلي ان المشغل كانت حركة حماس تستخدمه في صناعة الاسلحة.
واضاف الجيش ان القصف اعقبته سلسلة انفجارات ثانوية، الامر الذي "اظهر ان كميات كبيرة من الاسلحة كانت موجودة في المشغل".
وفي وقت سابق من الليلة الماضية، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على منزلٍ، في بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة.
كما هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل خلال توغلها في منطقة حي الشعوت في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.
وأصيب الطفل إبراهيم طارق الجمل (9أعوام) بجروح متوسطة بالنيران الكثيفة التي اطلقتها القوات الاسرائيلية خلال توغلها في المنطقة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)