غارة على الفلوجة.. مقتل 22 عراقيا و3 اميركيين في انفجارات هزت بغداد والموصل والقائم

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت تقارير اعلامية عن مقتل واصابة العشرات من عناصر الشرطة في هجوم على مقرهم في مدينة القائم كما لقي ضابطان عراقيان حتفهما في بغداد التي هزها انفجار كبير استهدف المنطقة الخضراء اسفر عن 8 قتلى بينهم اميركيان، ووقعت انفجارات في الموصل وقتل جندي اميركي. وبينما تدرس الامم المتحدة ارسال فريق لمراقبة الانتخابات حذرت لندن رعاياها من زيارة العراق وجمدت اموال الزرقاوي. 

عشرات القتلى والجرحى في القائم 

افادت مصادر امنية عراقية عن مصرع اكثر من 15 من عناصر الامن الوطني العراقي في مدينة القائم واشارت الى ان مجهولين نسفوا مقر الامن في تللك المنطقة. 

انفجارات 

قالت مصادر مستشفيات إن انفجارين هزا الخميس المنطقة الخضراء التي يوجد بها مقر الحكومة العراقية المؤقتة والسفارتان الاميركية والبريطانية في وسط العاصمة العراقية بغداد وان 8 قتلى على الاقل بينهم اميركيان سقطوا في العملية بينما نقل المصابين إلى مستشفى عسكري أميركي داخل المنطقة. 

ونقلت رويترز عن دبلوماسي في مجمع المنطقة الخضراء ببغداد إن انفجارا واحدا على الاقل من الانفجارين وأسفرا عن سقوط ثمانية قتلى يوم الخميس كان هجوما انتحاري. 

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر أسمه إن الهجوم الانتحاري استهدف مقهى داخل المنطقة  

وقال مدير في المستشفى "عملية نقل المصابين مستمرة ونحن نتحدث." وذكر شهود أن دخانا أسود تصاعد من المنطقة المحصنة عقب الانفجارين. 

وكان مسؤول عسكري اميركي قد اعلن لوكالة فرانس برس ان الانفجارين اللذين اوديا بحياة ثمانية اشخاص في المنطقة الخضراء في بغداد اليوم الخميس لم يكونا بفعل القصف وانما عبوات ناسفة ادخلت الى المكان.  

وقال المسؤول من الواضح انها لم تكن صواريخ او قذائف هاون وانما عبوات ناسفة ادخلت الى المكان. وكان متحدث عسكري اميركي اعلن ان ثمانية مدنيين قتلوا واصيب اربعة اخرون بجروح في قصف استهدف المنطقة الخضراء الخاضعة لاجراءات امنية مشددة.  

وبالنسبة للقتيلين الاميركيين قالت متحدثة عسكرية "لا نعلم إن كانا عسكريين أم مدنيين." 

الاميركي ان مواطنين أميركيين كانا بين ثمانية قتلوا في انفجارين هزا المنطقة الخضراء ببغداد اليوم الخميس. وقالت متحدثة عسكرية لا نعلم ان كانا عسكريين أم مدنيين.  

كما أفادت نشرة صحفية للمركز الاعلامي الاميركي في بغداد بأن جنديا أميركيا قتل فيما أصيب آخران في انفجار عبوة ناسفة شرقي بغداد في نحو الساعة 11:25 ظهر اليوم الخميس.  

أضافت النشرة أنه تم نقل المصابين إلى مستشفى للعلاج وأن تحقيقا بدأ لمعرفة لملابسات الحادث. 

وفي الموصل قالت الشرطة العراقية ومصادر بمستشفيات إن مدنيا قتل يوم الخميس وأصيب ستة من الحرس الوطني العراقي في انفجار قنبلة على جانب أحد الطرق بمدينة الموصل العراقية وان سيارة ملغومة انفجرت قرب قافلة  

عسكرية أميركية. 

وقالت الشرطة والمصادر إن القنبلة انفجرت في حي البلدية بشمال الموصل وان الانفجار أسفر عن مقتل سائق شاحنة مارة بينما أصيب عناصر الحرس الستة بجروح طفيفة. 

وبعد حوالي 90 دقيقة انفجرت سيارة متوقفة أثناء مرور خمس عربات سترايكر أميركية في حي الاصلاح بغرب الموصل. ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية. 

وتعرضت القوات الاميركية وحلفاؤها من العراقيين في الموصل الواقعة على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد للكثير من الهجمات التي نفذتها عناصر مسلحة تهدف إلى تقويض الحكومة العراقية المؤقتة المدعومة من الولايات المتحدة. 

قال الجيش  

غارات على الفلوجة 

واغارت عصر الخميس طائرات اميركية على مدينة الفلوجة العراقية الغربية التي يسيطر عليها مقاومون. 

وتصاعدت أعمدة الدخان فوق حي الجولان بالمدينة عقب الضربات الجوية التي وقعت بعد الظهر. 

اغتيال ضابطين 

أعلنت شرطة بعقوبة مقتل اثنين من ضباط الجيش العراقي على يد مجهولين ، أطلقوا النار على سيارتهما صباح الخميس في المدينة الواقعة شمال شرق بغداد. وقال المصدر : " إن هذين الضابطين السابقين في الجيش ، كانا قد انضما إلى الجيش العراقي الجديد "  

فقد قتل أمس الأربعاء ضابط برتبة نقيب في الشرطة ، وذلك بإطلاق النار عليه في مكان قرب بعقوبة ، وكان ضابط شرطة برتبة عميد قد قتل في مكمن في بعقوبة في مطلع الشهر الحالي .  

مراقبون من الامم المتحدة 

تدرس الامم المتحدة ارسال 25 متخصصا في الانتخابات الى العراق وبسبب الخوف من الأوضاع الأمنية فان اجمالي عدد العاملين التابعين للامم المتحدة في العراق 35 موظفا إلا ان ستة منهم فقط يتعاملون حاليا مع الانتخابات القادمة وهو ما يقل كثيرا عن بعض الاقتراحات المبكرة التي اقترحت ايفاد موظفين مختصين في الانتخابات يتراوح عددهم بين 70 الى مئة موظف. 

ولكن اذا قررت الامم المتحدة اقامة مكتب للانتخابات في البصرة في بالجنوب وفي اربيل في الشمال فانه قد يضاف 25 موظفا آخر مما قد يصل بالرقم الى 50 موظفا. 

ويتعرض كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة لضغوط من العراقيين وآخرين لارسال موظفين دوليين الى العراق قبل الانتخابات. 

وفي الوقت ذاته يحذره جماعات الموظفين في الامم المتحدوة ومسؤولون أمنيون من ان  

المنظمة الدولية لم يعد يحميها علمها الازرق وانها تعد هدفا. 

وقال عنان في تقرير صدر هذا الاسبوع طالب فيه بالحصول على 97 مليون دولار لدفع أجور 778 موظفا أمنيا جديدا في أنحاء العالم انه "لايزال من المحتمل وقوع هجمات  

أخرى في العراق وأفغانستان وهناك إمكانية خاصة لاستهداف مباشر ومتعمد لافراد الامم  

المتحدة ومنشاتها." 

وتنظم الامم المتحدة حراسا لمبانيها أغلبهم من فيجي. ولكن الى الان لا توجد قوة منفصلة ستكون جزءا من القوة المتعددة الجنسيات لحماية موظفي الامم المتحدة خارج بغداد مما يعني أن القوات الاميركية ستستمر في حراسة الامم المتحدة. 

العراق يستعد لتولي حماية بنيته التحتية النفطية  

الى ذلك قال مسؤولون أمنيون إن العراق يعكف على إنشاء قوات أمنية ذات قدرة عالية على الحركة للاضطلاع بشكل كامل بحماية بنيته التحتية النفطية بحلول ديسمبر كانون الاول القادم. 

ونشرت وحدة من شرطة الحدود التي أعيد إنشاؤها حديثا حول خط أنابيب في جنوب العراق يوم الأربعاء مع استعداد شركة ارينيس الجنوب افريقية التي تتولى هذه المهمة حاليا لإنهاء عملياتها في العراق. 

وقال اللواء احمد الخفاجي رئيس وحدة الدعم بوزارة الداخلية العراقية لرويترز "شرطة الحدود والوحدات الأمنية الأخرى ستعمل كقوة للانتشار السريع تكون جاهزة لسد الثغرات  

في الأمن عند الطلب من وزارة النفط." 

والوحدة التي يرأسها الخفاجي مسؤولة عن حماية البنية التحتية. ولدى وزارة النفط قوة شرطة خاصة بها. 

وكان وزير النفط ثامر غضبان الذي تولى المنصب في تموز /يوليو قد طلب من ارينيس التي منحت عقدا مدته عامان بعد حرب العراق في 2003 تسليم العمليات لوزارته بحلول كانون الاول/ديسمبر. 

وخسر العراق إيرادات تقدر بحوالي 2.7 مليار دولار منذ الحرب بسبب الهجمات التخريبية على خطوط أنابيب تصدير النفط. 

وتقول وزارة النفط إن الهجمات على باقي شبكة خطوط الأنابيب كلفت العراق ثلاثة مليارات دولار أخرى مع هبوط إنتاج مصافي التكرير وارتفاع واردات البنزين وغيرها من المنتجات المكررة. 

بريطانيا تصدر تحذيرا لرعاياها  

الى هنا حذرت وزارة الخارجية البريطانية الاربعاء من ان الرعايا البريطانيين يواجهون تهديدا مباشرا بالخطف في شمال العراق. 

وفي هذا السياق، قال وزير المالية البريطاني جوردون براون الخميس ان بريطانيا ستجمد أصول جماعة التوحيد والجهاد العراقية التي يتزعمها الاردني أبو مصعب الزرقاوي والتي قتلت الرهينة البريطاني كينيث بيغلي.  

وتأتي الخطوة في اطار مبادرة من الامم المتحدة ومن المتوقع أن تتخذ دول أخرى مثل الولايات المتحدة والاردن والعراق خطوات مماثلة. وفي بيان للبرلمان قال براون انه أصدر تعليمات لبنك انجلترا المركزي بأن يجمد فورا أصول الارهابيين الذين اعترفوا علنا بقتل كينيث بيغلي وخمس رهائن اخرين.  

 

وقطعت جماعة الزرقاوي رأس بيغلي في الاسبوع الماضي كما ذبحت أميركيين كانت تحتجزهما معه في الشهر الماضي وعرضت شرائط فيديو تصور قتلهم. ولكن متحدثا باسم الخزانة البريطانية قال ان توقيت هذا الاجراء ليس له صلة بقتل بيغلي.  

وأضاف نحن نتخذ اجراءات بمجرد أن تتوفر لدينا مبررات لذلك وقد أصبح لدينا الان أدلة دامغة ضد الجماعة.ونحن نمضي قدما دونما تأخير. لاولم يتسن على الفور الحصول على تفاصيل عن نوع أصول جماعة التوحيد والجهاد أو حساباتها البنكية.  

وقال مصدر في الخزانة سيتخذ اجراء من خلال الامم المتحدة مع انضمام عدد من الدول الينا. --(البوابة)—(مصادر متعددة)