استهدفت ضربات جوية أحياء تسيطر عليها المعارضة شرقي دمشق الخميس للمرة الأولى في أسابيع، بينما استعاد الجيش النظامي السيطرة على حقل الارك للغاز في وسط البلاد في اطار الحملة العسكرية التي يخوضها لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من منطقة البادية.
وتراجع القتال والقصف حول دمشق إلى حد بعيد منذ توصلت روسيا وتركيا وإيران إلى اتفاق بشأن "مناطق خفض التصعيد" في أنحاء سوريا في اجتماع في أبريل نيسان في آستانة بقازاخستان.
وتركز معظم القتال منذ ذلك الحين على الصحراء السورية المترامية الأطراف في وسط وشرق البلاد حيث تتسابق الأطراف المتحاربة على الاستيلاء على أراض من تنظيم الدولة الإسلامية.
بيد أن شاهد رويترز قال إن الضربات استهدفت يوم الخميس منطقة الغوطة الشرقية التي تضم بساتين ومزارع خارج دمشق بعد سقوط قذيفتين على الأقل على حي القصاع في العاصمة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب من مقره في بريطانيا بأن الجيش السوري قصف أيضا حي جوبر في شرق دمشق.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن مسؤول كبير قوله إن من المرجح أن تعقد الجولة التالية من المحادثات في آستانة في مطلع يوليو تموز. وقد تستأنف بعد ذلك في جنيف محادثات سلام تركز أكثر على القضايا الرئيسية.
وبعد ست سنوات من الحرب بين الرئيس بشار الأسد والمعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة به قُتل مئات الألوف من السوريين وشُرد أكثر من نصف سكان البلاد قبل الحرب.
ومنذ الاتفاق على مناطق خفض التصعيد في آستانة حققت القوات الحكومية السورية تقدما على حساب الدولة الإسلامية في عدة مناطق منها مناطق صحراوية غنية بالنفط.
وذكر مصدر بالجيش السوري يوم الأربعاء أن الجيش استولى على حقل آراك النفطي ومحطة للضخ شرقي تدمر في إطار الهجوم لفك الحصار عن جيب في دير الزور يطوقه التنظيم المتشدد.
وذكر الإعلام الحربي التابع لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع الحكومة أن الجيش سيطر على حقل الثورة النفطي جنوبي الطبقة في شمال سوريا.
معركة البادية
الى ذلك، استعاد الجيش السوري الخميس السيطرة على حقل الارك للغاز في وسط سوريا في اطار الحملة العسكرية التي يخوضها لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من منطقة البادية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويخوض الجيش السوري منذ ايار/مايو الماضي حملة عسكرية واسعة للسيطرة على منطقة البادية، التي تمتد على مساحة 90 الف كلم مربع وتربط وسط البلاد بالحدود العراقية والاردنية.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن "سيطرت قوات النظام على حقل الارك للغاز في ريف حمص الشرقي" والذي كان استولى عليه تنظيم الدولة الاسلامية في العام 2015.
ويقع حقل الارك شمال مدينة تدمر الاثرية في قلب البادية السورية التي كان التنظيم يسيطر منذ العام 2014 على اجزاء واسعة منها قبل ان يتراجع تدريجياً تحت وطأة الضربات الروسية.
وباتت قوات النظام، وفق عبد الرحمن، تبعد نحو 25 كيلومترا جنوب مدينة السخنة "التي ستتيح السيطرة عليها لقوات النظام التقدم الى محافظة دير الزور" الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.
واعلن الجيش السوري السبت سيطرته على مساحات واسعة من البادية تصل مساحتها الى 20 الف كيلومتر مربع ما اتاح له الوصول الى الحدود مع العراق للمرة الاولى منذ العام 2015.
وفقدت قوات النظام خلال النزاع في سوريا السيطرة على العديد من حقول النفط والغاز لا سيما في محافظات حمص ودير الزور.
واستعادت لاحقا السيطرة على حقول عدة في حمص بينها حقل جزل النفطي وحقل الشاعر للغاز في حمص. ولا يزال التنظيم المتطرف يسيطر على حقول اخرى في البادية بينها حقل الهيل للغاز.
