غارات على غزة واغتيال ناشط من "شهداء الاقصى" وموفاز يستبعد السلام حاليا

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2005 - 10:55 GMT

توعدت كتائب شهداء الاقصى بالرد على اغتيال احد كوادرها في غزة فيما وجد وزير الدفاع الاسرائيلي استحالة في عقد السلام مع الجيل الحالي من الفلسطينيين وانتقدت اسرائيل دعوة مصر لحركتي حماس والجهاد للحوار في القاهرة.

اغتيال ناشط من كتائب شهداء الاقصى

استشهد مساء الجمعة ماجد مطط (27عاماً) القيادي في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح جراء قصف طائرات حربية إسرائيلية، سيارته في بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية أن طائرة إستطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخاً على الأقل تجاه سيارة مدنية من نوع "سوبارو" بيضاء اللون بالقرب من كلية الزراعة في البلدة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، وقال شهود ان اربعة فلسطينيين كانوا في السيارة تمكن ثلاثة منهم من الهرب قبل سقوط الصاروخ فيما استشهد ماجد مطط

وعلى الفور توعدت كتائب شهداء الاقصي بالرد علي مقتل احد قياديها خلال القصف الصاروخي مؤكدة أن ذلك لن يثنيها عن مواصلة المقاومة والجهاد واطلاق الصواريخ علي المدن والبلدات الاسرائيلية .وكانت الكتائب توعدت الخميس برد قريب في عمق دولة اسرائيل ردًا على جريمة الاغتيال التي وقعت مساء الخميس وأدت إلى استشهاد سبعة مواطنين من بينهم قائد سرايا القدس في شمال غزة شادي مهنا.

وقال متحدث باسم الكتائب في غزة عار على الجميع أن يتحدث عن التهدئة في ظل مواصلة الجرائم الاحتلالية مؤكدًا أن كتائب الأقصى التي اشتركت مع القائد شادي مهنا في كثير من العلميات المشتركة ستثأر لدمائه الذكية الظاهرة. ودعت الكتائب كافة الأجنحة العسكرية للرد على جريمة الاغتيال الجبانة مشددة على ضرورة تكثيف المقاومة والعمليات العسكرية ضد المحتلين أينما وجدوا .

غارة جوية ثالثة على شمال قطاع غزة

وعاودت الطائرات الحربية الإسرائيلية من نوع أف 16 بعد منتصف الليل الماضي قصف شمال قطاع غزة، وشنت غارة ثالثة على منطقة مفتوحة خلال أقل من نصف ساعة.

وقال شهود عيان أن الطائرات الإسرائيلية التي تجوب سماء قطاع غزة، أطلقت ثلاثة صواريخ على بلدة بيت حانون والمنطقة المحيطة بها شمال القطاع. وأوضح الشهود أن الصاروخ الأول سقط بالقرب من محطة حمودة للبترول على المدخل الجنوبي لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، فيما سقط الصاروخ الثاني على الطريق المؤدي لمنطقة الباشا شرق البلدة المذكورة. وبعد ذلك بعشر دقائق أطلقت الطائرات صاروخا ثالثا بالقرب من ابراج العودة. ولم ترد تفاصيل فورية حول الخسائر الناجمة عن القصف الإسرائيلي.

استياء اسرائيلي من دعوة القاهرة لحماس والجهاد

وقد عبرت إسرائيل عن استيائها من دعوة القاهرة لممثلين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي لعقد جولة من المحادثات مما يوحي بمساواة القاهرة بينهما وبين السلطة الفلسطينية. وذكرت صحيفة هآرتس أن الحكومة الإسرائيلية أبدت غضبها من هذه الخطوة في الوقت الذي تشن فيه الجهاد الإسلامي عمليات انتحارية وتطلق حماس صواريخ القسام على أهداف مدنية داخل الخط الأخضر. وقالت الصحيفة إن مصر هدفت من دعوتها للحركتين الحفاظ على الهدنة التي لا تزال الحركتان ملتزمتان بها.

لكن مصر بدعواتها المتكررة للحركتين في الأعوام الماضية إنما تمنحهما وضعا اكبر كثيرا مما كانتا علية في السابق. وقالت الصحيفة إن مصر في المقابل لا تمنح الحركات الإسلامية المتطرفة مثل الأخوان المسلمين أي وضع سياسي وكثيرا ما تقوم باعتقال قادتها. لكن مصر تمنح حماس في الوقت نفسه وضعا دبلوماسيا مثل ذلك الذي تمنحه للسلطة الفلسطينية على الرغم من عدم اتجاه الجهاد الإسلامي لخوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني القادمة.

ومن غير المعروف إذا ما كانت قضية حوار الحكومة المصرية مع التنظيمات الإسلامية قد أثيرت خلال زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز للقاهرة في مطلع هذا الأسبوع ولقائه بالرئيس مبارك

موفاز: السلام مستحيل مع الجيل الحالي من الفلسطينيين

وقد استبعد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز في مقابلة الجمعة امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع القيادة الفلسطينية الحالية, موضحا انه يجب انتظار "الجيل المقبل" لتحقيق ذلك. وفي المقابلة مع صحيفة "يديعوت احرونوت", قال موفاز "اشك في ان نتمكن من التوصل يوما الى اتفاق سلام مع القيادة الحالية للفلسطينيين. يجب انتظار الجيل المقبل"، وتابع "يمكننا التوصل على الاكثر الى اتفاقات انتقالية ولا اعتقد ان دولة فلسطينية سترى النور في السنوات المقبلة". واضاف الوزير الاسرائيلي الذي ينتمي الى تكتل الليكود بزعامة رئيس الوزراء ارييل شارون "ارغب كثيرا في التوصل الى اتفاق لكن ينبغي الاقرار بان الشريك الفلسطيني ليس في المستوى المطلوب"، واتهم ايضا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بانه لا يملك اي سلطة على شعبه. وانتقد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز تصريحات موفاز معتبرا انه "لا يمكن شطب جيل بكامله"، واضاف "يجب التفكير في سلام مع الجيل الراهن لا مع الجيل المستقبلي", مشددا على اهمية التوصل في اسرع وقت الى اتفاق حول نقاط العبور عند حدود قطاع غزة.

وفي الجانب الفلسطيني رفض كبير المفاوضين صائب عريقات تصريحات موفاز بشدة، وقال ان "تصريحات موفاز مرفوضة وغير مقبولة ويبدو ان اسرائيل تقوم باجراءات احادية الجانب ولا تريد وجود شريك"، واضاف ان "مشكلة اسرائيل ليست مع اشخاص او مع فئة فلسطينية دون الاخرى او مع جيل دون الآخر, مشكلة اسرائيل مع جميع ابناء الشعب الفلسطيني".

وتابع عريقات ان "المطلوب من اسرائيل انهاء احتلال الاراضي الفلسطينية وعليها ان تحترم الخيار الديموقراطي للشعب الفلسطيني ووجود شريك فلسطيني وتحترم عملية سلام ذات مصداقية ومغزى تقود الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي