قال مسؤولون كبار في الأمم المتحدة يوم الاثنين خلال جلسة طارئة بشأن الصراع في العراق إن المقاتلين الاسلاميين وقوات الحكومة العراقية قتلوا مدنيين وارتكبوا فظائع في صراع مستمر منذ ثلاثة أشهر في الوقت الذي اغارت طائرات اميركية على مواقع داعش
جرائم حرب
وقالت فلافيا بانسيري نائبة المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الجلسة إن هناك "دليلا قويا" على أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات مرتبطة به نفذوا عمليات قتل تستهدف أشخاصا بعينهم وأجبروا آخرين على تغيير الديانة وقاموا بعمليات خطف وتعذيب وانتهاكات جنسية.
وأضافت في افتتاح اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومقره جنيف أن الشرطة العراقية أعدمت معتقلين كما قصف جنود عراقيون بلدات وشنوا غارات جوية أسفرت عن مقتل وإصابة الكثير من المدنيين.
وتابعت في إشارة إلى جرائم ارتكبها طرفا الصراع "قد تصل الهجمات الممنهجة والمتعمدة إلى حد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. هناك أفراد -من بينهم قادة- مسؤولون عن هذه الأعمال."
وعبرت بانسيري عن قلق عميق بسبب تعرض المسيحيين واليزيديين والشيعة والتركمان وجماعات عرقية أخرى للاضطهاد من مقاتلي الدولة الإسلامية الذين يجتاحون غرب وشمال العراق منذ يونيو حزيران وتسببوا في فرار 1.2 مليون عراقي من منازلهم.
وقالت "تكشف التقارير التي تلقيناها عن أعمال غير إنسانية على نطاق يفوق التصور. أشعر بقلق خاص بسبب الاضطهاد الذي يحدث."
وكان العراق قد طلب عقد الجلسة الطارئة التي تستمر يوما بدعم من حلفاء له مثل الولايات المتحدة. ويتوقع أن يوافق المجلس الذي يضم 47 عضوا على طلب بغداد ارسال فريق من خبراء الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية وآخرون في الصراع
غارات على داعش
في هذه الاثناء شنت الطائرات الأمريكية الأحد 31 أغسطس/آب غارات على موقعين لتنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق ف أحدهما قرب بلدة آمرلي، والثاني قرب سد الموصل.
وجاء في بيان صدر عن وزارة الدفاع الأمريكية ونشر على موقعها الإلكتروني أن مجموع الغارات التي شنتها الطائرات الأمريكية في العراق منذ 8 أغسطس/آب بلغ 120 غارة بينهم 80 غارة في منطقة سد الموصل.
وأضاف البيان أن الغارة بالقرب من سد الموصل أدت إلى تدمير عربة مسلحة بينما أدت الغارة قرب بلدة آمرلي إلى تدمير دبابة لـ "الدولة الإسلامية".
وكانت قوات مشتركة من الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية استعادت الأحد بلدة آمرلي بعد اقتحامها من عدة محاور مستفيدة من ضربات الطائرات الحربية العراقية إضافة إلى ضربات دقيقة وجهتها طائرات أمريكية لمواقع وتجمعات تنظيم "الدولة الإسلامية" وأسلحته الثقيلة حول آمرلي.