غارات مكثفة على ريف دمشق والاسد يؤكد تحول دفة الحرب لصالحه

تاريخ النشر: 13 أبريل 2014 - 03:38 GMT
البوابة
البوابة

شن الطيران السوري غارات مكثفة على مناطق في ريف دمشق، في وقت اكد الرئيس بشار الاسد ان إن الصراع الدائر في البلاد منذ أكثر من ثلاثة اعوام وصل إلى "مرحلة انعطاف" بفضل الانجازات العسكرية التي حققتها قواته ضد المسلحين

وقال المرصد في بريد الكتروني "نفذ الطيران الحربي غارتين جويتين على مناطق في مدينة دوما (شمال شرق دمشق)"، ما ادى الى "استشهاد خمسة اشخاص على الاقل بينهم طفل، وسقوط عدد من الجرحى".

وافادت "الهيئة العامة للثورة السورية" ان احدى الغارتين استهدفت السوق الشعبية في المدينة.

كما قصف الطيران الحربي مدينة حمورية (شرق)، وألقى الطيران المروحي ثمانية "براميل متفجرة" على مدينة داريا (جنوب غرب)، تزامنا مع اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة، بحسب المرصد.

كذلك، شن الطيران غارات على بلدة المليحة الواقعة على المدخل الجنوبي للغوطة الشرقية، تزامنا مع اشتباكات عنيفة على اطرافها وفي محيطها بين قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي المعارضة وبينهم عناصر من جبهة النصرة، بحسب المرصد.

وتتعرض المليحة منذ عشرة ايام لقصف مكثف بالطيران والمدفعية، مع محاولة القوات النظامية وحزب الله اقتحامها. وقال المرصد اليوم ان القوات النظامية سيطرت على بعض النقاط على اطراف البلدة.

وشمال دمشق، افاد التلفزيون الرسمي السوري عن سيطرة القوات النظامية "على سلسلة المرتفعات الشرقية المطلة على سهل رنكوس" في منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان.

وسيطرت القوات النظامية وحزب الله الاربعاء على رنكوس التي تعتبر من آخر معاقل المقاتلين في القلمون، وتحاول استكمال السيطرة على محيطها.

في دمشق، افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن "استشهاد فتاة واصابة 22 شخصا جراء سقوط قذيفتي هاون اطلقهما ارهابيون على شارع بيروت"، موضحة ان احداهما اصابت حافلة للنقل الداخلي.

ويقع الشارع وسط دمشق على مقربة من مقر قيادة اركان القوات المسلحة.

وافاد المرصد السوري من جهته عن مقتل شخص آخر وسقوط عدد من الجرحى في سقوط قذيفة هاون على منطقة الطبالة في جنوب العاصمة.

في حلب، تتواصل المعارك في محيط مبنى المخابرات الجوية في حي الزهراء (شمال غرب)، والذي تقدم نحوه مقاتلو المعارضة في اليومين الماضيين وسيطروا على مبان قريبة منه، بحسب المرصد.

وواصل الطيران المروحي اليوم قصفه "بالبراميل المتفجرة" على مناطق سيطرة المعارضة في حلب.

وافاد المرصد الاحد عن مقتل طفلتين ورجل في قصف "بالبراميل المتفجرة" على حي الشيخ فارس في شرق المدينة.

وادى القصف بالبراميل المتفجرة السبت على مناطق تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب وريفها، الى مقتل 11 شخصا بينهم ثلاثة اطفال، بحسب ما افاد المرصد الاحد.

دفة الحرب
الى ذلك، نقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن الرئيس بشار الأسد قوله يوم الأحد إن الصراع الدائر في البلاد منذ أكثر من ثلاثة اعوام وصل إلى "مرحلة انعطاف" بفضل الانجازات العسكرية التي حققتها قواته ضد المسلحين.

وحلفاء الأسد يصفونه بأنه واثق من نفسه ورابط الجأش ويتوقعون ترشحه وفوزه في الانتخابات الرئاسية المقررة في يوليو تموز في تحول للموقف مقارنة بالعام الماضي عندما بدا على وشك الهزيمة مع تقدم مقاتلي المعارضة نحو دمشق وشن هجمات في قلب العاصمة والسيطرة على مناطق رئيسية.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن الأسد قوله في كلمة أمام أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا في كلية العلوم السياسية بدمشق "هناك مرحلة انعطاف في الأزمة التي تعيشها سوريا إن كان من الناحية العسكرية والإنجازات المتواصلة التي يحققها الجيش والقوات المسلحة في الحرب ضد الإرهاب أو من الناحية الاجتماعية من حيث المصالحات الوطنية."

وفي الأشهر القليلة الماضية استعادت القوات الحكومية بدعم من مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية عدة مناطق وبلدات حدودية من أيدي مقاتلي المعارضة مما أغلق طرق وصول الإمدادات للمعارضة من لبنان وتأمين الطريق السريع الرئيسي المتجه شمالا من دمشق إلى وسط سوريا وحمص إلى البحر المتوسط.

وأبرمت الحكومة أيضا اتفاقات هدنة محلية في احياء داخل دمشق وحولها مما أدى إلى إنهاء حصار دام لأكثر من عام في أغلب المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة وتسبب في حالات من الجوع الشديد والوفيات.

ويستعد الأسد للترشح لولاية ثالثة في الانتخابات المقررة في يوليو تموز والتي تصفها القوى العالمية الداعمة للمعارضة بانها "محاكاة ساخرة للديمقراطية".

وفي الاسبوع الماضي نقل رئيس وزراء روسي سابق عن الأسد قوله إنه يتوقع انتهاء الكثير من المعارك في الصراع السوري بحلول نهاية العام.‭‭ ‬‬وفي نفس اليوم نقل عن الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله قوله إن الأسد لم يعد يواجه خطر الإطاحة به من السلطة.

وقال ناشطون بالمعارضة يوم الأحد إن ما لا يقل عن 20 شخصا قتلوا عندما هاجمت طائرات حربية بلدة دوما القريبة من دمشق. وقبل ذلك بيوم تبادلت المعارضة المسلحة والحكومة الاتهامات بشن هجوم بغاز سام على قرية كفر زيتا في محافظة حماة بوسط البلاد. وقال الجانبان إن الهجوم تسبب في وقوع عشرات الاصابات.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور في حديث لمحطة (ايه.بي.سي) إن الهجوم "لا أساس له حتى الآن.. لكنني أظن أننا أوضحنا في السابق أننا سنبذل كل ما في وسعنا للتأكد من حقيقة ما يحدث ثم بحث الخطوات المحتملة للرد."