قتل 42 مدنيا على الاقل الاربعاء في غارات جوية شنتها طائرات سورية وروسية واخرى للتحالف الدولي بقيادة اميركية استهدفت مناطق عدة في شمال وشمال غرب سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “قتل 15 مدنيا على الاقل في غارات شنتها طائرات حربية سورية على قرية في ريف ادلب (شمال غرب) الغربي، كما قتل عشرة مدنيين آخرين في غارات روسية وسورية على شمال مدينة حلب وغربها”.
واضاف “تسببت غارات للتحالف الدولي بمقتل ستة مدنيين في مدينة منبج في ريف حلب الشمالي وعشرة آخرين في مدينة الرقة في شمال سوريا”.
جاء ذلك فيما قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرجي لافروف بحث مع نظيره الأمريكي جون كيري يوم الأربعاء احتمال القيام "بتحركات حاسمة" مشتركة ضد متشددي جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا.
وخلال مكالمة هاتفية بحث الرجلان أيضا سبل حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقالت الوزارة إن المحادثات جاءت بمبادرة من الولايات المتحدة.
الى ذلك، قالت المعارضة السورية بسمة قضماني إن الهيئة العليا للمفاوضات قد أرسلت خطابا للأمم المتحدة يقترح تهدئة على مستوى البلاد في رمضان.
وفي وقت سابق من اليوم نقلت وكالة "إنترفاكس" عن وزارة الدفاع الروسية، إعلانها تطبيق نظام التهدئة في مدينة داريا بريف دمشق لمدة 48 ساعة.
وبحسب الوزارة، تهدف هذه التهدئة لإدخال المساعدات الإنسانية للمدنيين بداريا.
وأوضحت أن هذه التهدئة تم تنسيقها مع واشنطن والنظام السوري، وستسير ابتداء من اليوم الأربعاء.
وصرح مدير المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف السورية، سيرغي كورالينكو في بيان: "بدأت هدنة لمدة 48 ساعة في داريا اعتبارا من الأول من حزيران/يونيو، وذلك لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان بأمان".
وكانت روسيا دعت الأسبوع الماضي إلى هدنة مؤقتة في داريا وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق حيث تتواصل المعارك رغم وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن في سوريا في27 شباط/فبراير بمبادرة روسية وأميركية.
وكانت داريا التي تبعد 10 كلم جنوب دمشق من أولى المدن التي تمردت على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما أن قوات النظام تحاصرها منذ العام 2012.
وفي سياق آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين سوريين مدعومين من الولايات المتحدة أحرزوا اليوم تقدما ضد تنظيم الدولة الإسلامية في آخر مناطق يسيطر عليها التنظيم قرب الحدود التركية ليفتحوا بذلك جبهة رئيسية جديدة بدعم جوي تقوده الولايات المتحدة.
كما قال مسؤولون أميركيون إن آلاف المقاتلين المدعومين بعدد صغير من أفراد القوات الخاصة الأميركية شنوا هجوما للسيطرة على منطقة مهمة شمال سوريا كان تنظيم "الدولة الإسلامية" يستخدمها منذ فترة طويلة كقاعدة لوجيستية. وقد تستغرق العملية أسابيع.