عون ينضم الى صفير في رفض اسقاط لحود عبر التظاهرات الشعبية

تاريخ النشر: 21 فبراير 2006 - 10:14 GMT

انضم زعيم التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشال عون الى البطريرك نصر الله صفير رأس الكنيسة المارونية في رفض اللجوء الى التظاهرات الشعبية لاسقاط رئيس الجمهورية اميل لحود باعتباره "انقلابا على المؤسسات الدستورية".

وقال عون في تصريحات نشرتها الصحف الثلاثاء ان "الدعوة إلى النزول إلى الشارع من قبل الحكومة والوزراء والأحزاب الحاكمة لا يمكن أن تكون مقبولة لأنها انقلاب على مؤسسة دستورية".

واكد عون الذي كان يتحدث للصحافيين اثر اجتماع عقدته مساء الاثنين كتلته النيابية (21 نائبا من اصل 128) انه "ليس على الحكومة أن تستعمل الشعب ضد مؤسسة دستورية" واضاف "لا يمكن أن نوافق في أي شكل من الأشكال على الخروج من المؤسسات الدستورية".

وحذر من مخاطر اللجوء الى الشارع باعتباره "عملا لا ديموقراطيا ويحمل كل المخاطر لأن ليس هناك من فعل إلا يقابله رد فعل" محملا الحكومة "مسؤولية اي شغب يحصل او اعتداء او دم".

وقال "الدستور ينص على العلاقات التي تدير العملية السياسية. وكل خروج عليها هو خروج على الدستور ونحن نستطيع أن نقوم بعمليات ضدهم كي نسقط الحكومة".

وتساءل على ماذا تستند الاكثرية النيابية (71 نائبا من اصل 128) التي تمثلها الحكومة "هل على عمل عسكري أو على ماذا؟" معتبرا بان التوصل الى ابعاد رئيس الجمهورية عن منصبه لا يكون "من دون التشاور ضمن المجلس النيابي وإيجاد المناخ الوطني والتوافق حول هذا الموضوع.".

وراى "ان الحوار وحده يفرض نفسه في كل المسائل الخلافية ممنوع لأي كان ان يتكلم بلغة القوة (...) نحن ندعوهم إلى الحوار في موضوع الرئاسة وغيره".

واوضح عون ان موقفه لا يعني "الدفاع عن الرئيس لحود" وتابع "انا القائل بعدم جواز اكمال الولاية ولكن ليس بأسلوب عشوائي. هناك دستور يجب ان يطبق".

من ناحيته اعتبر البطريرك الماروني ان منصب الرئاسة اصبح "شبه خاليا" بسبب المقاطعة المحلية والدولية وذلك في حديث نشرته صحيفة السفير.

وقال "الرئيس يجب ان يشرف على مقادير البلاد بكاملها وان يوجه الامور. اذا لم يعد باستطاعته ان يوجه الامور يكون منصبه قد اصبح تقريبا خاليا. ونرى ان هناك قوى دولية لم تعد تعترف به واصبح مهمشا فالاستنتاج يصبح معروفا".

وجدد صفير موافقته على اقالة لحود بالطرق القانونية متخوفا من اعمال العنف في حال اعتماد الشارع في اجواء الانقسام.

وقال صفير "استقالة لحود تعالج بشكل قانوني. اما ان تتجه الجماهير الى قصر الرئاسة لتقول للرئيس عليك ان تسقط فهذه طريقة غير مقبولة. يجب ان تكون للرئيس كرامته كشخص وكمؤسسة رئاسية".

واضاف "يمكن ان ينزلوا الى الشارع ولكن لا ان يتوجهوا الى القصر الجمهوري وان ينزلوا الرئيس بالقوة (...) فاذا كان هناك من يقابلهم ما العمل؟ عندها تقع مجزرة فهل بالمجزرة يمكننا ان نسقط الرئيس".

وراى ان "المشهد متفجر" متخوفا " ان يتحول الانقسام الى مواجهة لان الجميع ليسوا متفقين قسم مع اسقاط لحود وقسم مع بقائه".