اعلن الزعيم المسيحي اللبناني ميشيل عون يوم الثلاثاء انه قد يفكر في خوض انتخابات الرئاسة بعدما فاز في المرحلة الثالثة من الانتخابات البرلمانية بالبلاد.
غير ان جنرال الجيش السابق البالغ من العمر 70 عاما كرر معارضته لمطالبة البعض باستقالة الرئيس اميل لحود قبل اختيار من يخلفه. وقال "لدى طموح لتنفيذ برنامجي. "اذا كانت الرئاسة ستساعدني في ذلك فلم لا؟ ولكني اذا اضطررت للاختيار بين الرئاسة وبرنامجي فسوف اختار الاخير."
ويعد عون بمعالجة الفساد في مؤسسات الدولة وادخال اصلاحات اقتصادية لكبح جماح الدين العام البالغ حجمه 34 مليار دولار.
وحصل انصار عون في المرحلة الانتخابية الثالثة التي جرت يوم الاحد الماضي على 15 من 16 مقعدا جرى التنافس عليها في المعقل المسيحي الماروني بدائرتي المتن الشمالي وجبيل-كسروان في شمال شرق بيروت.
وقال عون "أنا زعيم وطني يمثل المسيحيين...نعم أنا فخور بانتصاري في الدوائر التي يغلب عليها المسيحيون ولكني أظل ملتزما أمام كل اللبنانيين."
وكان عون اطلق "حرب تحرير" فاشلة ضد القوات السورية في لبنان في عام 1989 وأُرغم على الخروج الى المنفى بعد ان سحق السوريون حركته في 1990 .
وأمضى عون 14 عاما في فرنسا وعاد في مايو ايار ليجد استقبال الابطال في انتظاره بعد اسبوعين من مغادرة القوات السورية لبنان تحت ضغط دولي ومظاهرات حاشدة في الشوارع اثارها اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
ومنذ ذلك الحين أدت التحالفات الانتخابية والطموحات السياسية الى تفتيت القوى التي كانت متحدة ذات يوم في المطالبة بالانسحاب السوري.
وقال عون "عدت منتظرا أن أتعاون مع اولئك الذين يسمون أنفسهم معارضة ولكني وجدت نفسي أواجه عزلة". مضيفا أنه يتشكك في مناداة خصومة باستقالة لحود.
وقال "نحن ضد التحركات غير المحسوبة...عندما يقولون نحن لا نريد لحود فعندئذ نريد أن نعرف من سيأتي بعده وما هو برنامجه ولماذا يرحل لحود."
وطالب زعماء المعارضة مرارا بإقصاء لحود بعد مقتل الحريري وبعد اغتيال الصحفي البارز المناهض لسوريا سمير قصير في وقت سابق من هذا الشهر.
وأمام لحود عامان اخران في الرئاسة بعدما صوت مجلس النواب اللبناني عام 2004 تحت ضغط من سوريا على تمديد ولايته الرئاسية لثلاث سنوات أخرى.
وقال عون ان كتلته تعمل على الفوز بمزيد من المقاعد في المرحلة الرابعة والاخيرة من الانتخابات البرلمانية في شمال لبنان يوم الاحد المقبل.
لكنه استطرد قائلا "غير أننا قد نخسر أيضا. من لا يقبل الهزيمة ليس رجلا حرا."