عون يرفض ترشيح سليمان لفترة رئاسية كاملة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2007 - 05:50 GMT

جدد النائب المسيحي المعارض ميشال عون الاثنين دعمه لترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة لبنان، ولكن على اساس مبادرته التي تقضي بتخليه عن ترشيحه وتسميته شخصا اخر رئيسا لمدة عامين فقط.

ويحدد الدستور ولاية رئيس الجمهورية بستة اعوام.

واكتفى عون خلال مؤتمر صحافي في دارته في الرابية (شمال بيروت) بالقول "دعمنا العماد سليمان على اساس المبادرة، وحتى الان الحديث في المبادرة لم يبدأ، واعتقادي ان البحث في تعديل الدستور لا يبدأ قبل التداول السياسي".

وكان سليمان زار عون صباحا، ورفضت مصادر في "التيار الوطني الحر" الادلاء بمعلومات عن فحوى اللقاء . وشغرت الرئاسة الاولى في لبنان منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر مع انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود.

وانتقلت صلاحياته الى حكومة الغالبية برئاسة فؤاد السنيورة. وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري (معارضة) جلسة انتخاب الرئيس في السابع من كانون الاول/ديسمبر، في تأجيل هو السادس على التوالي.

حل وسط

وكانت الغالبية النيابية التي تمثل قوى 14 اذار/مارس اعلنت في بيان اصدرته الاحد ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، داعية الى اوسع تضامن وطني حول هذه المبادرة.

واعتبر هذا الاعلان بمثابة فاتحة امام حصول توافق بين الاكثرية والمعارضة على مرشح منصب الرئاسة. وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري (معارضة) جلسة انتخاب الرئيس في السابع من كانون الاول/ديسمبر، في تأجيل هو السادس على التوالي.

وجاء في البيان الذي تلاه الرئيس السابق للجمهورية امين الجميل احد اقطاب الغالبية ان "قوى 14 اذار/مارس تعلن اعادة النظر في موقفها لناحية تعديل الدستور انتاجا لحل يوقف تفاقم الازمة ويؤدي الى ملء الفراغ في الرئاسة، وتعلن ترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية واطلاق الاليات الدستورية المطلوبة لذلك".

واضاف البيان ان هذه المبادرة "تندرج في سياق وقف مفاعيل تعطيل الدستور واعادة الانتظام الى الحياة الدستورية وصلاحيات رئيس الجمهورية التي لا يجوز ان تخضع لاي انتقاص او مساومة".

ووصف الجميل هذا الموقف بانه "تاريخي"، داعيا الى "اوسع تضامن وطني حوله".

وصدر البيان اثر اجتماع عقده قادة قوى 14 اذار/مارس الاحد وتداولوا خلاله تبني ترشيح قائد الجيش للرئاسة الاولى، بعد تحفظ الغالبية النيابية طويلا عن هذا الامر لانه يستدعي تعديل الدستور.

ويمنع الدستور اللبناني موظفي الفئة الاولى من الترشح لرئاسة الجمهورية الا بعد مرور عامين على تقديم استقالتهم.

خيار وحيد

في المقابل، قال مصدر في المعارضة طلب عدم كشف هويته "لم يعد ثمة مجال لتجاوز العماد سليمان الذي بات الخيار الوحيد، لان الجيش هو المؤسسة الوحيدة بعد البرلمان التي تحظى بشرعية وقبول لدى جميع اللبنانيين".

واضاف المصدر ان رئيس مجلس النواب، احد اقطاب المعارضة، "يسعى الى تأمين اجماع حول التعديل الدستوري الواجب لانتخاب قائد الجيش".

بدوره، توقع رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني ان "يكون لنا رئيس جديد للجمهورية الجمعة المقبل اذا سارت الامور كما هو مرجو".

وجاءت هذه المواقف بعد لقاء جمع السبت قائد الجيش بالقطبين في قوى 14 اذار/مارس رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس الاعلى لحزب الكتائب امين الجميل.

وتحدث بقرادوني عن "توافق اقليمي ودولي على شخص العماد سليمان"، مضيفا "لا اشعر بان ثمة فيتو من احد"، في اشارة خصوصا الى سوريا وايران اللتين تدعمان المعارضة بقيادة حزب الله الشيعي.

وجددت المعارضة السبت استعدادها لتسوية سياسية تتمثل في رئيس توافقي وحكومة شراكة، مؤكدة استعدادها لاستكمال التحرك الشعبي في حال عدم تجاوب الغالبية النيابية.

وعن الغطاء الاقليمي المتوافر لانتخاب سليمان، اعتبر سعيد ان "سوريا اليوم في مرحلة اختبار امام الشعب اللبناني والمجتمع الدولي، وخصوصا ان لا مآخذ معلنة لديها على قائد الجيش، والامور ستتضح الاسبوع المقبل".