اتهم قائد الجيش اللبناني السابق ميشيل عون الذي كان أحد الفائزين الرئيسيين في الجولة الثالثة للانتخابات البرلمانية اللبنانية التي تجرى على أربع مراحل تحالف المعارضة الرئيسي المناهض لسوريا الجمعة "بشراء" أصوات الناخبين.
جاءت تصريحات عون فيما تستعد البلاد للجولة الرابعة الاخيرة للانتخابات في شمال لبنان الاحد المقبل.
واتهم عون في تصريحات للصحفيين بمنزله في شرق العاصمة بيروت خصومه "بشراء ضمائر" الناخبين في الجولات الانتخابية السابقة. ووجه عون هذه الاتهامات إلى تحالف المعارضة الرئيسي الذي يقوده سعد الدين الحريري ابن رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل بتفجير سيارته في شباط/فبراير الماضي وزعيم الدروز وليد جنبلاط وقائد الجيش السابق سمير جعجع الذي يقضى حاليا عقوبة السجن. ووحد أعضاء تحالف المعارضة صفوفهم ضمن برنامج مناهض لسوريا لخوض الانتخابات بقوائم مشتركة.
وكان عون الذي عاد في الآونة الأخيرة من منفاه في فرنسا بعد 14 عاما أمضاها هناك قد وحد مساعيه مع بعض الجماعات الموالية لسوريا رغم أن دمشق هي التي كانت قد طردته من لبنان.
وكانت محادثات أجريت قبل الانتخابات مع تحالف المعارضة قد أخفقت في توحيد كافة الاطراف مما أدى إلى انقسام أسفر بدوره عن اتهام الجانب المناهض لسوريا لعون بأنه مسئول عن تفتيت المعارضة. لكن قائد الجيش السابق لم يذكر أي تفاصيل عن الاتهامات التي وجهها. وشهد لبنان موجة من الاضطرابات السياسية في الشهور الماضية نجمت عن اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير وما أعقبه من انسحاب للقوات السورية من البلاد.
ونفي عون الجمعة مزاعم عن استمرار وجود عناصر من أجهزة المخابرات السورية في لبنان بهدف التأثير على نتائج الانتخابات ووصف تلك المزاعم بأنها مجرد "شائعات".
ومع احتدام التنافس بين المرشحين للفوز بالمقاعد الباقية في البرلمان وعددها 28 مقعدا ستكون جولة انتخابات الاحد حاسمة بالنسبة لطموح تحالف المعارضة الرئيسي في السيطرة على البرلمان.
وفازت كتلة المعارضة المناهضة لسوريا في الجولات الانتخابية الثلاث السابقة بستة وأربعين مقعدا.
وحصل التحالف الذي يضم المسلمين الشيعة وحزب الله وحركة أمل على 33 مقعدا في حين حصل عون وحلفاؤه على 21 مقعدا.