عون يتهم الحكومة بالتلاعب بالوحدة الوطنية والمجلس الشيعي يرفض قراراتها

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2006 - 06:30 GMT
رفض المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان خلال جلسة طارئة أي قرارات تصدر عن الحكومة اللبنانية فيما يتعلق بتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رفيق الحريري باعتبارها قرارات غير شرعية.

وعقد النائب العماد ميشال عون رئيس كتلة التغيير والإصلاح مؤتمرا صحفيا رفض فيه قرار الحكومة اللبنانية بشأن تشكيل المحكمة، وقال إن الحكومة ليست لها جذور شعبية وتلعب بالوحدة الوطنية. كما ذكر عون أن ادعاء حكومة السنيورة بوجود دور لايران او سوريا في التطورات الحالية لا أساس له من الصحة. وكان رئيس الوزارة اللبنانية فؤاد السنيورة اعلن أن الحكومة الاثنين وافقت بإجماع الوزراء الحاضرين على المسودة النهائية لمشروع النظام الأساسي للمحكمة ذات الطابع الدولي التي ستحاكم المتهمين باغتيال رفيق الحريري .

وقال السنيورة للصحافيين إثر الجلسة الاستثنائية التي وصفها بأنها تاريخية: "وافقنا بإجماع الحاضرين على المسودة النهائية رفضا وتصديا لمحاولة اغتيال لبنان وخنق طموحه في حياة كريمة":

وأضاف السنيورة أن الحكومة وفت بوعدها وحققت ما ورد في بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة البرلمان عن الالتزام ووعدت بكشف من اغتال الحريري ورفاقه. واعتبر رئيس الحكومة أن تشكيل المحكمة يجب أن يكون عامل توحيد بين اللبنانيين.

وفيما يتعلق بغياب ستة وزراء بسبب استقالاتهم عن الجلسة، قال السنيورة: "نعتقد جازمين أن الذين لم يتمكنوا من الحضور ومشاركتنا قرارنا كانوا حقيقة معنا في القلب والموقف والقرار". ويذكر أن وزير الاتصالات مروان حمادة المشارك في الجلسة قال سابقا لوكالة الأنباء الفرنسية إنه تمت الموافقة على المسودة وسيبلغ مجلس الامن الدولي بذلك. وأوضح أن الوزراء الحاضرين لم يتحفظوا ولم تكن عندهم ملاحظات على أي من البنود المسودة النهائية التي توافق عليها مجلس الأمن الدولي. وكانت الحكومة اللبنانية عقدت الاثنين اجتماعا استثنائيا لهذا الغرض شارك فيه 17 من أعضاء الحكومة من أصل 24 بعد استقالة ستة وزراء، خمسة يمثلون حركة أمل وحزب الله وسادس مقرب من رئيس الجمهورية اميل لحود . وقد عقدت الحكومة اجتماعها رغم إعلان رئيس الجمهورية إميل لحود أنها أصبحت فاقدة الشرعية الدستورية بسبب غياب أي تمثيل لطائفة بكاملها. وأعلن وزير الإعلام غازي العريضي إثر الجلسة أن السنيورة أبلغ الحاضرين أنه رفض الاستقالات بكتب خطية طالبا من الوزراء الاستمرار في ممارسة مسؤولياتهم لما فيه مصلحة البلد. وقال العريضي إن مجلس الوزراء وافق على الصيغة كما تلقاها وعلى متابعة إجراءات السير بها وإبلاغ الأمم المتحدة بذلك. ويتطلب إقرار الاتفاق نهائيا موافقة الأمم المتحدة وحكومة لبنان وبرلمانه.

وأشار العريضي إلى أن وزير التربية الحالي خالد قباني وزير العدل سابقا أوضح للحاضرين دستورية الجلسة.

وحضر الجلسة إلى جانب وزير العدل الحالي شارل رزق القاضيان رالف رياشي وشكري صادر اللذان فاوضا الأمم المتحدة على المسودة بناء على تكليف سابق من مجلس الوزراء.

هذا وقد نفت إيران الاتهامات التي أطلقها سعد الحريري، زعيم الأغلبية النيابية في لبنان حول محاولتها عرقلة إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة قتلة رفيق الحريري.

وقال غلام حسين الهام المتحدث باسم الحكومة الايرانية إن بلاده لم ولن تتدخل في شؤون الدول الأخرى، مشيرا إلى احترامها الدائم للقضايا الداخلية ولسيادة لبنان.

وكانت قضية دراسة مشروع المحكمة، الذي تنتظر الأمم المتحدة موافقة الحكومة اللبنانية عليه، قد أدت السبت الماضي إلى إفشال جلسة التشاور بين القادة اللبنانيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية يطالب بها حزب الله المدعوم من سوريا وايران.

وترفض الأكثرية النيابية الحاكمة مطلب حزب الله وحلفائه شغل ثلث مقاعد الحكومة، معتبرة أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تعطيل عملها.