تجدد الجدل في لبنان بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية مع سوريا إثر تصديق الاخيرة على عقد يمنح شركة روسية حق التنقيب عن النفط في مناطق بحرية متنازع عليها بين دمشق وبيروت..
أعلن وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال اللبنانية شربل وهبة، مساء الثلاثاء، أن الرئيس ميشال عون اتصل بنظيره السوري بشار الأسد؛ لبحث ملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
جاء ذلك عقب تجدد الجدل في لبنان بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية مع سوريا إثر تصديق سوريا على عقد يمنح شركة روسية حق التنقيب عن النفط في مناطق بحرية متنازع عليها بين دمشق وبيروت.
وقال وهبة، في حديث مع قناة "أم تي في" التلفزيونية اللبنانية (خاصة)، إن عون أكد خلال الاتصال (لم يحدد موعده) أن "لبنان لن يقبل الانتقاص من سيادته بالمياه".
وشدد عون، بحسب وهبة، على أن بلاده "تتمسك بترسيم الحدود البحرية، وتدعو الجانب السوري إلى التفاوض".
ولفت الوزير اللبناني إلى أن "آخر الدواء هو اللجوء إلى المحاكم الدولية، لكننا لسنا اليوم في وارد الهجوم على سوريا".
وأوضح أن الحكومة السورية أرسلت مذكرة إلى لبنان في مايو/أيار 2019 طلبت فيها عقد اجتماع لبحث ترسيم الحدود بين البلدين، وأن الجانب اللبناني رحب بالاجتماع لكنه لم يحصل، دون أن يوضح سبب ذلك.
والحدود البحرية بين سوريا ولبنان غير مرسمة نهائيا، أسوة بالحدود البرية التي بدأ العمل على ترسيمها عام 1971؛ حيث تم إنجاز القسم الأكبر منها، وبقيت نحو 20 نقطة حدودية عالقة، حالت الحرب الأهلية في لبنان التي اندلعت عام 1975، دون استكمال عملية ترسيمها.
وتسعى بيروت إلى ترسيم حدودها البحرية مع دمشق وتحديد المنطقة الاقتصادية للبلدين، خاصة مع اكتشاف ثروات للغاز والنفط في المتوسط، وبدء البلدين منح شركات للتنقيب فيها.
ومؤخرا، تجددت مطالب السياسيين في لبنان لحكومتهم بالانتهاء من هذا الملف؛ خاصة بعدما صادقت الحكومة السورية في مارس/آذار الماضي على عقد مع شركة "كابيتال" الروسية للتنقيب عن النفط في البحر المتوسط، والذي يمنح الأخيرة حق التنقيب عن النفط في مناطق بحرية متنازع عليها بين دمشق وبيروت.