خبر عاجل

عودة الهدوء الى القامشلي وتبادل المعتقلين بين القوات السورية والاكراد

تاريخ النشر: 24 أبريل 2016 - 10:14 GMT
اتفاق يعيد الهدوء الى مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا
اتفاق يعيد الهدوء الى مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا

توصل مسؤولون في الحكومة السورية وأكراد بعد منتصف ليل السبت الأحد، الى اتفاق يعيد الهدوء الى مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا، ويتضمن تثبيت الهدنة وتبادل المعتقلين بين الطرفين، وفق ما اكد مصدران أمنيان.

وقال مصدر أمني كردي “تم التوصل بعد منتصف الليل الى اتفاق يعيد الهدوء الى مدينة القامشلي، وينص على تبادل المعتقلين بين الطرفين”، بعد اشتباكات دامية منتصف الأسبوع الحالي.

واكد مصدر أمني حكومي التوصل الى الاتفاق خلال اجتماع عقد في مطار القامشلي، بين ممثلين عن الحكومة السورية ووحدات حماية الشعب الكردية.

واوضح المصدر الحكومي انه “تم الاتفاق على إبقاء مفعول الهدنة” المعمول بها منذ يوم الجمعة، فضلاً عن “تبادل المخطوفين والجرحى المصابين بدءاً من اليوم الأحد”.

وتوصل الطرفان الجمعة الى اتفاق هدنة بعد يومين على اشتباكات دامية بين قوات النظام السوري وقوات الدفاع الوطني الموالية لها من جهة، وقوات الأمن الداخلي الكردية (الاسايش) من جهة ثانية، اثر اشكال وقع عند احد الحواجز الأمنية في القامشلي، التي نادراً ما تشهد حوادث مماثلة.

وأوضح المصدر الأمني الكردي بدوره ان الاتفاق “يتضمن الافراج عن الأكراد الموقفين في القامشلي منذ ما قبل العام 2011، وعدم اعتقال اي كردي بسبب التجنيد او اي سبب آخر، كما عدم اعتقال اي عربي او مسيحي منضم للوحدات او يعمل لدى الادارة الذاتية”.

وستسلم قوات النظام بدورها، وفق قوله، لوائح بالمفقودين لديها للنظر فيها لدى القوات الكردية.

واكد المصدر الكردي ان المقاتلين الأكراد لن ينسحبوا من المناطق التي سيطروا عليها خلال الاشتباكات، مثل سجن علايا وشوارع ونقاط أخرى تابعة لقوات النظام و”الدفاع الوطني”.

كما يتضمن الاتفاق، بحسب قوله، “تعويض المتضررين من القصف المدفعي لقوات النظام وعائلات الشهداء”.

وأسفرت الاشتباكات بحسب الأسايش عن سقوط 17 قتيلاً مدنياً وعشرة قتلى من المقاتلين الأكراد و31 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وأشار المصدر الكردي الى ان الأكراد طلبوا خلال المباحثات “اعادة النظر في التشكيلات غير الرسمية مثل كتائب البعث وقوات الدفاع الوطني، ان كان في مراكزهم او مواقعهم”.

وقال المصدر الأمني الحكومي بدوره انه سيتم “الانتقال تدريجياً خلال مباحثات ستستمر بين الطرفين الى نقاط أخرى تتعلق بتمركز وتموضع وحدات حماية الشعب الكردية، واللجان الشعبية الحكومية والجيش السوري”.

وتتقاسم قوات النظام والأكراد السيطرة على مدينة القامشلي، اذ تسيطر قوات النظام وقوات الدفاع الوطني، على مطار المدينة واجزاء منها، فيما يسيطر الأكراد على الجزء الأكبر منها.

وانسحبت قوات النظام السوري تدريجياً من المناطق ذات الغالبية الكردية مع اتساع رقعة النزاع في سوريا العام 2012، لكنها احتفظت بمقار حكومية وادارية وبعض القوات، لا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي.

وبعد انسحاب قوات النظام تدريجياً، اعلن الأكراد اقامة ادارة ذاتية موقتة في مقاطعات كوباني وعفرين (ريف حلب الشمالي والغربي) والجزيرة (الحسكة)، واطلق عليها اسم “روج آفا” (غرب كردستان). وفي آذار/مارس الماضي اعلنوا النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا.