عنان يدعو ايران وسورية لمنح لبنان الاستقلال السياسي

تاريخ النشر: 20 أبريل 2006 - 01:55 GMT

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الحكومتين الإيرانية والسورية إلى التعاون لإعادة ما أسماه بالإستقلال السياسي للبنان ونزع أسلحة الميليشيات هناك.

وهذه هي المرة الأولى التي يربط فيها عنان بين طهران وعدم الاستقرار في لبنان.

وعلق المندوب الأمريكي الدائم في الأمم المتحدة ،جون بولتون، على تصريحات أنان معتبرا إياها "مهمة...وتشكل خطوة للأمام، لأنها تشيرإلى أن تمويل إيران للجماعات الإرهابية في لبنان وسورية له تأثير مباشر على ما يحدث في هذين البلدين."

وكان أنان قد أشار إلى إيران في تقرير له حول تطبيق أحد قرارات الأمم المتحدة الداعي إلى سحب جميع القوات الأجنبية الموجودة في لبنان، ونزع سلاح وحل الميليشيات، وبسط سلطة الحكومة اللبنانية على كل أراضي الدولة.

ولم يشر أنان في تصريحاته التي نقلتها وكالة انباء الاسوشيتد برس إلى أي تمويل إيراني لجماعات إرهابية في لبنان، غير أنه ذكر العلاقة الوطيدة والاتصال المنتظم بين حزب الله اللبناني، والذي تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية، مع كل من سورية وإيران.

ويناقش مجلس الأمن تقرير أنان في السادس والعشرين من الشهر الجاري ومن المرجح أن يستمع لإفادة مبعوث الأمين العام تيرى رود لارسن عن الشؤون اللبنانية السورية.

وتحدث أنان عن تقدم طفيف للبنان نحو عهد جديد إثر انتهاء الوجود العسكري السوري الذي دام 29 عاما على أراضيه، غير أنه أشار إلى حدوث تقدم ملموس خلال ال6 أشهر الأخيرة.

وحذر عنان أن لبنان لن يكون قادرا على استعادة سيادته واستقلاله الكاملين إلا بعد أن يسلم حزب الله وكافة الميليشيا الأخرى في البلاد السلاح ويخضعوا لسيطرة الحكومة.

وأضاف عنان أن الستة شهور الأخيره شهدت توترا في العلاقات بين بيروت ودمشق، وأسمى الحوار الوطني اللبناني الذي أطلقه رئيس البرلمان نبيه بري حدثا تاريخيا وغير مسبوق.

وأكد أنان في تقريره على دور الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله في دعم الحوار الوطني في البلاد. وقال :"من الجدير بالذكر أن أن حزب الله قد احتضن الحوار الوطني...وينوي مناقشة مسألة (نزع) سلاحه."

وأشار عنان أيضا إلى دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى استمرار ما أسماه بالمقاومة في لبنان وذلك خلال استقباله الرئيس الإيراني الزائر محمود أحمدينجاد في يناير الماضي. وكان عدد من مسئولي الأمم المتحدة قد أكدوا أن نصرالله قد زار دمشق حينذاك للقاء نجاد في مسعي لتطوير العلاقات مع إيران.

وتقول وكالة الاسوشيتد برس إن نصر الله كرر زيارة العاصمة السورية للقاء مسئولين إيرانيين آخرين عدة مرات.

وفي تقريره عدد أنان ما وصفها بالتصريحات الإيجابية لقادة حزب الله "والتي تدلل على نيتهم نزع سلاح الحزب" في إطار سياسة قومية لحماية لبنان. وأنهى أنان تقريره قائلا إنه يعتقد بقوة "انه بمواصلة دعم مجلس الأمن الدولي، واستمرار الحوار الوطني اللبناني، ووحدة اللبنانيين، وحكمة القيادة اللبنانية، والتعاون الضروري من قبل كل الأطراف المعنية، ومن ضمنها سورية وإيران، يمكن التغلب عل الصعوبات وتحقيق تقدم فيما يخص تطبيق قرار الأمم المتحدة (1559)."