عنان يسعى لتعزيز الهدنة
يجري الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان محادثات في الاردن يوم الخميس لتعزيز الهدنة في لبنان بين اسرائيل وحزب الله قبل ان يسافر الى دمشق للضغط على سوريا للمساعدة في وقف تهريب السلاح الى الحزب الشيعي اللبناني.
وتشكل رحلة عنان الى سوريا تحديا بعد ان طلبت اسرائيل ان تنضم قوات الامم المتحدة في لبنان الى الجيش اللبناني في حراسة الحدود اللبنانية السورية لمنع تهريب السلاح الى حزب الله. وواجه عنان بالفعل صعوبات مع اسرائيل وحزب الله بشأن اقتراحات تضمن استمرار السلام لكنه يذهب الى دمشق وهو يعلم ان سوريا التي تدعم حزب الله أعلنت من قبل انها ستعتبر نشر القوات الدولية على حدودها عملا من اعمال الحرب.
ويقول محللون ان لبنان يقاوم مطلب اسرائيل حتى لا يغضب سوريا التي هددت باغلاق حدودها. وسوريا هي المعبر البري الوحيد الذي يربط لبنان بالعالم الخارجي. اما حدود لبنان الاخرى فمع اسرائيل وهي دولة لا تعترف بها بيروت.
ويقول محللون ان حزب الله يتلقى معظم سلاحه عبر الحدود السورية.
وقال وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما يوم الاربعاء إن المجتمع الدولي "لن يقف مكتوف اليدين" اذا أرسلت سوريا أسلحة الى لبنان. وذكرت وكالة الانباء الايطالية أن داليما قال في مقابلة اذاعية "في سوريا يجب ان يعرفوا أيضا أنه اذا وصلت أسلحة من سوريا... فسيعرف المجتمع الدولي بها ولن يقف مكتوف اليدين." وتساهم ايطاليا بثلاثة الاف جندي في قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان التي تهدف الى تعزيز هدنة بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله وتحويلها الى وقف دائم لاطلاق النار. والقوة الايطالية هي أكبر مساهمة حتى الان ويتوقع أن تتولى ايطاليا قيادة المهمة من فرنسا في عام 2007.
ونقلت الوكالة الايطالية عن داليما قوله "ندعو سوريا الى التعاون."
لبنان رفض طلباً أميركياً بنشر قوات دولية على حدود سوريا
كشف وزير الدفاع اللبناني الياس المر امس عن أن بلاده رفضت طلبا أميركيا بنشر قوات دولية على الحدود مع سوريا. وقال المر ان الموضوع الذي طرح خلال اجتماعه إلى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش كان ارسال عدد من عناصر القوات الدولية إلى البقاع شرق لبنان «وكان جوابي واضحا جدا حول هذا الموضوع،
وهو ان الجيش اللبناني ليس في حاجة لثلاثمئة او لخمسمئة او لألف عسكري من الامم المتحدة في البقاع ليترأسه،ولا ليراقب عمله، لان الجيش اللبناني لديه سياسته على ارضه ويقوم بواجبه ولا يمكن وضع ناطور عليه».
أضاف «هذا الموضوع طرح مع وولش ،وتوصلنا في النتيجة الى اتخاذ قرار في مجلس الوزراء بعدم ارسال عسكر من الامم المتحدة الى هذه المنطقة،وضرورة تجهيز الجيش مع الخبراء الالمان بتقنيات الكترونية ليتمكن من تغطية هذه المنطقة بأقل عدد من العسكر واكبر قدر من التقنيات
السنيورة في السويد
أكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة قبيل وصوله إلى السويد على رأس وفد وزاري موسع أن مؤتمر الدول المانحة في ستوكهولم ينعقد لدعم لبنان خصوصا في المجالات الإنسانية والإغاثة.
وقال السنيورة في مؤتمر صحافي أمس: "إن السويد التي أرادت بدعوتها حوالي 60 بلدا ومؤسسة دولية دعم جهود الحكومة ومن اجل المساعدات الإنسانية والإنعاش السريع للاقتصاد بما يمكن الحكومة من انجاز معالجة أولية لآثار العدوان الإسرائيلي."
وأضاف: "نذهب ومعنا وثائق تقييم أولية للأضرار في عدد محدود من القطاعات الأساسية لا يشمل الدمار في الأبنية السكنية أو المحلات التجارية أو المصانع."
وأكد السنيورة أنه يحمل اقتراحات محددة للمعالجة في مواضيع التهجير والحماية من الألغام ونزعها وتلوث البيئة والصحة العامة ليعود الاقتصاد قادرا على الانطلاق بما يبقي على فرص العمل ويسمح باستعادة فرص العمل للذين سرحوا من وظائفهم.
وقال السنيورة إن الإحصاءات التي أجرتها الأجهزة الرسمية تظهر الحجم الكبير للدمار الذي ألحقه القصف الإسرائيلي بمختلف المناطق اللبنانية.
وأضاف السنيورة أن العمل جار لإزالة الدمار والركام تمهيدا لإعادة الإعمار، خصوصا في ما يتعلق بالطرق والبنية التحتية. وأوضح السنيورة أن نحو 160 عقدا إضافيا أصبحت على وشك الانتهاء وسيتم تلزيمها في الأيام القليلة المقبلة.
كما أعلن السنيورة عن آلية لتعويض المواطنين عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء القصف الإسرائيلي. لكن السنيورة ميز بين الآلية العامة للتعويض والآلية التي ستعتمد للضاحية الجنوبية لبيروت. وشرح السنيورة الآلية التي اعتمدها للضاحية الجنوبية بسبب الوضع الخاص الذي تتمتع به. وقال السنيورة إن 420 آلية تعمل الآن في الضاحية الجنوبية في رفع الركام وإزالة الأنقاض وتنظيف الطرقات. وأضاف السنيورة أن العمل جار على إصلاح الأضرار التي ألحقها القصف الإسرائيلي بمطار بيروت، وأن الشركة التي تولت بناء المطار هي التي تبرعت بإصلاح الأعطال فيه.