فجرت حماس مقر الامن الوقائي في جنوب قطاع غزة ما ادى لمقتل 13بداخله ومنحت عناصر فتح الذين فر العشرات منهم الى مصر مهلة حتى الجمعة لتسليم اسلحتهم، وذلك مع تصعيدها حملتها للسيطرة على القطاع الذي بات معظمه في قبضتها.
وقال مساعد للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان مقاتلين من حماس فجروا نفقا تحت مقر الامن الوقائي في خانيونس جنوب قطاع غزة ما أسفر عن مقتل 13 من أفراده.وقال مدير عام الامن الوقائي العميد يوسف عيسى ان عناصر من القسام قاموا بتفجير المقر من خلال حفر نفق اسفله وزرع عبوة ناسفة كبيرة.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان نحو 53 من عناصر الامن الوطني الفلسطيني عبروا الى مصر بعد ان فروا من المعارك المحتدمة في جنوب القطاع.
وذكر شهود عيان في وقت سابق ان مقاتلين من حماس يطوقون منذ صباح الاربعاء مقر قيادة الامن الوطني والاجهزة الامنية لجنوب قطاع غزة في خان يونس.
وكانت مصادر طبية افادت في وقت سابق ان فلسطينيا قتل وجرح 10 آخرون خمسة منهم في حالة حرجة عندما فتح مسلحون النار على مسيرة ضد الاقتتال في مدينة غزة.
واوضحت المصادر ان احد افرد الامن الوطني من مخيم النصيرات قتل فجرا عندما اقتحم عناصر كتائب عز الدين القسام مقرا لقوات الامن الوطني عند مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة .
كما قتل احد عمال النظافة التابعين لوكالة الاونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) قتل كما قتل احد افراد حماس خلال المواجهات في خان يونس.
وكان احد افراد الامن الوطني قتل كما قتلت فتاة اثناء الاشتباكات التي تدور في محيط مقر قيادة الامن الوطني لجنوب قطاع غزة في خان يونس والتي اسفرت عن وقوع عدد من الجرحى.
وقتل ثمانية فلسطينيين على الاقل منذ ساعات الفجر الاولى الاربعاء في الاشتباكات الدامية المستمرة بين حركتي حماس وفتح في شمال وغرب غزة.
ومع سقوط هؤلاء القتلى الثمانية يرتفع الى نحو 60 عدد القتلى منذ السابع من حزيران/يونيو لدى اندلاع الموجة الاخيرة من العنف.
مهلة حماس
وفي تصعيد واضح لحملتها للسيطرة على القطاع، امهلت القسام عناصر اجهزة الامن يوم الجمعة لتسليم اسلحتهم. وقالت في بيان "نوجه نداء عاجلا الى جميع عناصر الاجهزة الامنية وكذلك عناصر تيار فتح الانقلابي بأن يسلموا كامل سلاحهم طوعا الى قادة كتائب القسام المعروفين في المناطق".
واوضح البيان "تبدأ المهلة منذ اللحظة وحتى السابعة من الجمعة"، مضيفا "سنعتبر كل من يرفض ذلك او يصر على طريقه المسدود مطلوبا لكتائب القسام".
ويبدو ان حماس اخذت تركز هجماتها في جنوب قطاع غزة بعد الظهر بهدف احكام قبضتها على كامل القطاع والذي بات شماله ووسطه في قبضتها، في حين واصلت فتح الاحتفاظ بمراكزها في غزة المدينة.
وقد اعلنت حماس في وقت سابق الاربعاء، انها دمرت موقعا حيويا لقوات الامن التابعة لفتح يسيطر على الطريق الرئيسي الذي يربط شمال القطاع بجنوبه.
وذكر سكان ان اعلام حماس الخضراء رفعت أيضا فوق مجمعات أصغر في وسط غزة من بينها منزل خاو خاص بمحمد دحلان مستشار الامن الوطني للرئيس الفلسطيني بمخيم النصيرات.
وكانت كتائب القسام اعلنت قبل ذلك سيطرتها على شمال القطاع واعلنته "منطقة امنية وعسكرية مغلقة".
وافاد شهود عيان ان اشتباكات مسلحة تدور منذ الصباح قرب مقر المخابرات العامة شمال مدينة غزة والمعروف باسم "مخابرات المشتل".
واوضح الشهود ان دوي انفجارات وانفجار قذائف هاون وقذائف مضادة للدروع (آر بي جي) تطلق في اتجاه المقر الذي يتحصن في داخله عشرات المسلحين من المخابرات فيما يعتلي عناصر من حماس الابراج العالية المحيطة بالمبنى.
الى الضفة
وبالتزامن، اندلعت اشتباكات بين عناصر من حركتي فتح وحماس في مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، في ما بدا ارهاصات لانتقال الصراع الى هناك. والثلاثاء أغارت قوات فتح على محطة تلفزيونية تابعة لحماس في مدينة رام الله بالضفة الغربية وألقت القبض على ثلاثة. وقال مسؤولون في حماس ان مسلحين مجهولين اختطفوا عضوا في الحركة وهو موظف كبير في وزارة النقل من أمام مكتبه بالمدينة.
والاربعاء، حذر وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو الذي يزور طوكيو من أن الاقتتال في غزة قد يمتد ليشمل الضفة الغربية اذا لم يكن هناك تحرك ودعا المجتمع الدولي لتقديم معونة مالية.
وأضاف "ان الفكرة الان هي معرفة كيف يمكننا انقاذ الوضع" محذرا من أن الاقتتال قد يتوسع ليشمل الضفة الغربية ما لم يتم التعامل مع الوضع الاقتصادي بسرعة ولا سيما في غزة التي تعاني من بطالة نسبتها 70 في المئة.
وتابع قوله "لو كان هناك شقيقان موضوعين في قفص ومحرومين من الاحتياجات الاساسية.. فسيتقاتلان.. لا أعتقد أن علينا القاء اللوم على الضحية".
عباس يحذر
وفي هذه الاثناء، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من "انهيار الاوضاع" في قطاع غزة في حال تواصلت الاشتباكات بين مقاتلي حركتي حماس وفتح.
وقال عباس خلال مؤتمر صحافي في رام بالضفة الغربية بعد لقائه وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فرهاغن "دون وقوف الاقتتال اعتقد ان الاوضاع ستنهار في غزة".
واضاف "دعونا الى لقاء آخر اليوم (بواسطة الوفد المصري) لوقف هذا الاقتتال"، محذرا انه "اذا استمرت هذه الاصطدامات لا بد من خطوات ضرورية نتخذها في اقرب وقت ممكن".
وحذر وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو الذي يزور طوكيو من أن الاقتتال في غزة قد يمتد ليشمل الضفة الغربية اذا لم يكن هناك تحرك ودعا المجتمع الدولي لتقديم معونة مالية.
واعلنت اللجنة المركزية لحركة فتح مساء الثلاثاء انها ستوقف مشاركة وزرائها في حكومة الوحدة في حال استمرت المعارك مع حماس.
وقالت اللجنة في بيان اثر اجتماع لها في رام الله برئاسة عباس انها درست "محاولة الانقلاب الدموي الذي يقوده الجناح المتطرف في حركة حماس بهدف اسقاط حكومة الوحدة الوطنية والغاء اتفاق مكة وفرض السيطرة الدموية بدل الشراكة والتعددية السياسية والديموقراطية".
وكانت الرئاسة الفلسطينية اتهمت بعض القيادات السياسية والعسكرية في حماس بالتخطيط "لانقلاب على الشرعية" الفلسطينية ودفع "الوطن الى اتون حرب اهلية" فردت حماس متهمة "ميليشيات رئيس السلطة محمود عباس بارتكاب الجرائم".
ومن جانبه، اتهم مكتب رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية الذي ينتمي الى حماس "اطرافا مرتبطة بالعدو" بمحاولة اسقاط حكومة الوحدة الوطنية عسكريا.