بدا يوم الاحد فقدان شاؤول موفاز الذي يعتبره الفلسطينيون أحد اكثر أعضاء الحكومة الاسرائيلية تشددا لمنصب وزير الدفاع في الحكومة القادمة ليحل محله سياسي أكثر ميلا للسلام.
وقال مسؤولون في حزب العمل إن رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت وافق خلال اجتماع للائتلاف على تسمية عمير بيريتس زعيم حزب العمل المنتمي الى يسار الوسط وزيرا للدفاع.
وقال افرايم سنيه عضو البرلمان للاذاعة الاسرائيلية "حصلنا على أهم حقيبة وزارية من الناحيتين الامنية والسياسية."
واحتل حزب العمل المركز الثاني بعد حزب كديما الوسطي بزعامة اولمرت في الانتخابات الاسرائيلية التي جرت في 28 مارس اذار. ودعم حزب العمل ضروري لجهود اولمرت لتشكيل ائتلاف حكومي واسع النطاق.
وقالت صحف ومحطات اذاعية اسرائيلية ان اولمرت يأمل الانتهاء من محادثات الائتلاف اوائل ايار /مايو ويعتزم تشكيل حكومة مؤلفة مما يصل الى 28 وزيرا من ستة أحزاب سياسية تسيطر على 84 مقعدا بالبرلمان من جملة 120 مقعدا.
وقال اولمرت انه في غياب جهود تحقيق السلام مع الفلسطينيين فان حكومته ستضع الحدود النهائية لاسرائيل من جانب واحد وذلك من خلال ازالة المستوطنات اليهودية المعزولة في الضفة الغربية وتعزيز المستوطنات الاخرى في الاراضي المحتلة.
وقال فلسطينيون ان خطة اولمرت "للتجميع" ستحرمهم من اقامة دولتهم.
وبالانضمام لحكومة يقودها حزب كديما سيضطر بيريز وحزب العمل الى دعم الاقتراح.
وتكهن المعلق المتخصص في الشؤون العسكرية زئيف شيف في صحيفة هاارتس بأن بيريتس حين يصبح وزيرا للدفاع "سيعمل على اقامة شراكة" مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اذا أظهر عباس "رغبة صادقة في التوصل لاتفاقات حقيقية" مع اسرائيل.
وكان بيريتس قد اجتمع بعباس على ضفاف نهر الاردن الشهر الماضي بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) بالانتخابات الفلسطينية في كانون الثاني /يناير حيث نادى "بتعزيز الزخم بين جانبينا اللذين يومنان بالسلام."
وكان موفاز الجنرال المخضرم مهندس سياسة اغتيال قادة النشطاء الفلسطينيين في حكومة رئيس الوزراء السابق ارييل شارون خلال محاولة اسرائيل اخماد انتفاضة دامت لاكثر من خمس سنوات.
ولا يتمتع بيريتس بخبرة عسكرية على مستوى القيادة. وأصيب بيريتس اصابة خطيرة في عملية عسكرية عام 1974 ألزمته الفراش عاما حين كان ضابط مدفعية في لواء المظلات الاسرائيلي.
وأشرف موفاز بوصفه وزيرا للدفاع على سلسلة من الغارات العسكرية في الضفة الغربية جاء كثير منها ردا على تفجيرات انتحارية في اسرائيل فضلا عن اشرافه على انسحاب للقوات والمستوطنين من قطاع غزة العام الماضي.
وسيرا على خطى شارون انسحب موفاز من حزب ليكود في كانون الاول/ ديسمبر لينضم الى كديما حين اعترض الاعضاء من اليمين المتطرف على الانسحاب من غزة. وشارون في غيبوبة منذ اصابته بجلطة في المخ في كانون الثاني/يناير.
واجتمع اولمرت بموفاز يوم الاحد وذكرت تقارير صحفية أنه عرض على وزير الدفاع منصبا في الحكومة. ولم تحدد التقارير الحقيبة الوزارية التي عرضها عليه.