اسرائيل تواصل الاعتقالات بالضفة ضمن حملة البحث عن المستوطنين المفقودين

تاريخ النشر: 26 يونيو 2014 - 08:18 GMT
البوابة
البوابة

اعتقل الجيش الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس 10 فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في اطار الحملة التي يشنها للعثور على ثلاثة مستوطنين يهود فقدوا قبل نحو اسبوعين.

وقالت مصادر امنية فلسطينية لوكالة فرانس برس ان فلسطينيا يبلغ من العمر 44 عاما اصيب بجروح خطيرة بعد ان اطلق عليه جنود اسرائيليون النار اثناء محاولته الفرار.

واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس "تم نقله الى مستشفى اسرائيلي للعلاج" مشيرة الى انه عضو في حركة حماس.

وبالاضافة الى ذلك توفيت سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 65 عاما في مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين شمال الخليل توفيت "اثر اصابتها بازمة قلبية" بعد اقتحام الجيش الاسرائيلي لبيتها وتوفيت بعد نقلها للمستشفى، بحسب المصادر الامنية الفلسطينية.

وبذلك يرتفع عدد الفلسطينيين المعتقلين منذ بداية العملية الى 381 فلسطينيا، اغلبهم من حركة حماس التي تتهمها اسرائيل بالوقوف وراء عملية الخطف.

وقام الجيش الاسرائيلي باوسع عملية انتشار في الضفة الغربية منذ انتهاء الانتفاضة الثانية في 2005 لمحاولة العثور على المفقودين الاسرائيليين. ولم تتبن اي جهة خطف الاسرائيليين الثلاثة.

واختفى الشبان الثلاثة في 12 حزيران/يونيو قرب غوش عتصيون حيث كانوا يستوقفون السيارات المارة لتوصيلهم مجانا الى القدس. وتقع كتلة غوش عتصيون الاستيطانية بين مدينتي بيت لحم والخليل في جنوب الضفة الغربية.

واستشهد خمسة فلسطينيين بنيران الجيش الاسرائيلي منذ بدء العملية قبل اسبوعين ويقول الجيش ان عمليته تهدف الى العثور على الاسرائيليين الثلاثة وتفكيك البنية التحتية لحركة حماس المتهمة بخطفهم.

مصالحة على المحك
وتضع عملية الخطف المزعومة للمستوطنين الثلاثة والجدل بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية حول التنسيق الامني مع اسرائيل، المصالحة الفلسطينية امام اختبار يهدد بانهيارها، كما يرى محللون.

ويقول البروفسور ابراهيم ابراش استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر ان عملية الخطف في الخليل "ربما تكون رصاصة الرحمة على المصالحة خصوصا اذا ثبت مسؤولية حماس عنها".

ويرى استاذ العلوم السياسية بجامعة الامة عدنان ابو عامر ان "الرئيس عباس يريد بتأكيده على التنسيق الامني مع اسرائيل ارسال، رسائل براءة ذمة والقاء الكرة بملعب حماس ما يهدد المصالحة"، موضحا ان اسرائيل بيدها "القرار الميداني في الضفة بينما تعاني السلطة من الشلل وهي مهددة بالانهيار".

من جهته، اوضح القيادي في حركة حماس يحيى العبادسة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "وضع نفسه بمواجهة كل الشعب الفلسطيني وتنكر لدماء الشهداء وعذابات الاسرى وما يهمه حماية راسه فقط".

وكان عباس دافع خلال زيارته الى جدة مؤخرا عن التنسيق الامني مع اسرائيل مؤكدا عدم اللجوء الى السلاح وانه لن تكون هناك انتفاضة اخرى، وهو ما نددت به حماس بشدة.

واكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي انه اذا تبين ان الحركة الاسلامية خطفت الشبان، فان من شأن ذلك ان يهدد حكومة الوفاق الفلسطينية التي تم تشكيلها في وقت سابق هذا الشهر.

واعتبر المراقبون ان المصالحة الفلسطينية هشة مشيرين بان حركة حماس تخلت عن حكم القطاع للخروج من العزلة الاقليمية والدولية المفروضة عليها ومواجهة الازمة المالية التي تعاني منها.

ولم تكف اسرائيل عن التنديد بالاتفاق الذي توصلت اليه منظمة التحرير الفلسطينية وحماس في 23 نيسان/ابريل لوضع حد للانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 2007.

وراى ناجي شراب استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر بان الدولة العبرية تقوم حاليا باستغلال عملية الخطف "للقيام بعملية مزدوجة في الضفة لتفكيك بنية حماس بالكامل (...)وكذلك رسالة قوية للسلطة بان دورها المطلوب هو امني وليس سياديا".

واضاف ان "اسرائيل تحاول اعادة رسم الضفة وابقاء غزة معزولة عنها والتعامل معها بشكل عسكري".

اما استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاسلامية وليد المدلل فيوضح بان اسرائيل "ستستغل الانشغال الاقليمي والتفهم الدولي لردة فعلها لتوجيه ضربات قاسية لحركة حماس وتصعيد العدوان على قطاع غزة".

واضاف انه "اذا تبنت حماس الخطف بشكل رسمي فان الوضع سيكون صعبا جدا " مشيرا الى ان عباس قد يعلن انتهاء اتفاق المصالحة.

ويرى ابو عامر ان "عباس يشعر بالخوف على مشروعه السياسي برمته ومن لجوء اسرائيل لتصعيد كبير في الضفة"الغربية.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية انه لا يملك معلومات عن هوية خاطفي الاسرائيليين الثلاثة.
وحول تصريحات عباس،قال مشعل انه من "غير المعقول ان يكافىء الاسرائيلي على جرائمه بالتنسيق الامني".

وتساءل المحلل هاني المصري عن جدوى التنسيق الامني. وقال "الا يفترض اعادة النظر بمسار التنسيق الامني العقيم جذريا وليس العناد واعتبار ان التنسيق الامني مقدس بدلا من وقفه كليا خصوصا منذ ان جردت اسرائيل السلطة من كل شيء تقريبا وحولتها الى وكيل امني متعاون مع الاحتلال؟".