عملية امنية مشتركة
شنت القوات الامريكية والعراقية سلسلة عمليات يوم الثلاثاء مستهدفة تنظيم القاعدة في العراق بعد تصاعد في التفجيرات الانتحارية يقول قادة عسكريون أمريكيون انها محاولة من التنظيم لاعادة اشعال العنف الطائفي. وقال اللفتنانت-جنرال ريموند أوديرنو في بيان معلنا بدء الهجوم "بالتعاون مع قوات الامن العراقية عن كثب سنواصل ملاحقة القاعدة وغيرهم من المتطرفين في أي مكان يحاولون اللجوء اليه" ولم يذكر أوديرنو تفاصيل تذكر عن الهجوم الجديد ولكنه قال انه يتألف من "سلسلة من العمليات المشتركة بين القوات العراقية وقوات التحالف على مستوى الفرق والالوية لملاحقة وتحييد ما تبقى من القاعدة في العراق وغيرها من العناصر المتطرفة." ولم يوضح أوديرنو الذي يتولى القيادة اليومية للقوات الامريكية في العراق مدى اختلاف هذه العملية عن العمليات الحالية التي تقوم بها الولايات المتحدة لتعقب أفراد القاعدة أو ما هي المناطق التي ستستهدفها القوات الامريكية والعراقية.
ويقول الجيش الامريكي ان القاعدة تعرضت لضرر بالغ ولكن لديها القدرة على تنفيذ ما يطلق عليه الهجمات "المذهلة" التي تسفر عن أعداد كبيرة من القتلى.
وهم يقولون ان القاعدة تستهدف الان مجالس الصحوة وهي مجموعات مسلحة تتلقى رواتبها من الجيش الامريكي وتضم مقاتلين سابقين نبذوا تشدد وعنف تنظيم القاعدة.
وأسفر هجوم انتحاري مزدوج يوم الاثنين عن مقتل 14 بينهم قائد مجلس الصحوة في حي الاعظمية ببغداد وهو معقل سابق للقاعدة وخطف مسلحون داخل خمس سيارات بين ثمانية وعشرة متطوعين من مجلس الصحوة في حي الشعب المجاور.
وناشدت جبهة التوافق العراقية وهي تكتل السنة الاساسي في البرلمان العراقي الحكومة بذل المزيد من الجهود لحماية المتطوعين.
وقال عبد الكريم السامرائي وهو نائب بارز من جبهة التوافق العراقية في تصريح "ان جبهة التوافق العراقية... ينتابها القلق الشديد لعودة مظاهر العنف في عموم العراق وفي بغداد خاصة."
وأضاف السامرائي "ومن هذه المظاهر الخطيرة استهداف جماعات الصحوة ورجالها وقادتها التي كانت ولازالت عاملا مهما وعنصرا فاعلا في استتباب الامن واشاعة روح التفاؤل والامل في البلاد."
ودفعت عمليات مكافحة التمرد التي قامت بها القوات الامريكية في النصف الثاني من عام 2007 القاعدة الى خارج بغداد ومنعتها من الحصول على الملاذ الامن في البلدات والمناطق الزراعية المجاورة.
واتجه مقاتلو القاعدة شمالا الى محافظتي نينوى وصلاح الدين وما زالوا يعملون في مناطق الى الجنوب من بغداد ومدينة بعقوبة على بعد 65 كيلومترا الى الشمال من العاصمة.
وقال القائد العسكري الامريكي الجنرال ديفيد بتريوس الشهر الماضي ان قواته ستلاحق بلا هوادة القاعدة التي يصفها بأنها "أكبر عدو يواجهه العراق" على الرغم من قتل المئات من أفرادها وزعمائها.
وذكر أوديرنو أن العملية الجديدة ستتضمن عنصرا اقتصاديا "يهدف الى تحسين تقديم الخدمات الاساسية وتنمية الاقتصاد وقدرات الحكم المحلي".
التوافق تطالب بحماية الصحوة
في الاثناء عبرت جبهة التوافق العراقية يوم الثلاثاء عن قلقها "الشديد" لعودة مظاهر العنف إلى بغداد واستهداف عناصر مجالس الصحوة وطالبت الحكومة بلعب دور أكبر في دعم هذه المجالس وحماية أفرادها. وقالت كتلة جبهة التوافق البرلمانية في بيان قرأه النائب عبد الكريم السامرائي في جلسة اعتيادية عقدت الثلاثاء "ان جبهة التوافق العراقية... ينتابها القلق الشديد لعودة مظاهر العنف في عموم العراق وفي بغداد خاصة." وأضاف السامرائي "ومن هذه المظاهر الخطيرة استهداف جماعات الصحوة ورجالها وقادتها التي كانت ولازالت عاملا مهما وعنصرا فاعلا في استتباب الأمن وإشاعة روح التفاؤل والأمل في البلاد."
وانتقد العمليات المسلحة التي استهدفت في اليومين الماضيين رئيس مجلس صحوة الأعظمية بشمال بغداد وقبله مسؤول مجلس الصحوة في منطقة الشعب بشمال شرق بغداد والتي أدت إلى مقتلهما إضافة إلى اختطاف قرابة عشرة من أفراد مجلس الصحوة في منطقة الشعب يوم الاثنين وقتل رئيس المجلس البلدي في منطقة اليرموك بغرب بغداد يوم الثلاثاء.
وطالب بيان الجبهة مجلس النواب "ان يرفع صوته بالإدانة وأن يطالب الحكومة والأجهزة الأمنية في أن تؤدي دورها في دعم الصحوة وحماية أفرادها وقادتها والكشف عن الأيادي الأثيمة التي تريد أن تعيد العراق إلى حالة فقدان الأمن وضياع آمال العراقيين." وأضاف "كما نطالب دول الجوار ان يكون دورها ايجابيا وان تكون اداة فاعلة في منع تسرب عناصر الاجرام والاسلحة الى العراق."
وقال السامرائي الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب "لقد ظهر مؤخرا نوع جديد من العبوات الناسفة يبدو انها ادخلت مؤخرا الى العراق كان اخر ضحاياها الشهيد رئيس المجلس البلدي في اليرموك صباح اليوم." وكانت الشرطة العراقية اعلنت في وقت سابق من يوم الثلاثاء ان عبوة ناسفة انفجرت مستهدفة السيارة التي كان يستقلها رئيس المجلس البلدي لمنطقة اليرموك بغرب بغداد مما ادى الى مقتله واصابة اثنين من حراسه بجروح. وشهدت بغداد في اليوميين الماضيين تصعيدا ملحوظا في العمليات المسلحة بعد فترة من الهدوء النسبي خلال الشهريين الماضيين. وادت هذه العمليات الى مقتل واصابة العشرات.