عمليات نهب في عفرين وتركيا تتعهد توسيع نطاق هجومها في سوريا

تاريخ النشر: 19 مارس 2018 - 02:52 GMT
عمليات نهب في عفرين
عمليات نهب في عفرين

تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين بتوسيع العملية التركية في سوريا إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرة الأكراد وصولا إلى الحدود العراقية، غداة إخراج فصائل موالية لأنقرة القوات الكردية من عفرين.

افادت تقارير بوقوع عمليات نهب في عفرين شمالي سوريا على أيدي مسلحين مدعومين من تركيا بعد سيطرتهم عليها الأحد، فيما تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوسيع العملية التركية في سوريا إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرة الأكراد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره المملكة المتحدة إن محلا تجارية ومقرات حكومية تعرضت للنهب.

وقال المسلحون الذين دخلوا عفرين إنهم لم يواجهوا أية مقاومة تذكر حين دخلوا وسط المدينة الأحد، فقد انسحب الكثير من مقاتلي وحدات حماية الشعب مع ربع مليون من سكان المنطقة الذين نزحوا عنها.

وظهر في صور التقطت في المدينة جنود يرفعون العلم التركي على إحدى البنايات، وتهديم نصب تذكاري كردي.

ورأى شهود مسلحين يدخلون محلات تجارية ومطاعم ومنازل وينهبون محتوياتها من الأغذية والأجهزة الكهربائية والأغطية الصوفية وأشياء أخرى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المسلحين نهبوا محتويات أملاك خاصة ومواقع عسكرية وسياسية ومحلات تجارية.

وأدان زعماء المعارضة السورية عمليات النهب.

وقال محمد علوش من جيش الإسلام في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) : هذا النهب للمتلكات الخاصة والعامة هو جريمة ويجب الضرب بيد من حديد على من شاركوا في هذا العمل المخزي".

وقال عبد الباسط سيدا ، ناشط كردي استقال من "التحالف الوطني" المعارض بعد أن بدأت العملية العسكرية التركية ضد عفرين. "إن تدمير النصب التذكاري لكاوا حداد ونهب المحلات التجارية والبيوت هو عمل بائس."

توسيع نطاق الهجوم
الى ذلك، تعهد الرئيس التركي بتوسيع العملية التركية في سوريا إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرة الأكراد وصولا إلى الحدود العراقية، غداة إخراج فصائل موالية لأنقرة القوات الكردية من عفرين.

وحذر أردوغان من إمكانية ذهابه أبعد من ذلك وتنفيذ عملية ضد الأكراد داخل الأراضي العراقية.

وأوضح في خطاب أدلى به من أنقرة “عبر سيطرتنا بالأمس (الأحد) على مدينة عفرين، تجاوزنا أهم مرحلة في العملية” التي أطلق عليها “غصن الزيتون”.

وقال في إشارة إلى المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية “سنستمر في هذه العملية الآن إلى حين القضاء بشكل كامل على هذا الممر الذي يشمل منبج وعين العرب (كوباني) وتل أبيض وراس العين والقامشلي”.

وتصف أنقرة حزام الأراضي التي تسيطر عليها المجموعات الكردية في شمال سوريا والعراق على الحدود مع تركيا بـ “الممر الإرهابي”.

وسيطر الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية الموالية له على مدينة عفرين، التي تشكل المنطقة التي تقع فيها الجزء الغربي من هذا “الممر” الكردي.

وكان أردوغان ذكر في وقت سابق أن قواته ستتوجه بعد عفرين إلى منبج، الواقعة على بعد نحو 100 كلم شرقا.

لكن تحركا من هذا القبيل يحمل خطورة عالية حيث أن عناصر من الجيش الأمريكي تدعم وحدات حماية الشعب الكردية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية منتشرون هناك. وتحدث اردوغان كذلك عن إمكانية تنفيذ عملية في كردستان العراق في حال لم تتحرك الحكومة المركزية في بغداد ضد عناصر حزب العمال الكردستاني الذين يديرون معسكرات تدريب في المنطقة.

وقال مخاطبا الحكومة العراقية “إذا كنتم ستقومون بها فقوموا بذلك. وفي حال لم تكن لديكم القدرة على تنفيذها، فبإمكاننا في ليلة ما دخول سنجار فجأة لتنظيفها من حزب العمال الكردستاني”.

وتوعد قائلا “أبلغنا الحكومة العراقية أنه في حال تأخرت هذه المسألة أكثر، فسيكون هناك غصن زيتون جديد هناك”.

ويخوض حزب العمال الكردستاني تمردا في الأراضي التركية منذ العام 1984 أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص.

ولا تميز أنقرة بين حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية وتعتبر الأخيرة امتدادا للأول في سوريا.