قال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية ان الرئيس اميل لحود ساتدعى الى قصره رئيس الوزراء المستقيل عمر كرامي واعاد تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال كرامي انه قبل بالتكليف بحكم الزامية الاستشارات النيابية حيث طلب 71 نائبا اعادة تكليفه. وضافا ان شرعيته الشعبية تأكدت في تظاهرة الثلاثاء التي دعا اليها لقاء عين التينة الموالي وهو عضو في هذا اللقاء.
وتعهد كرامي بالتحاور بدون شروط مع المعارضة لتشكيل حكومة "اتحاد وطني" ومواصلة التحقيق للكشف عن منفذي عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وتعهد بالعمل على اصلاح الاقتصاد. وقال انه لن يؤلف حكومة على شاكلة الحكومة السابقة حكومة من لون واحد.
وقال كرامي ان تشكيل حكومة وحدة وطنية هو المخرج الوحيد ودعا كل الاطراف للحوار والمشاركة وحذر من ان الفشل في تشكيل حكومة وحدة وطنية سيقود لبنان للدمار.
واكد رئيس الحكومة المكلف عزمه على تشكيل "حكومة اتحاد وطني، حكومة انقاذ" وذلك امام الصحافيين في القصر الجمهوري فاتحا الباب امام احتمال اعتذاره اذا لم ينجح بتشكيلها.
ودعا كرامي المعارضة الى المشاركة في الحكومة محملا من لا يوافق مسؤولية "عرقلة" تشكيل حكومة اتحاد وطني.
وقال "حكومة الانقاذ الوطني السبيل الوحيد للانقاذ. الذي يعرقل تشكيلها ولا يقبل يتحمل المسؤولية" داعيا "جميع الفرقاء الى حوار وطني على طاولة مجلس الوزراء" ومؤكدا انه لا يضع "سلفا اي شروط".
وقال "لن اؤلف حكومة على شاكلة الحكومة السابقة اي حكومة لون واحد".
وفتح كرامي الباب امام احتمال اعتذاره عن تشكيل الحكومة اذا لم يتوصل الى حكومة انقاذ وطني.
وردا على سؤال قال "على ضوء الاستشارات سنقرر".
الجيش السوري ينهي انسحابه من الشمال
من ناحية اخرى، اشرف انسحاب القوات السورية على الانتهاء صباح الخميس من شمال لبنان باتجاه سوريا فيما واصلت القوات المنتشرة في المناطق الجبلية المشرفة على بيروت اعادة انتشارها نحو سهل البقاع (شرق).
وافاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية ان الجنود السوريين قاموا في ساعات الصباح الاولى بتفكيك مقر رئيسي لهم محاذ لمعبر العريضة الحدودي في الشمال، وبنزع عشرات الخيام.
وقال ضابط سوري في الموقع "نغادر في الساعات المقبلة".
في القاعدة العسكرية السورية في القليعات (شمال) جمع الجنود الدبابات والمدافع في المطار الذي يبعد ثلاثة كيلومترات عن الحدود السورية ويضم كذلك قاعدة للجيش اللبناني.
وكانت قوافل عسكرية سورية قد انسحبت ليل الاربعاء الخميس من 15 موقعا لها في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، وضواحيها.
وتمركزت وحدات من الجيش اللباني في معظم المواقع التي اخلتها القوات السورية في شمال لبنان وخصوصا على الطريق الساحلية بين طرابلس وبيروت.
ومنذ بدء انسحاب القوات السورية الثلاثاء اجتاز معبر العريضة الحدودي في الشمال نحو 225 شاحنة سيارة عسكرية تقل جنودا ومعدات.
بالمقابل كانت مراكز المخابرات السورية الستة المعروفة في شمال لبنان ما تزال في مواقعها صباح الخميس.
ويبلغ عديد القوات السورية التي كانت منتشرة في شمال لبنان نحو ثلاثة الاف عنصر وفق الاجهزة الامنية اللبنانية.
اما في المناطق الجبلية المشرفة على بيروت فبدت القوات السورية مستعدة لاستكمال انسحابها الى سهل البقاع. ولم يشاهد سوى بضعة جنود سوريين على الطريق بين عاليه وبحمدون (20 كلم شرق بيروت).
وكانت ارتفعت خلال ليل الاربعاء الخميس وتيرة الانسحاب في الجبل حيت اجلت خمسون شاحنة المواقع السورية في عاليه التي تعتبر اهم مركز لوجود القوات السورية في هذه المنطقة، وفي حمانا.
وكان وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد قد اشار الى ان حوالى ستة الاف جندي سوري معنيون بهذه المرحلة من اعادة الانتشار التي تشمل شمال لبنان والجبل باتجاه سوريا وسهل البقاع وتستغرق ما بين اسبوع وعشرة ايام.
ويشمل هذا التدبير ايضا اجهزة الاستخبارات السورية بما في ذلك مقر قيادتها في بيروت، كما قال مسؤول عسكري لبناني كبير طلب عدم الكشف عن هويته.
ويتمركز في لبنان حوالي 14 الف جندي سوري.