يصل اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية الى رام الله الاربعاء لبحث اخر التطورات وخاصة التصعيد العسكري الاسرائيلي والانتخابات التشريعية المقبلة، فيما تظاهر المئات ضد الفلتان الامني امام مقر الرئاسة في غزة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردنية ان الرئيس محمود عباس سيستقبل في رام الله (الضفة الغربية) غدا الاربعاء اللواء عمر سليمان.
وقال ابو ردينة ان اللقاء سيتناول "كافة التطورات والمستجدات خصوصا على ضوء التصعيد العسكري الاسرائيلي ومواصلة الاغتيالات والاعتقالات والاجتياحات التي تسعى اسرائيل من ورائها الى تخريب اجواء الانتخابات الفلسطينية المقبلة" التي يفترض ان تجرى في 25 كانون الثاني/يناير.
واشار الى ان اللقاء يأتي في اطار "المشاورات الفلسطينية المصرية المستمرة بشأن كافة القضايا".
وتأتي زيارة عمر سليمان الى رام الله بينما تشهد حركة فتح التي ينتمي اليها عباس ازمة داخلية مرتبطة بالانتخابات ووسط تهديدات اسرائيلية واميركية واوروبية لمنع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من المشاركة في هذا الاقتراع الذي تهدد الاجراءات الاسرائيلية ايضا في تعطيله.
وقدمت حركة فتح قائمتها الرسمية وعلى رأسها الاسير في السجون الاسرائيلية، محمد ابراهيم محمود، ابوعلي الملقب ابو علي يطا وقائمة "المستقبل التي يتزعهما امين سر حركة فتح المعتقل ايضا في السجون الاسرائيلية مروان البرغوثي.
ولم تفلح وساطات مكثفة جرت خلال الايام الماضية في التوصل الى قائمة واحدة ولم يعد ممكنا توحيد القائمتين قانونيا.
من جهة اخرى هدد مجلس النواب الاميركي والاتحاد الاوروبي بقطع المساعدات الاقتصادية عن السلطة الفلسطينية في حال مشاركة حماس وفوزها في الانتخابات المقبلة خصوصا بعد التقدم الذي احرزته في الانتخابات البلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتشكل المعونات ومساعدات المانحين الدوليين لا سيما من الاتحاد الاوروربي مصدرا رئيسيا لدخل السلطة الفلسطينية التي تعاني ميزانيتها عجزا دائما.
تظاهرة ضد الفلتان الامني
في غضون ذلك، تظاهر اكثر من الفي شخص ضد الفلتان الامني امام مقر الرئاسة في غزة حيث اكد مسؤول في الرئاسة الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس اصدر اوامره لاجهزة الامن والشرطة من اجل انهاء فوضى السلاح.
وقال رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة في كلمة امام المتظاهرين ممثلا عن الرئيس عباس ان ابو مازن "اصدر اوامره وتعليماته الواضحة للقضاء على الفلتان الامني بكل اشكاله في كافة المناطق".
واشار الى ان اجهزة الامن والشرطة بدات حملة امنية لهذا الغرض الثلاثاء في مدينة غزة تشمل عدة مدن بالضفة الغربية وقطاع غزة. واضاف "يجب ان تنتهي ظواهر الفلتان الامني وفوضى السلاح".
واكد ضرورة "سيادة القانون والنظام العام من اجل حماية امن المواطن وتوفير الامن والامان لكافة المواطنين" مشددا على ضرورة وقوف الفصائل ومنظمات المجتمع المدني الى جانب السلطة الفلسطينية "في تحقيق مجتمع آمن والقضاء على كل المخالفات والانتهاكات للقانون".
وانطلقت التظاهرة التي نظمتها منظمات شبابية والمركز الفلسطيني لحل النزاعات والديموقراطية (غير حكومي) من امام مقر المجلس التشريعي وجابت شوارع المدينة قبل ان تصل الى مقر الرئاسة.
وشارك في التظاهرة التي رفعت شعارات كتب عليها "لا للفلتان الامني وفوضى السلاح ونعم لسيادة القانون" مئات الاطفال وطلبة المدارس وممثلو عائلات كبرى ورجال دين من قطاع غزة.
وشهدت مناطق عدة في الضفة الغربية وغزة في الاونة الاخيرة حوادث مختلفة منها اقتحام مقرات للجنة الانتخابات المركزية الاسبوع الماضي وحوادث اطلاق نار واشتباكات مسلحة.
وافاد شهود ومصادر امنية ان ناشطين مسلحين من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح احتلوا الثلاثاء مقر بلدية بيت لحم في الضفة الغربية.
وفي خان يونس جنوب قطاع غزة قام عدد من المسلحين من اعضاء حركة فتح باقتحام واحتلال مقر تابع للحركة لعدة ساعات صباح الثلاثاء مطالبين "بتوفير فرص عمل" حسبما ذكر شهود عيان.
تطورات ميدانية
وقالت المصادر ان حوالى اربعين آلية عسكرية اسرائيلية توغلت في البلدة الواقعة غرب جنين وطوق الجنود مجموعة من ناشطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ومناصري حركة فتح.
وقالت المصادر نفسها ان خمسة فلسطينيين اصيبوا بجروح في تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين بينما تم اعتقال ستة آخرين.
واكد شهود فلسطينيون ان جنديا اسرائيليا اصيب في الاشتباكات لكن تعذر الحصول حتى الان على تأكيد من مصدر عسكري اسرائيلي.
وفي نابلس الى الجنوب اصيب ناشطان من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح احدهما اصابته خطرة في اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي، وفق مصادر طبية وشهود.
من جهة اخرى، قالت مصادر امنية فلسطينية وعسكرية اميركية ان تسعة من اعضاء حركة حماس مطلوبين لدى الجيش الاسرائيلي اعتقلوا في قرية في شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)